نطاق مسؤولية المؤمن يتحدد بحدود الخطر المؤمن منه وشروط العقد، فلا تمتد التغطية إلى تعويضات أو أضرار لم يتناولها العقد صراحةً أو ضمناً.
مسؤولية تقصيرية – عقد تأمين – شموله: القضية 1252 أساس لعام 1998 قرار 931 لعام 1998 تاريخ 27/9/1998 محكمة النقض الغرفة المدنية الرابعة المبدأ: مسؤولية تقصيرية – عقد تأمين – شموله: إذا انبرم عقد التأمين على ضمان تعويض الأضرار الجسدية فلا يجوز تخطي ذلك وتشميل عقد التأمين لأمور لم يشملها ولم يرد لها أي ذكر في العقد. أسباب طعن الجهة المدعية: 1 – المتوفى مهندس عمره 28 عاماً تكبد أهله في نفقات تعليمه مبالغ طائلة. 2 – المتوفى لا يتحمل أي جزء من المسؤولية حيث كان يركب إحدى السيارتين المتصادمتين. 3 – درج القضاء على الحكم بالتعويض في مثل هذه القضايا لورثة المغدور بما لا يقل عن مبلغ 800 ألف ليرة سورية، نرجو رفع التعويض بما تراه المحكمة الموقرة. 4 – أخطأت الجهة المدعى عليها عندما دفعت بمقولة الجزائي يعقل المدني. أسباب طعن المؤسسة العامة السورية للتأمين: 1 – جلسة 25/3/1998 لم يوقع الضبط إلا السيد رئيس المحكمة وأحد العضوين وكذلك بجلسة 1/4/1998. 2 – يوجد خطأ في الخصومة والتمثيل حيث أن إقامة الدعوى فقط على المسؤول بالمال بدون مسببي الحادث يفقد صحة الخصومة والتمثيل. مما يوجب نقض الحكم لهذه الجهة. 3 – لم تبحث المحكمة بطلبنا اعتبار الدعوى مستأخرة لحين البت بالدعوى الجزائية. 4 – المبلغ المحكوم به مبالغ فيه كثيراً ولم يحتسب على أساس وأصول قانونية. في القضاء: حيث أن الحكم المطعون فيه قضى للجهة المدعية عن وفاة مؤرثها نتيجة الحادث موضوع الدعوى بمبلغ ستمائة وخمسون ألف ليرة سورية تعويضاً مادياً ومعنوياً. ومن حيث تبين من ضبط الجلسات أنها موقعة أصولاً من رئيس المحكمة وكاتب الضبط ولا توجد أي مخالفة أصولية في إجراءاتها، حيث أنه في الدعاوى المدنية لا يحتاج ضبط الجلسة إلا لتوقيع رئيس المحكمة ولم يتخذ فيها قراراً. ومن حيث أنه ثابت من صور عقود التأمين المبرزة بالدعوى أن السيارتين المتصادمتين مؤمنتين لدى مؤسسة التأمين بتاريخ وقوع الحادث. ومن حيث أن عقد التأمين يعطي للمتضرر حقاً مباشراً تجاه مؤسسة التأمين ولا تسري بحقه الدفوع التي يجوز لمؤسسة التأمين أن تتمسك بها قبل المؤمن له، فضلاً عن أن القانون أعطى الحق للمدعي أن يحصر إدعائه بأحد الأطراف المسؤولة بالمال من أجل الحصول على التعويض. ومن حيث أن الجهة المدعية تراجعت عن دعواها أمام محكمة بداية الجزاء واكتفت بالمطالبة بالتعويض أمام القضاء المدني. مما يجعل الدعوى الجزائية لا تأثير لها على نتيجة هذا الحكم لوجود الاختلاف ما بين ما تهدف إليه كل دعوى. ومن حيث أنه ولئن كان من حق المضرور طلب التعويض المادي والأدبي عما لحق به من ضرر نتيجة الحادث إلا أن مؤسسة التأمين مسؤولة عن أداء التعويض مسؤولية عقدية وليست مسؤوليتها مسؤولية شاملة لكلا التعويضين. فإذا انبرم عقد التأمين على ضمان تعويض الأضرار الجسدية فلا يجوز تخطي ذلك وتشميل عقد التأمين لأمور