إذا لم تكن بحوزة صاحب السيارة الوثائق القانونية المقررة لاستيرادها، فإن كتاب الجهة الإدارية المختصة لا يكفي لإثبات نظاميتها ولا لنفي قيام مخالفة الاستيراد تهريباً. وما تحسمه محكمة النقض في حكمها الناقض يكون واجب الاتباع ومحصّناً من إعادة الجدل فيه بين الخصوم.
لا مجال للنقاش فيما قضى به الحكم الناقض كتاب وزارة الدفاع لا يكفي لإثبات نظامية السيارة ولا يرقى إلى مرتبة الوثائق والمستندات التي عينها القانون لاستيراد السيارات المناقشة: أسباب الطعن المقدم من إدارة الجمارك:1 – المبلغ المحكوم به أقل من المبلغ المتوجب قانوناً.2 – إن السيارة مستوردة بصورة غير نظامية وإن ذهاب المحكمة إلى اعتبارها أنها عائدة لوزارة الدفاع ذهاب خاطئ.أسباب الطعن المقدم من الطاعن مصطفى:1 – ثبت أن السيارة عائدة إلى وزارة الدفاع.2 – صدر قرار عن إدارة القضاء العسكري بمنع محاكمة الطاعن مصطفى لعدم اكتمال عناصر المخالفة.3 – حيازة سيارة مهربة لا تكفي دليلاً على قيام الحائز بتهريبها.مناقشة الطعن:لما كان ثابتاً من أوراق الملف أن محكمة الموضوع كانت قضت بمساءلة الطاعن عن مخالفة تهريب الغسالة وبعدم مساءلته عن تهريب السيارة بداعي أنها تعود لوزارة الدفاع. وكانت محكمة النقض قررت بحكمها الناقض رقم 2509/1417 تاريخ 30/10/1988 نقض الحكم المشار له تأسيساً على أن كتاب وزارة الدفاع السابق واللاحق لا يكفي لثبوت نظامية السيارة ولا يرقى لمرتبة الوثائق والمستندات التي نظمها القانون من أجل استيراد السيارة النظامي ولا يحول دون توفر عناصر مخالفة الاستيراد تهريباً.وحيث أن الحكم المطعون فيه والصادر عن محكمة الاستئناف بحمص بعد النقض اتبع النقض وقضى بمساءلة الطاعن عن تهريب السيارة.وحيث أن ما جاء بأسباب الطعن المقدم من الطاعن مصطفى يهدف إلى تخطئة المسائل التي فصل بها الحكم الناقض المشار له واعتبر أن السيارة مستوردة تهريباً، مما يمنع من إعادة مناقشة تلك المسائل باعتبارها أصبحت لها حجية تحول دون إعادة طرحها مجدداً للمناقشة. وفيما يتعلق بطعن الجمارك فإن الحكم المطعون فيه قد فصل بالمخالفة على ضوء ما جاء في الادعاء ، وكانت الإدارة لم تبين المبلغ المتعين الحكم به والحكم بالحد الأدنى هو من اطلاقات محكمة الموضوع. وتأسيساً على ماتقدم فإن أسباب الطعنين لا تنال من الحكم المطعون فيه وتستأهل الرفض.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعنين.