يجوز للمستأجر التنازل عن المأجور أو إدخال شريك فيه دون موافقة المؤجر، ويكون هذا التنازل صحيحاً بين أطرافه، لكنه لا يرتّب أثره في مواجهة المؤجر إلا من تاريخ تبليغه به أو قبوله له.
إن المشرع أجاز وخلافاً للأصل الحق للمستأجر بالتنازل عن المأجور كلاً أو جزءً وبدون موافقة من المؤجر إلا أنه لئن كان هذا البيع أو التنازل يعتبر سارياً ونافذاً من البائع والمشتري واعتبار أن تاريخ العقد لا يحتاج إلى موافقة المؤجر على هذا البيع إلا أنه لا يعتبر نافذاً في حق المؤجر إلا من تاريخ تبليغه موضوع البيع والتنازل ذلك أن الاجتهاد اعتبر علاقة المشتري ببائعه بمثابة حوالة حق إذ أن هذه الحوالة لا تسري بحق المحال إليه المالك إلا إذا قبلها أو تبلغها وقبل هذا التبليغ تبقى علاقة المؤجر الأصلي. المناقشة: النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 19/11/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1ـ ثبوت علم المطلوب مخاصمتها بوجود الشركة بعكس ما جاء في القرار.2ـ في عدم صحة الإنذار المدعي بالمطالبة وعدم تحري هيئة المحكمة عن ذلك.3ـ إغفال الحكم الرد على دفوعنا.4ـ لم يبين في الإنذار عنوان المطالب بالأجور.5ـ انطواء التبليغ على الغش.6ـ عدم ذكر أن الإلصاق تم على باب المأجور.7ـ في جهالة تعيين المأجور.8ـ في عدم تطبيق المحكمة للقانون التطبيق الصحيح.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن المعترض عليها أميرة القاري استحصلت على قرار خطي بمواجهة المستأجرين/إبراهيم فويرتي وموسى فويرتي/ بإخلائهما من المأجور الكائن في العقارات ذوات الأرقام 15, 16, 22, 23ـ منطقة يهود لعلة التقصير.ومن الثابت على أن طالب المخاصمة اعترض على هذا القرار بداعي أنه شريك وأنه يشكل مع الجهة المستأجرة المخلاة شركة قضائية مسجلة لدى السجل العقاري وذلك في /1994/.ومن الثابت على أن المحكمة المشكو منها قد استندت إلى شهادات الشهود وانتهت بالنتيجة إلى رد الدعوى.وبما أن طالب المخاصمة يشك من القرار لشموله بالخطأ المهني الجسيم وعلى أن القرار ينحدر إلى درجة الانعدام. من المعلوم إن المشرع أجاز وخلافاً للأصل الحق للمستأجر بالتنازل عن المأجور كلاً أو جزءً وإدخال شريك معه وبدون موافقة من المؤجر إلا أنه لئن كان هذا البيع أو التنازل يعتبر سارياً ونافذاً من البائع والمشتري واعتبار أن تاريخ العقد لا يحتاج إلى موافقة المؤجر على هذا البيع إلا أنه لا يعتبر نافذاً في حق المؤجر إلا من تاريخ تبليغه موضوع البيع والتنازل ذلك أن الاجتهاد اعتبر علاقة المشتري ببائعه بمثابة حوالة حق إذ أن هذه الحوالة لا تسري بحق المحال إليه المالك إلا إذا قبلها أو تبلغها وقبل هذا التبليغ تبقى علاقة المؤجر الأصلي وله أن يطالبه بسائر الخصومة المتفرعة عن عقد الإيجار.وإذا كان الأمر كذلك فإنه لا بد من استعراض الوقائع.فمن الثابت على أن أميره القاري أجبرت المستأجرين إبراهيم وموسى فويرتي بدفع جميع الأجور عن الفترة الواقعة بين 1/1/1995 ولغاية 31/11/1995 إلا أن الدفع لم يتم وقد استحصلت المؤجرة على قرار بالإخلاء.ومن الثابت على أن طالب المخاصمة اعترض على هذا القرار أمام محكمة الاستئناف.ومن الثابت على أن دفوعنا بناء لها الطرفان حل واقعة العلم.ومن الثابت على أن طالب المخاصمة قدم شهودا حول واقعة العلم ثم قدمت الهيئة المطلوب مخاصمتها بنية عكسية تنعى واقعة العلم.ومن الثابت على أن المحكمة اقتنعت بالبينة العكسية لجهة عدم ثبوت العلم بواقعة التنازل والشراكة وبما أنه من حق الأطراف مراجعة القضاء بدعوى الإشتكاء من الحكم إلا أنه لا بد من أن يكون مستندها إحدى الحالات المشار لها بالمادة /486/أصول.وبما أن المشرع لم يأت على تعريف الخطأ المهني الجسيم إلا أن القضية والاجتهاد متكفلا بذلك حيث استقر الرأي على أن الجهل بالحدود الدنيا لمبادئ القانون أو الجهل المتعمد بالوقائع الثابتة في الدعوى ويمكن تلخيص كل ذلك على أن هذا الخطأ لا يصدر إلا عن عامد أو مستهتر.وبما أن هذا التعريض يخرج عن نطاقه سلطة التقدير والترجيح هذه السلطة لا يمكن أن تكون مدار بمضمون الخطأ المهني الجسيم.وبما أنه ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف باختيارها بشهادات العكس هو ما يدخل في حدود سلطتها التقديرية ويمكن وصفه بأنه خطأ مهني جسيما لأنه حتى في حال قيام الخطأ في التقدير فإنه لا يمكن له بوصفه بالخطأ المهني الجسيم وفق التعريف الذي أتينا على ذكره وبالتالي فإن الدعوى تكون فاقدة لشرائطها الشكلية.منوهين إلى أنه لا يحق لطالب المخاصمة أن يعترض على الموضوع طالما أن واقعة العلم لم تثبت ولم يقم عليها من دليل بخلاف لو ثبت ذلك فإنه من حقه أن يقدم الأدلة على صحة اعتراضه لجهة الموضوع.لذلك تقرر بالاتفاق:1ـ رد الدعوى شكلا.2ـ تغريم المدعي ألف ليرة سورية.