• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الإرهاق الفكري الناجم عن الوظيفة يعد من الحوادث الواقعة بسببها ويخضع لأحكام إصابة العمل

إذا ثبت أن الإرهاق الفكري الذي أصاب الموظف أثناء أداء عمله كان ناشئاً عن طبيعة الوظيفة وأعبائها، عُدّ ذلك حادثاً بسبب الوظيفة وتسرى عليه أحكام إصابة العمل وفق المادة 23 من قانون التأمينات والمعاشات.

نص الاجتهاد

ان الإرهاق الفكري الذي يتعرض له الموظف أثناء عمله ويثبت أنه ناجم عن الوظيفة يعتبر من الحوادث التي تقع بسبب الوظيفة والتي ينطبق عليها حكم المادة 23 من قانون التأمينات والمعاشات رقم 119 لعام 1961 المناقشة: النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى وعلى موضوع الدعوى وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة ترك الأمر لتقدير المحكمة بتاريخ 24/12/1997 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :الموضوع :اعتبار وفاة المؤرث القاضي حلمي إصابة عمل حدثت أثناء مداومته في الوظيفة وبسببها .إلزام الجهة المدعى عليها تطبيق نص المادة 23 من قانون التأمين والمعاشات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 119 لعام 1961 وتعديلاته .النظر في الدعوى :إن الهيئة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخة في 22/9/1996 والمقدمة من ورثة المرحوم المستشار حلمي ضد وزير العدل والمدير العام للمؤسسة العامة للتأمين والمعاشات إضافة لوظيفتهما وجواب الإدارة حول مطالب الجهة المدعية والمؤرخة في 13/10/1997 وتقدير المقرر المؤرخ في 8/12/1997 ومطالعة النيابة العامة المؤرخة في 24/12/1997 وبعد المداولة اتخذ القرار التالي :الوقائع :تتلخص وقائع الدعوى على أن مؤرث الجهة المدعية المرحوم حلمي بن عبد الحميد كان قاضياً برتبة رئيس استئناف ومكلفاً بدائرة التفتيش ومسؤولاً بحسب وظيفته عن أعمال التفتيش القضائي في المنطقة الوسطى .بتاريخ 16/3/1996 وفيما كان المؤرث يمارس عمله في مكتبه بدار الحكومة في حمص فقد توفي نتيجة إصابته بنزف دماغي صاعق أدى إلى تثبيط مركز التنفيس والقلب حيث نقل إلى المشفى حيث كان مفارقاً الحياة وجرى الكشف على جثته الذي أثبت أن الوفاة ناتجة عن نزف دماغي صاعق مما أدى إلى تثبيط مركز التنفيس والقلب وأن الإجهاد الفكري والجسدي من العوامل المهيأة لحدوث النزف الدماغي وحيث أن الأعباء الملقاة على عاتق المرحوم كانت كثيرة أورثت إجهاداً جسدياً وفكرياً بلغ ذروته عند المؤرث قبل نهاية دوام مما أدى إلى الحدوث النزيف ثم الوفاة .وحيث أن هذه الوفاة ناجمة عن إصابة عمل مما يوجب تطبيق المادة 23 من قانون التأين والمعاشات رقم 119 لعام 1961 .وحيث إن إدارة التأمين اعتبرت الوفاة طبيعية وذهبت إلى تصفية حقوقه التقاعدية على هذا الأساس وهذا مخالف للأدلة والوقائع الثابتة .لذا نلتمس قبول الدعوى شكلاً وموضوعاًَ والحكم باعتبار وفاة مؤرثهم إصابة عمل حدثت أثناء العمل ، وإلزام الجهة المدعى عليها بتصفية حقوقه التقاعدية في المعاش والتأمين وتوزيعها على الورثة ولكل منهم وفق المادة 23 من القانون 119/1961 .