• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يتحقق الصلح إلا بتنازل متقابل من الطرفين عن جزء من ادعاء كل منهما، أما تنازل أحدهما وحده فيعد بيعاً أو هبة بحسب المقابل

العبرة في تكييف العقود لحقيقتها لا لتسميتها؛ فإذا خلا الاتفاق من تنازل متقابل بين الطرفين عن جزء من ادعاء كل منهما، فلا يُعد صلحاً، بل يُوصَف وفق المقابل الحقيقي الذي تضمّنه.

نص الاجتهاد

إن عقد الصلح ينزل بموجبه كل من الطرفين على وجه التقابل عن جزء من ادعائه، وتنازل كل من الطرفين هو العنصر الأساسي لتكوين عقد الصلح وتنازل أحد الأطراف فقط لا يعتبر صلحاً. المناقشة: تضمن عقد المصالحة تنازل الوقف عن جميع ادعاءاته في العقارات المتنازع عليها مقابل مبلغ من المال أن الصلح بحسب ما عرفته المادة 517 من القانون المدني هو عبارة عن عقد يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً أو يتوقيان به أنواعاً محتملاً وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعاءاته فتنازل كل من الطرفين عن جميع ادعاءاته لقاء مبلغ من المال فلا يعتبر ذلك صلحاً بل بيعا للحقوق المتنازع عليها وتسري على مثل هذا العقد أحكام البيع لأن العبرة في تكييف العقود وهي لحقيقتها ولا تأثير للوصف الذي يضيفه عليها أطراف العقد. ويؤيد ذلك ما ورد في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون المدني المصري (إذا لم يكن هناك نزول عن ادعاءات متقابلة بل نزل أحد الطرفين عن ادعائه ولم ينزل الطرف الأخر عن شيء. كما إذا اعترف الحائز بملكية لمدعيها وإعطاؤه مبلغ نظير التنازل عن الدعوى فلا يكون هذا صلحاً بل بيعا. فإذا تنازل عن دعواه دون مقابل كان هذا هبة وتطبق أحكام البيع أو الهبة) وقد تضمن مشروع القانون المدني مادة برقم 740 نصت (إذا كان ما يسميه المتعاقدان صلحاً إنما ينطوي رغم هذه التسمية على هبة أو بيع أو أية علاقة قانونية أخرى فإن أحكام العقد الذي يستره الصلح هي التي تسري على الاتفاق من حيث صحته والآثار التي تترتب عليه) وقد حذف هذا النص في لجنة المراجعة اكتفاء بتطبيق القواعد الصورية.