إذا كانت الشركة العامة تباشر نشاطاً تجارياً فعلياً يهدف إلى توفير سلعة وبيعها وتسويقها وتوزيعها لقاء ربح، فإنها تُعد من التجار وتخرج من نطاق المرفق العام، فتختص بنزاعاتها الجهة القضائية العادية. ولا يُعدّ الخطأ في تقدير الأدلة أو في استخلاص النتيجة القانونية، بذاته، خطأً مهنياً جسيماً ما لم يبلغ حدّ...
الشركة العامة وفق التعريف الوارد في المرسوم 20 لعام 1994 هي شخص اعتباري عام يتمتع بالاستقلال المالي والإداري ويشارك في تنمية الاقتصاد الاشتراكي ويتكون من وحدة أو من مجموعة وحدات اقتصادية تمارس عملاً زراعيأ أو صناعياً أو تجارياً أو مالياً.الشركة العامة للحوم وفق ما نص عليه المرسوم 222 لعام 1974 تقوم بتوفير اللحوم ومشتقاتها في الأسواق المحلية سواء من هذه الأسواق أو عن طريق استيرادها وتوزيعها على المستهلكين، وتصدير الفائض منها. وهذا يعني أنها تتعاطى الأعمال التجارية لقاء ربح بسيط وهي بذلك تعتبر من التجار وليس مؤسسة عامة تقوم على تسيير مرفق عام مما يجعل الاختصاص في القضايا التي تقوم منها أو عليها للقضاء العادي. المناقشة: في المناقشة والرد على الأسباب:لما كانت وقائع الدعوة تتلخص في أن حسن (.) أصالة عن نفسه وبصفته رئيسا لجمعية المليحة التعاونية أقام دعوة بمواجهة الشركة العامة للحوم يمثلها مديرها العام يعرض فيه أن الجمعية تعاقدت مع الشركة على توريد 150 طن من اللحوم خلال شهر واحد وقد قام بتوريد 106 طن من أصل 150 واعتذرت عن البقية، وقبل اعتذارها ولكن الجهة المدعى عليها أقدمت على اقتطاع مبلغ 374715,75 ل.س من المبلغ الذي أوضعته الجمعية كضمان للعقد إضافة إلى أن أسعار اللحوم قد ارتفعت بمقدار 37 ل.س بالكيلو غرام وباعتبار أن الجهة المدعى عليها ممتنعة عن دفع هذا المبلغ فإنه يطلب بعد دعوتها بإلزامها بإعادة المبلغ الذي اقتطعته بالإضافة إلى مبلغ 3429100 ل.س فروق أسعار أصدرت محكمة البداية قرارها رقم 361 تاريخ 1997/6/25 المتضمن الحكم للجهة المدعية وفق مطالبها استأنفت إدارة قضايا الدولة القرار المذكور وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 89 تاريخ 1997/12/29 المتضمن رد الاستئناف موضوعاً. ولدى الطعن بالقرار الاستئنافي المذكور من قبل إدارة قضايا الدولة أصدرت الغرفة المخاصمة قرارها المخاصم فكانت دعوى المخاصمة هذه. ولما كانت الشركة العامة وفق التعريف الوارد في المرسوم 20 لعام 1994 هي اعتباري عام يتمتع بالاستقلال المالي والإداري ويشارك في تنمية الاقتصاد الاشتراكي ويتكون من وحدة أو من مجموعة وحدات اقتصادية تمارس عملاً زراعياً أو صناعياً أو تجارياً أو مالياً. و لما كانت الشركة العامة للحوم وفق ما نص عليه المرسوم 222 لعام 1974 تقوم بتوفير تسويق اللحوم ومشتقاتها في الأسواق المحلية سواء من هذه الأسواق أو عن طريق استيرادها وتوزيعها على المستهلكين وبيع المفرق بأسعار وشروط مناسبة. وتصدير الفائض منها وهذا يعني أنها تتعاطى الأعمال التجارية لقاء ربح بسيط وهي بذلك تعتبر من التجار وليس مؤسسة عامة تقوم على تسيير مرفق عام مما يجعل الاختصاص في القضايا التي تقوم فيها أو عليها للقضاء العادي وما ورد في هذا السبب حري بالرفض. ولما كانت الهيئة المخاصمة قد أوردت أسباب طعن الجهة مدعية المخاصمة وقامت بالرد عليها وانتهت بتصديق قرار محكمة الاستئناف ولما كان الخطأ في تقدير الأدلة و استخلاص النتائج القانونية وعلى فرض وجوده في القرار المخاصم لا يشكل خطأ مهنياً جسمياً دائماً هو ينبع من اجتهاد الغرفة المخاصمة الخاص بحسبان أن الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان يرتكبه القاضي لو انه اهتم بعمل اهتمام الرجل العادي. ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم ويتعين رفضها. لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع ما يلي: -1 – رفض دعوى المخاصمة شكلاً.