لم يشملها ولم يرد لها أي ذكر في العقد، بحسبان أن المادة 717 من القانون المدني لا تلزم مؤسسة التأمين في تعويض المؤمن له إلا عن وقوع الخطر المؤمن منه لأن تعويض الضرر وإن جاء مطلقاً بنص المادة سالفة الذكر فإنه مقيد بالأخطار المؤمن منها. مما يوجب إخراج ما لم يكن مشمولاً بالتأمين كالضرر المعنوي. ومن حيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت للجهة المدعية بالتعويض الأدبي مما يوجب نقضه لهذه الناحية. ومن حيث أن المتوفى شاب مهندس وفي مقتبل عمره ولا يزال في ذروة عطائه، مما يوجب أخذ هذه الاعتبارات أثناء التقدير، مما يجعل تقدير التعويض المادي غير كاف لجبر الضرر. ومن حيث أن القضية جاهزة للفصل في الموضوع. ومن حيث أن هذه المحكمة تقدر التعويض المادي المناسب بمبلغ سبعمائة ألف ليرة سورية بدلاً من خمسمائة ألف ليرة سورية أخذاً بطعن الجهة المدعية وقد راعت المحكمة في هذا التقدير ظروف الحادث وأحكام المواد 1717 وما بعدها من القانون المدني وجميع العوامل المؤثرة في حساب التعويض. لهذه الأسباب حكمت المحكمة بالاجماع: نقض الفقرة الثالثة من الحكم المطعون فيه لجهة التعويض المادي واعتباره سبعمائة ألف ليرة سورية بدلاً من خمسمائة ألف ليرة سورية. – لعام 2000 / / المبدأ: مسؤولية تقصيرية – أصول – اختصاص: القضية 692 أساس لعام 1998 قرار 473 لعام 1998 تاريخ 21/5/1998 محكمة النقض الغرفة المدنية الرابعة المبدأ: مسؤولية تقصيرية – أصول – اختصاص: في دعاوى التعويض الناشئة عن مخالفة أحكام قانون السير يكون الاختصاص للمحكمة التي وقع في دائرتها الحادث أو المحكمة التي يقع فيها موطن أحد المدعى عليهم أو المحكمة التي أبرم في دائرتها عقد التأمين. أسباب الطعن: 1 – مخالفة الحكم لأحكام المادة /83 و88/ أصول. 2 – لم تتح المحكمة للجهة الطاعنة إبداء دفوعها الموضوعية. 3 – مخالفة المستشار طارق. جاءت في محلها. 4 – توزيع المسؤولية في وقوع الحادث غير صحيح. 5 – بالغت المحكمة في تقدير التعويض. 6 – عقد التأمين لا يضمن التعويض المعنوي. في القضاء: حيث أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزام المؤسسة الطاعنة بدفع مبلخمسمائة وأربعين ألف ليرة سورية تعويضاً للجهة المدعية عن وفاة مؤرثها نتيجة الحادث موضوع الدعوى. ومن حيث أن الاجتهاد مستقر على أنه في دعاوى التعويض الناشئة عن مخالفة أحكام قانون السير يكون الاختصاص للمحكمة التي وقع في دائرتها الحادث أو المحكمة التي يقع فيها موطن أحد المدعى عليهم أو المحكمة التي أبرم في دائرتها عقد التأمين. مما لا وجه معه لتطبيق أحكام المادة 88 أصول على تلك الدعاوى، ويتوجب تطبيقها عندما يكون الشخص المؤمن عليه معين بذاته في عقد التأمين. كما أن مكان الوفاة في مشفى يقع في دائرة محافظة غير دائرة المحافظة التي وقع فيها الحادث لا يعتبر امتداداً لمكان وقوع الحادث. مما يستدعي نقض الحكم المطعون فيه لسيره على منهج مخالف للقواعد المشار إليها آنفاً. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه.