إذا خوّل القانون النقابة المختصة توثيق عقود المركبات، فإن الصكوك الموثقة لديها تكتسب حجية السند التنفيذي أو الرسمي بحسب النص، ويجوز بناء الحجز الاحتياطي عليها، ولو تعلّق الأمر بجرار أو غيره من المركبات المشمولة. كما أن التدبير التحفظي في الحجز الاحتياطي يدخل في ولاية قاضي الأمور المستعجلة، ولا يحسم...
يجوز لنقابات مالكي وسائقي السيارات استماع كافة أنواع العقود وتوثيق الصكوك المتعلقة بجميع أنواع المركبات وتعتبر هذه الصكوك اسنادا رسمية يمكن الاستناد اليها في القاء الحجز الاحتياطي على المركبات ومنها الجرارات المناقشة: ادعي وكيل درويش على محمد بديع الوكيل عن رفيق رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة م عزة و أولاده ، لدى محكمة البداية المدنية في حماه معترضا على قرار قاضي الأمور المستعجلة في الحجز الصادر عن حماه بتاريخ ۱۹٥٨/٢/٣ برقم ٦/١٤ المتضمن القاء الحجز الاحتياطي على جرار موكله تأمينا لمبلغ ( ٧٣٨٧,٥ ) ليرة سورية طالبا الغاءه وفك الحجز وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان دفوع الجهة المدعية تنحصر في لزوم القاء الحجز القاء الحجز بمواجهة الطرفين لا في غرفة المذاكرة ، وبالتأكد قبل القاء الحجز من وجود الكفالة لان السند المدعى به ليس هو السند التنفيذي المقصود في القانون لعدم توفر الشروط فيه ، وبان تنتبه المحكمة الى عدم صلاحيتها في الحكم بمقتضى الشرط الجزائي الذي يحتم استحقاق جميع الاقساط اذ يعود الحكم بذلك الى قاضي الموضوع وبعد ان ناقشت المحكمة هذه الدفوع مطولا قررت بتاريخ ١٩٥٨/٥/٧ الحكم برد اعتراض المعترض درويش فاستدعى وكيل المعترض استئناف هذا القرار لدى محكمة الاستئناف المدنية في حماه طالبا فسخه وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان السند موضوع الدعوى هو سند تنفيذي مستوف شروطه استنادا المشروحات دائرة المواصلات ونقابة مالكي السيارات ، وان لقاضي الأمور المستعجلة صلاحية القاء الحجز الاحتياطي ، وان عدم استحقاق الاقساط جميعها يمنع من القاء الحجز باعتبار انها تستحق حسب ظاهر السند والشروط الوارد فيه ، لذلك قررت بالتاريخ المذكور اعلاه تصديق القرار المستأنف وتضمين من يظهر غير محق بدعوى الاساس الرسوم والمصاري ومصادرة التأمين الاستئنافي ايرادا للخزينة . التدقيقات التمييزية : ان محكمة التمييز ، بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المؤرخ في ١٩٥٨/٧/٢١ وعلى اوراق هذه الدعوى . اتخذت القرار الآتي : لما كانت الاسباب التمييزية المدلى بها من وكيل درويش تتلخص بما يلي :1. ان الحكم المميز اخطأ تطبيق القانون اذ اقر حق قاضي الأمور المستعجلة بإصدار قرار الحجز الاحتياطي دون دعوة الطرفين خلافا للمبادئ المقررة في المادة (۷۸) والمادة ( ٣١٥) وما بعدها من قانون الاصول . 2. أن الحكم المميز أخطأ تطبيق القانون باعتباره السند مستند الحجز الاحتياطي تنفيذيا لان الجرارات ليست من المركبات المشمولة بقانون السير وبفرض انها مشمولة بالمادة ٥٨ من القانون ١٦٥ تاريخ ١٥٤/٥/١٢ فانه لا يوجد في حماه نقابة لمالكي او سائقي الجرارات حتى يقال ان هذه النقابة صاحبة صلاحية باستماع العقود لذلك كان العقد الجاري امام نقابة السيارات يجعل العقد جاريا امام سلطة غير مختصة مما يفقده صفة السند التنفيذي. 3. ان الحكم المميز قد تجاوز حدود صلاحية قاضي الامور المستعجلة بإلقاء الحجز الاحتياطي من اجل اقساط لم تستحق بداعي تحقق الشرط الجزائي الذي يعود امر البت فيه الى قاضي الاساس عن السبب الاول : لما كان الحكم المميز قد تبنى القراء البدائي وصدقه ، وكان القرار المذكور قد رد بصورة مفصلة على هذا السبب بما خلاصته ان المادة ٣١٥ من الاصول الحقوقية لم تعين الاصول التي ينبغي لقاضي الامور المستعجلة ان يتبعها لإلقاء الحجز الاحتياطي ، وان للقاضي ان يلقي هذا الحجز بغرفة المذاكرة دون دعوة الطرفين بدليل انه ترك للمحجوز عليه حق الاعتراض على القرار المذكور ، فلو كان الحجز الاحتياطي لابد له محاكمة علنية لما كان هناك حالة تدفع المشترع الى تعيين الاعتراض كطريق من طرق المراجعة لذلك كان هذا السبب غير وارد على القرار المميز عن السبب الثاني : لما كانت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم ١٩٥ تاريخ ١٩٥٤/٥/١٢ المعدلة للمادة ٥٨ من قانون السير اجازت لنقابات مالكي وسائقي السيارات استماع كافة انواع العقود وتوثيق الصكوك المتعلقة بجميع انواع المركبات ولما كانت المادة ۲۰ من القانون المذكور نصت صراحة على ان الصكوك الموثقة على هذه الصورة تعتبر اسنادا تنفيذية لذلك كان قول الجهة المميزة ان نقابة مالكي السيارات غير ذات صفة لتوثيق العقود المتعلقة بالجرارات يتنافى مع صراحة النص وهو مستوجب الرد . عن السبب الثالث : لما كان التدبير التحفظي المتخذ من قبل قاضي الأمور المستعجلة يدخل ضمن حدود اختصاصه ، وكانت الدفوع التي اثارتها الجهة المميزة مما يرجع امر البت بها نهائيا الى قاضي الموضوع ولا يمسها التدبير المستعجل المعترض عليه لذلك كان هذا السبب غير وارد . لذلك تقرر بالإجماع تصديق القرار المميز