في الأدلة المبسوطة :استندت الجهة المدعية في دعواها إلى الأدلة التالية :1 – محضر ضبط الكشف على الجثة مؤرخاً في 16/3/1996 .2 – التقارير الطبية في 16/5/1998 و 26/5/1998 .3 – شهادة الشهود القاضي حسن والمحامي نهاد التي يمكن تلخصيها بأن المرحوم كان قاضياً جيداً وكان رئيساً للتفتيش في حمص وكان يكتب قراراته بشكل موسع وكان دائماً منشغلاً بهموم العمل ويفكر كثيراً بإعداد التقارير وصولاً للحقيقة وكان يتوسع بها وكان عمله بصورة مستمرة وكان منزوياً على هذا العمل المرهق .في دفوع الجهة المدعى عليها :بالنسبة لوزارة العدل تركت الأمر للهيئة أما بالنسبة للتأمين والمعاشات فقد أدلت بالدفوع التالية :1 – مؤسستنا قامت بتصفية حقوقه التقاعدية وفقاً للقرار 1174 تاريخ 24/9/1996 على اعتبار أن وفاته طبيعية ولا علاقة لها بالخدمة .2 – لقد توفي القاضي أثناء تمديد خدمته وقبل صدور القانون رقم 4 تاريخ 2/1/19953 – طبقت المؤسسة نصوص المادتين 20و31 من قانون التأمين والمعاشات رقم 119 تاريخ 26/11/1961 .4 – الاجتهاد مستقر على أن الوفاة الحاصلة بسبب الإجهاد الفكري غير ناجمة عن الخدمة . 5 – لم يقدم الورثة الإثباتات المشار إليها في تقرير اللجنة المشكلة بقرار وزير الصحة رقم 63/ب تاريخ 1/12/1964 .في القانون والمناقشة القانونية :بما أن دعوى الجهة المدعية تقوم على أساس المطالبة حقوقها التقاعدية المتعلقة من مؤرثها على أساس أن وفاته كانت أثناء الوظيفة وللإرهاق الفكري والجسدي الذي أصيب به بسبب الوظيفة مما يوجب تطبيق أحكام المادة 23 من قانون التأمين والمعاشات رقم 119 لعام 1961 .وبما أن اجتهاد الهيئة العامة مستقر وخلافاً لما ارتأته إدارة التأمين والمعاشات على أن الإرهاق الفكري الذي يتعرض له الموظف أثناء عمله ويثبت أنه ناجم عن الوظيفة يعتبر من الحوادث التي تقع بسبب الوظيفة والتي تنطبق عليا أحكام المادة 23 من قانون التأمين والمعاشات .وبما أنه قد ثبت من التقارير الطبية والكشف على الجثة ما يلي :1 – إن طبيعة العمل الذي كان يقوم به المرحوم وما يترتب عليه من إرهاق جسدي وروحي قد عجل بحدوث الوفاة لأنه كان له تأثير سلبي على وضعه الصحي .2 – المرحوم كان قد في حالة إسعاف بتشخيص استرخاء قلب حاد ووضع تحت العناية المشددة .وبما أن شهادات الشهود المستمعين أمام هذه الهيئة قد أثبتوا الإرهاق الفكري والجسدي الذي أصيب به المرحوم من جراء تفانيه في أداء عمله على الوجه الأكمل الذي أدى إلى وفاته .وبما أن هذه الهيئة ترى أن الإرهاق بسائر أنواعه متوافر في عمل المرحوم وأن الوفاة كانت بسبب الوظيفة ومضاعفاتها الكثيرة والهموم التي كان يحملها .وبما أن هذا يقتضي مراعاة المادة 23 من قانون التأمين والمعاشات من حيث اعتبار وفاته بسبب الوظيفة والإرهاق الفكري والجسدي .مما يوجب معاملته على هذا الأساس وإلغاء جميع التدابير والقرارات المخالفة .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً .2 – إلزام الجهة المدعى عليها مؤسسة التأمين والمعاشات الممثلة بمديرها العام بإعادة تصفية الحقوق التقاعدية لورثة المرحوم حلمي عبد الحميد وفقاً لأحكام المادة 23 من قانون التأمين والمعاشات مع منح الورثة تعويض التأمين الإضافي .3 – إلغاء جميع القرارات المتخذة خلافاً لما جاء في الفقرة السابقة . 4 – إلزام المؤسسة بدفع المصاريف و200 ومائتا ألف ليرة سورية أتعاب محاماة تدفع وفق أحكام المادة 51 من قانون تقاعد المحاميين .