• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقبل دعوى مخاصمة القضاة متى كان لطالبها طريق آخر للطعن أو أهمل استعمال طرق الطعن المقررة حتى صار الحكم مبرماً

دعوى مخاصمة القضاة طريق استثنائي لا يُصار إليه إلا عند انعدام طريق الطعن العادي أو بعد استنفاده على الوجه المقرر قانوناً؛ فإذا كان الحكم قابلاً للطعن بالنقض ولم يُطعن به، أو بقي للطاعن سبيلٌ آخر للطعن، رُدّت دعوى المخاصمة شكلاً لعدم القبول.

نص الاجتهاد

لا تقبل دعوى مخاصمة القضاة إذا كان لطالب المخاصمة طريق آخر للطعن في الحكم أو إذا أهمل اللجوء إلى طرق الطعن المعتادة حتى انبرم الحكم . إذا كان القرار الاستئنافي قابلاً للطعن بالنقض ولم يطعن به فلا سبيل إلى اللجوء لطريق مخاصمة القضاة المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثالثة برقم أساس 1349 قرار 488.المتضمن: من حيث النتيجة نقض القرار المطعون فيه جزئياً والحكم بإلزام المدعى عليه غسان بالتضامن والتكافل مع المدعى عليه محمد زاهر بما قضى به القرار المطعون فيه في فقرتيه الثالثة والرابعة وإلغاء الفقرة الخامسة من القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في حمص برقم 659/1606 تاريخ 4/6/1997 والمتضمن فسخ الحكم المستأنف وإلزام المدعى عليه محمد زاهر بدفع مبلغ 3544000 ل.س مع فائدة 5% اعتباراً من تاريخ الإدعاء في 21/2/1991… الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 5/5/1998 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:أسباب المخاصمة:1 – الوكالة واضحة المضمون ومن أجل الاستيراد فقط.2 – لا توجد علاقة تجارية سابقاً ولا لاحقاً.3 – الهيئة المستأنفة أبرزت سندات الأمانة.4 – سندين وقعا من قبل غسان بصفته وكيلاً والسند الأخير وقع من غسان بصفته أصيلاً ووكيلاً.5 – لقد طعنا بالقرار وجاء القرار الناقض واضحاً.6 – لم يطعن محمد زاهر بالقرار.7 – الهيئة المخاصمة خالفت القرار الناقض.في القانون والمناقشة القانونية:من الثابت على أن المدعي عليه بالمخاصمة أقام دعواه بمواجهة طالبي المخاصمة وذلك أمام محكمة البداية المدنية في حمص يطلب فيها بإلزامها بالتضامن والتكافل بدفع مبلغ مع التعويض والفائدة.ومن الثابت على أن محكمة الدرجة الأولى والثانية قضت للمدعي بما طلب إلا أن محكمة النقض نقضت القرار لناحيتين على أن التكافل لا يفترض بل لا بد من نص أو اتفاق وعلى أن الوكالة لم تبرز وقد أصدرت محكمة الاستئناف في حمص قرارها المتضمن رد الدعوى بالنسبة إلى شعبان وبالنسبة إلى غسان وإلزام محمد زاهر بالمبلغ مع الفائدة إلا أن المدعي الأصلي سهيل طعن بالقرار ولم تطعن به الجهة الأخرى.وبما أن الهيئة المخاصمة وتجاه هذا الطعن نقضت القرار جزئياً حيث اعتبرت غسان متضامناً مع محمد زاهر في دفع المبلغ والفائدة.وبما أن طالبي المخاصمة أقاموا دعواهم هذه طالبين إبطال القرار الصادر لاحتوائه على مجموعة أخطاء جسيمة.وبما أنه لا بد من التفريق في هذه القضية بين طالبي المخاصمة فطالب المخاصمة الأول محمد زاهر صدر القرار بإلزامه بكامل المبلغ ولم يطعن بهذا القرار.وبما أن الاجتهاد مستقر على أنه لا تقبل دعوى المخاصمة إذا كان لطالب المخاصمة طريق آخر للطعن في الحكم.أو إذا كان أهمل اللجوء إلى طرق الطعن المعتادة حتى انبرم الحكم.وطالما أن القرار الصادر عن محكمة الاستئناف خاضع للطعن بالنقض.وطالما أن محمد زاهر لم يطعن بالقرار فلا سبيل له باللجوء إلى طريق المخاصمة منوهين إلى أن التضامن في حال وجوده هو لمصلحته وبالتالي فإن المصلحة غير قائمة مما يتوجب رفض دعواه.أما بالنسبة إلى غسان فقد استندت الهيئة المخاصمة إلى السندات التي ارتأت على أنها تحتوي عبارة بالنيابة عن النفس وبالوكالة عن موكلي وإن هذا كاف بحد ذاته لثبوت التضامن.وبما أن ما توصلت إليه الهيئة المشكو منها يخالف الواقع حيث أن سندين من السندات الثلاث أشارا إلى أن استلام المبلغ كان بالوكالة فقط ولم يرد في أي منهما عبارة بالنيابة عن نفس مما يجعل المحكمة قد خالفت الوقائع الثابتة والواردة في الدعوى.في حين أن السند الثالث والبالغة قيمته 944 ألف ليرة سورية قد أخذ على أن المبلغ استلمه بالنيابة عن نفسه وبالوكالة عن موكله.وبما أن التضامن لا يفترض بل لا بد من اتفاق أو نص قانوني وفقاً لأحكام المادة 279 من القانون المدني وطالما أن التضامن لا يفترض.وطالما أن المادة 106 من القانون المدني أشارت إلى مسؤولية الأصيل وإن جميع التصرفات التي يجريها الوكيل ضمن حدود الوكالة وسعتها تنصرف إلى الأصيل حقاً والتزاماً.وطالما أن التضامن لا يفترض وطالما أنه لا يوجد اتفاق ولا يوجد نص فإن ما اتجهت إليه في واقعه خطأ وإن مخالفة القانون في مثل هذه الحال يتصف بمخالفة الحدود الدنيا للمبادئ الأساسية في القانون ويشكل خطأ مهنياً.لذلك تقرر بالاتفاق:1 – رد دعوى المخاصمة بالنسبة إلى محمد زاهر شكلاً.2 – قبول دعوى المخاصمة بالنسبة إلى غسان شكلاً وجزئياً.3 – قبول دعوى المخاصمة بالنسبة إلى غسان موضوعاً وجزئياً وإبطال القرار الصادر فيما خص غسان والصادر عن الغرفة المدنية لدى محكمة النقض أساس 1349 قرار 488 تاريخ 23/3/1998.4 – قبول الطعن شكلاً وموضوعاً وجزئياً وتعديله بما يلي:قبول الطعن موضوعاً ونقض القرار جزئياً والحكم بإلزام المدعى عليه غسان بالتضامن والتكافل مع المدعي عليه محمد زاهر بدفع مبلغ 944000 تسعمائة وأربعة وأربعون ألف ليرة سورية إلى المدعي الطاعن الدروبي ورد الدعوى بالنسبة إلى باقي السندات لانتفاء التضامن.5 – مصادرة التأمين المسلف من محمد زاهر وإعادة نصف التأمين المسلف من غسان.6 – تضمين محمد زاهر وغسان الرسوم والمصاريف بنسبة 4 ثلاثة أرباع على محمد زاهر وربع على غسان.7 – تثبيت قرار وقف التنفيذ بالنسبة إلى السندين فقط. 8 – حفظ الأوراق.