يبقى المانع الأدبي قائماً بين الزوجين حتى بعد الطلاق، ويُقبل استرداد ما دفعه أحدهما للآخر إذا ثبتت الواقعة بالبينة أو بما يطمئن إليه قاضي الموضوع، دون أن يشترط زوال العلاقة الزوجية السابقة لإثبات هذا المانع.
المانع الأدبي بين الزوجين يبقى قائماً ولو بعد وقوع الطلاق المناقشة: في المناقشة والرد على الأسباب :بتاريخ 1995/3/5 تقدمت المدعى عليها راميا (.) بدعوى أمام محكمة البداية المدنية بحلب بمواجهة مدعي جورج (.) تدعي فيه أن المذكور قد اقترض منها ثلاثمائة ليرة سورية أثناء قيام الزواج بينهما وهو ممتنع عن إعادتها لذلك فهي تطلب دعوته وإلزامه بدفع المبلغ مع الفائدة القانونية. قضت محكمة البداية للمدعية راميا وفق دعواها واستأنف جورج القرار وقررت محكمة الاستئناف رد الاستئناف موضوعا.لدى الطعن بالقرار الاستئنافي قررت محكمة النقض نقض القرار وأعيدت الإضبارة إلى محكمة الاستئناف حيث قررت رد الاستئناف وتصديق قرار محكمة الدرجة الأولى ولدى الطعن بالقرار مجدداً قررت محكمة النقض إصدار قرارها المخاصم فكانت دعوى المخاصمة هذه. لما كانت محكمة النقض وبقرارها الناقض الأول قد ثبت موضوع المانع الأدبيحيث قررت أن هذا المانع يبقى قائما ولو بعد وقوع الطلاق. ولما كان ما تثيره الجهة مدعية المخاصمة في السبب الثاني من لائحة المخاصمة هو طلب جديد لم يسبق لها أن أثارته وهذا غير جائز مما يستوجب رد هذا السبب.ولما كانت محكمة الاستئناف ومن قبلها محكمة أول درجة قد استمعت إلى شهود الطرفين حول المبلغ وترتبه بذمة مدعي المخاصمة ورجحتا شهود الجهة المدعية.ولما كان تقرير الأدلة وأقوال الشهود والموازنة فيها وترجيح أحدها على الأخرى هو من اطلاقات قضاة الموضوع طالما انه يستند إلى ماله من أصل الملف. ولما كان قد تبين أن المدعى عليه بالمخاصمة راميا كانت أعطت المبلغ إلى زوجها مدعي المخاصمة فإنه يبقى من حقها المطالبة باستعادة هذا المبلغ والمخاصمة الصحيحة.ولما كانت الغرفة المخاصمة قد أحاطت بواقعه الدعوى وردت على ما ورد فيها من دفوع رداً سائغاً وقانونياً. ولما كانت ما انتهت إليه الغرفة المخاصمة لا يشكل خطأ مهنياً جسمياً وفق المفهوم القانوني هذا الخطأ.ولما كانت دعوى المخاصمة والحالة ما ذكر تستوجب الرفض. لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع وفقاً للمطالبة ما يلي: 1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.