لا تقوم المسؤولية عن محاولة تهريب المازوت لمجرد ضبطه في وسيلة نقل داخل النطاق الجمركي إذا لم يثبت بدليلٍ كافٍ قصدُ تصديره إلى خارج القطر، وكان تفسير المتهم لوجهة نقله معقولاً ولم تقدّم الإدارة ما يدحضه.
لا مساءلة عن مصادرة مازوت من خزان سيارة ومرجلها إذا أفاد المدعى عليه أنه في طريقه لإيصال المازوت إلى شقيقته في بلدة /القصير/ ما دامت الإدارة لم تقدم دليلا آخر على ادعائها تصدير المازوت إلى خارج القطر المناقشة: أسباب الطعن:1 – عدم مناقشة دفوع الإدارة الواردة بلائحة استئنافها.2 – البضاعة ممنوعة من التصدير وخاضعة لضابطة النطاق الجمركي ومكان حجزها أيضاً واقع ضمن النطاق.في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي محاولة تصدير كمية 390 لتراً من المازوت تهريباً، وقد انتهت محكمة الاستئناف بحمص إلى تصديق الحكم الجمركي القاضي بعدم المساءلة. وحيث أن الإدارة الطاعنة لم تقتنع بالحكم للأسباب المثارة بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث أن دورية الجمارك وكما جاء في الضبط المنظم بالمخالفة صادرت المازوت من خزان السيارة ومن المرجلين الذين كانا بداخلها، وقد أفاد المطعون ضده أنه كان في طريقه إلى بلدة القصير لإيصال كمية المازوت المحملة بسيارته إلى شقيقته المقيمة في تلك البلدة.ومن حيث أن الإدارة الطاعنة لم تقدم دليلاً آخر على قصد تصدير المازوت إلى خارج القطر، وكان ما ورد في ملف الدعوى لا يكفي للإدانة، وعليه فإن محكمة الموضوع التي قضت بعدم المساءلة تكون قد مارست حقها في تقدير الأدلة ولا معقب عليها بشأن ذلك من قبل محكمة النقض طالما أن تقديرها مستساغ ومستمد من أوراق الملف والطعن لا ينال من الحكم المطعون فيه ويتعين رفضه.لذلك حكمة المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.