• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إنكار التوقيع على سند البيع وطلب الاستمهال لإقامة دعوى التزوير لا يعد ادعاءً مدنياً بالتزوير ويجوز معه اللجوء إلى القضاء الجزائي

مجرد إنكار التوقيع على سندٍ والتمسك بمهلةٍ لإقامة دعوى تزوير جزائية لا يُعدّ ادعاءً بالتزوير أمام القضاء المدني ما لم تُستكمل إجراءات الادعاء المدني بالتزوير وفق الأصول؛ وعليه يبقى سلوك الطريق الجزائي جائزاً، ولا يُبطل ذلك ما لم يكن هناك تنازل أو اختيار نهائي للطريق المدني على وجهٍ صحيح.

نص الاجتهاد

القصور في التعليل مع سلامة النتيجة لا يشكل خطأ مهنياً جسيماً. إذا أنكر المدعى عليه توقيعه على سند البيع موضوع القضية، وطلب سؤال المدعي عما إذا كان يصر على استعمال السند حتى إذا ارتضى به إمهاله لإقامة دعوى التزوير واستعمال المزور أمام القضاء الجزائي، فإن هذا يعني أنه أراد التأكد من موقف خصمه في دعواه المدنية المناقشة: في القانون :من الثابت على أن المدعى عليها بالمخاصمة أنكرت توقيعها على سند البيع موضوع القضية وطلبت سؤال المدعي طالب المخاصمة عما إذا كان يصر على استعمال السند حتى إذا ارتضى به إمهالها لإقامة دعوى التزوير واستعمال المزور أمام القضاء الجزائي. ومن الثابت على أن المدعى عليها بالمخاصمة أكدت على موقفها في جلسة إجراء الخبرة أمام القضاء المدني وأضافت على أنها قد أقامت الدعوى الجزائية بالتزوير أمام القضاء الجزائي. وبما أن ما أقدمت عليه المدعى عليها بالمخاصمة أمام القضاء المدني لا يعني سلوك الطريق المدني في التزوير والادعاء به أمام القضاء المدني بل على العكس فإنها أرادت أن تتأكد من موقف طالب المخاصمة في دعواه المدنية عما إذا كان يصر على استعمال السند والتمسك به والمشرع أنهى الجدل القانوني حول هذه الناحية المادة الخامسة من قانون الأصول الجزائية حيث أشار على أن المضرور إذا أقام دعواه أمام القضاء المدني لأول مرة فلا يجوز له أن يتنازل عنها ليرفعها إلى القضاء الجزائي لأنه هو الذي اختار هذا الطريق التي هي الطريق العادية لمثل هذه الدعاوى. بالإضافة على أن المشرع اشترط أن يكون قد أقام دعواه فلا يكفي مجرد الدفع و إبداء الرغبة بل يجب أن تقام الدعوى أمام إقامة صحيحة وطالما أن المادة 40 بينات أشارت إلى الادعاء بالتزوير ومواطن التزوير الواجب الإدلاء بها. وطالما أن المدعى عليها لم تقم أي إجراء من هذه الإجراءات. فهي لم تدع أمام القضاء المدني بالتزوير بل أنكرت التوقيع وطالبت بتحديد المواقف. وهي لم تقم بأي إجراء أمام القضاء الدني. فإن من حقها سلوك الطريق الجزائي وإقامة دعواها بالتزوير الجزائي دون أن تكون الإجراءات السالفة الذكر عائقاً لمراجعة القضاء الجزائي. والواقع فإن القضاء المدني أدرك ما فعلته المطلوب مخاصمتها فقرر وقف الخصومة ريثما بيت بصحة السند من عدمه من قبل القضاء الجزائي. وهنا لا بد من التنويه أنه طالما أن طالبة المخاصمة أنكرت السند وأثبتت عن طريق الادعاء بالتزوير الجزائي فإن ما فعلته أمام القضاء المدني لا يؤثر على حقوقها في مراجعة القضاء الجزائي وفقا لأحكام المادة 5 أصول جزائية. وطالما أن الآراء القانونية تنفذ مع التصرفات المدعى عليها. وطالما أن المحكمة مصدرة القرار لم تفعل سوى التطبيق الصحيح لحكم القانون فإنها تكون بعيدة عن الخطأ الذي أراده المدعي طالب المخاصمة. وعلى فرض القصور في التعليل فان النتيجة كانت سليمة من الناحية القانونية. وإذا كان كذلك فإن الحكم الصادر جاء بعيداً عن مظنة الخطأ المهني الجسيم. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – رد الدعوى.