• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يتحقق ترك المأجور الموجب للتخلية إلا بثبوت تخلي المستأجر عنه نهائياً وانقطاع صلته به

دعوى الإخلاء لعلة ترك المأجور لا تُجاب إلا إذا ثبت بدليلٍ واضح أن المستأجر تخلى عن المأجور نهائياً واستغنى عنه فعلاً، مع انقطاع صلته به من حيث الإشغال أو الحيازة أو مظاهر الاستعمال، ولا يكفي مجرد الغياب المؤقت أو القرائن غير الحاسمة.

نص الاجتهاد

إن ترك المأجور الموجب للتخلية لا يتحقق إلا بتخلي المستأجر نهائيا عن المأجور ونقل عائلته وأثاث بيته منه أما التخلي المؤقت فإن ذلك لا يوجب الإخلاء عندما تقام الدعوى بالاخلاء لعلة الترك فإن من واجب المحكمة أن تتحقق وتتأكد من أن المذكور قد استغنى عن المأجور نهائيا ولم يعد له صلة به من أجل الحكم عليه بالتخلية لهذه العلة والسبب المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 21/10/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:إن افتراض هيئة المحكمة أن المستأجر انقطع عن المأجور وزالت حاجته الفعلية إليه افتراض لا دليل عليه.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت أن المطلوب مخاصمته أجر عقاره الكائن في دمشق ركن الدين مقابل مدرسة ابن العميد – بناء شحرور 32 منزل 11 ط1 إلى طالب المخاصمة وذلك منذ 1965.ومن الثابت على أن هذا المؤجر سبق له أن أقام دعوى بمواجهة المستأجر لإخلائه لعلة التنازل عن المأجور ولعلة الترك إلا أن هذا الطلب تم رفضه في كل المراحل حتى المخاصمة حيث صدق القرار القاضي بالرد.وبما أن من الثابت على أن المطلوب مخاصمته عماد ثانية بطلب الإخلاء لعلة الترك بموجب الاستدعاء المؤرخ في 15/10/1996.ومن الثابت على أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى إلا أن الهيئة المخاصمة فسخت القرار وقضت بالفسخ والحكم بالإخلاء.وبما أن طالب المخاصمة تقدم بدعواه طالبا إبطال القرار وفقا للعرض الذي قدمه إلى هذه المحكمة. وبما أن قانون الإيجارات في الواقع لم يشر إلى حالة الإخلاء لعلة الترك وإنما الاجتهاد الذي أوجدها ووضع الأساس الواجب اعتمادها في قضايا الترك.وبما أن الاجتهاد مستقر على أن ترك نوعان:الترك المؤقت للمأجور والترك النهائي. وإن ترك المأجور الموجب للتخلية لا يتحقق إلا بتخلي المستأجر نهائياً عن المأجور ونقل عائلته وأثاث بيته منه أما التخلي المؤقت فإن ذلك لا يجوب الإخلاء ما لم تتأكد المحكمة أن التخلي عن المأجور كان نهائيا دون التفكير بالتمسك به أو العودة إلى استعماله.إلى أن تتقين المحكمة من استغناء المستأجر عن المأجور وأنه لا ينوي العودة إلى المأجور وأن يتمسك بالمأجور إضرارا بالمؤجر. وأن ترك المأجور لا بد من أن يتوفر فيه موقف لا يدع مجالا للشك في دلالته على صلة المستأجر بالمأجور قد انقطعت نهائيا سواء من حيث الإشغال أو الحيازة أو دفع الأجرة بمعنى أن إرادة المستأجر تنصرف إلى فسخ وإقامة عقد الإيجار الذي يربطه بالمؤجر.وبما أنه عندما تقام الدعوى بالإخلاء لعلة الترك فمن واجب المحكمة أن تتحقق وتتأكد من أن المذكور قد استغنى عن المأجور نهائيا ولم يعد له صلة به من أجل الحكم عليه بالتخلية لهذه والسبب فضلا عن ذلك أن هذه الحالة غير منصوص عليها في قانون الإيجار حيث جرى تحديد حالات الإخلاء ومن أجل ذلك وكون حالة الإخلاء هذه ليست من عمل المشرع وإنما هي من عمل الاجتهاد القضائي.واستنادا لكل هذا فهل توافرت في القرار القضائي حالات الترك حتى يتسنى الاستجابة لمطالب المؤجر.لقد أقام المطلوب مخاصمته الدعوى بالإخلاء لعلة الترك وذلك في 15/10/1996 والكشف الذي جرى على الدار المؤجرة تضمن على إن الجرس عند قرعه لم يرن بسبب فصل التيار الكهربائي علما بأن الكهرباء غير مقطوعة عن التيار ويوجد على مسكة الباب آثار غبار مما يدل على انها لم تستخدم منذ وقت.وبما أن هذا المستند في الإخلاء غير جائز فإن التحقيق وهو يعتبر تعطل الجرس دليلا على الترك؟ هل يعتبر الغبار على مسكات الباب الخارجي المعرض لكل الأنوار الجوية دليل على واقعة الترك.أما فيما خص عمل طالب المخاصمة وكونه محاميا في الرقة فهذا أمر ليس مستحدثا وإنما هو أمر معروف منذ بداية استئجاره لهذه المأجور حيث أن من الثابت على أنه عمل محاميا.وقد استأجر في عام 1965 وكان يعمل محاميا في الرقة ويتردد على دمشق حيث مكان المأجور وهذا الأمر لم يتغير من ابتداء الإجارة حتى الآن خاصة وقد سبق للمطلوب مخاصمته أن جرب حظه بالإخلاء لعلة الترك إلا أنه فشل بهذه المحاولة في كل المراحل حتى المخاصمة حيث رفضت شكلا مما يدل على تصميمه على الإخلاء لهذه العلة رغم أن المستأجر لم يغير وضعه من ابتداء العلاقة الايجارية.وبما أن جميع الأدلة لا يمكن أن تكون سببا في الإخلاء.ولكن هل يعتبر ما اتجهت إليه المخاصمة في عمل اجتهادي موصوفا بالخطأ المهني الجسيم. لا بد من الإسراع للقول على أنه إذا كانت الترك لم ينص عليها قانون الإيجار إلا أن هذا الاجتهاد المستقر والذي تجاوز مدة الخمسون عاما إنما يعتبر بمثابة قانون واجب الرعاية والاتباع في مخافة القواعد الثابتة بهذا الصدد يمثل قانون واجب الرعاية من العبارة الأساسية في القانون وتجاهل للوقائع الثابتة والتي لا يمكن أن تصدر إلا من عامد أو مستهتر وإذا كانت الهيئة المخاصمة استندت إلى مجموعة من اجتهادات بهذا الأمر فإن هذه الاجتهادات لا تسعف القضية في شيء ولا ينطبق على حال محام ابتداء استئجاره على هذه الحالة بين والرقة ومازال حتى الآن بنفس الوصف وبالتالي فإن الترك واقعة لم يقم دليل عليها والهيئة المخاصمة دللت على الثبوت بأقوال واجتهادات لا قبل لها.ورب قائل يقول على أن هذا الأمر اجتهادي وأن خلاف الاجتهاد يدخل ضمن السلطة التقديرية واستخلاص للنتائج القانونية على ضوء الأدلة المبسوطة وأن هذه المحكمة تكيل مكيالين والجواب على هذا التنازل على أن الترك لم يأت عليه نص قانوني والاستئنافي وإنما هو اجتهاد مستقر وثابت منذ أكثر من خمسين عاما حيث أصبح من المبادئ الأساسية ولا يجوز الانحراف عن حدودها لدينا لأن مثل هذا الانحراف يشكل خلالا يصل إلى حد من الخطأ المهني الجسيم أن استقرار القائل بهذه المبادئ يرقى إلى مرتبة النص القانوني ومخالفة القوانين في حدودها الدنيا إنما هو انحراف يعطي الحق بالمخاصمة.وبما أن القضية مستكملة لشرائطها ومهيأة للفصل – وبما أن حالة الترك غير متوافرة لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ قبول الدعوى شكلا.2ـ قبول الدعوى موضوعا وإبطال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية السادسة في دمشق أساس 653 قرار 1425 تاريخ 13/10/1997 واعتبار هذا الإبطال بمثابة تعويض.