• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يمتد أثر الصلح الواقي إلى شركاء المدين أو كفلائه وتبقى حقوق الدائنين قائمة قبلهم

أثر الصلح الواقي يقتصر على المدين طالب الصلح، ولا يسري على الشركاء أو الكفلاء؛ ويظل الدائنون محتفظين بحقوقهم كاملةً قبلهم.

نص الاجتهاد

ان الأثر القانوني للصلح الواقي ينحصر في المدين طالب الصلح ولايتعداه الى شركاء المدين او كفلائه اذ يحتفظ الدائنون بجميع حقوقهم على الشركاء والكفلاء. المناقشة: ادعى وكيل مسلم على افاكة لدى محكمة البداية المدنية في دمشق ، طالبا تثبيت الحجز الاحتياطي الواقع على مبلغ خمسة واربعين الف ليرة سورية للمدعى عليها لدى فرع مصرف سوريا ولبنان في دمشق لقاء مطلوب موكله من المدعى عليها البالغ ٤١٧٠٢,٥٠ ليرة سورية بموجب سندين موقعين منها بتاريخ ١٩٥٣/٩/٢١ احدهما بمبلغ ٢٠٧٠٢،٥٠ ليرة سورية والثاني بمبلغ ٢۰۰۰۰ ليرة سورية وكلاهما مستحق الاداء ، والحكم لموكله بهما وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب وفي المحاكمة انكرت المدعى عليها كونها مدينة بالمبلغ المدعى به ذاكرة ان سبب كتابة السندين هو ان شركة عجمي اخوان التي كانت مدينة للمدعي بمبلغ ٦٢٧٠٠,٥٠ ليرة سورية توقفت عن الدفع وقدمت دفاترها الى محكمة التجارة في بيروت طالبة الصلح الواقي ، وقد ظهر انه ليس باستطاعتها دفع اكثر من خمسين بالمئة من مجموع الديون بكفالة المدعى عليها والدة اصحاب الشركة ، وقد تمكن المدعي من اخذ السندين المدعى بهما اثناء بحث الصلح الواقي الذي حكمت المحكمة المذكورة بتصديقه ، وبذلك يكون مضمون السندين فاسخا نفسه ، ولم تنكر الجهة المدعية ذلك مما يمكن معه اعتبارها مقرة فيه ، وتبين للمحكمة ان المدعى عليها صرحت في الصك المؤرخ في ١٩٥٣/٩/٢٢ انها شريكة متضامنة بالالتزامات المترتبة على الشركة لمصلحة المدعي وتعهدت بدفع المبالغ المدعى بها المبينة في هذا الصك ، وبما ان هذا الالتزام قد تم بنتيجة تعاقد ضم ذمتها الى ذمة اولادها اصحاب الشركة وجعلها متضامنة معهم بالوفاء ، وبما ان العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز نقضه او تبديله الا بإرادة الطرفين ، وبما ان كفالة الدين التجاري تعتبر عملا مدنيا ، وكان العقد الذي اجرته المدعى عليها يتناولها بالذات دون ان يكون لها حق بالتنصل مما الزمت به نفسها ، وكان قرار التوقيف الصادر عن محكمة استئناف بيروت لا يؤثر على ما ذكر ، وكانت الجهة المدعية قد طلبت بالدعوى الموحدة الحكم لها بمبلغ السند الأول البالغ ٢٠٧٠٢,٥٠ ليرة سورية ، فقد قررت بتاريخ ١٩٥٦/١١/١ الحكم بالزام المدعى عليها بإداء هذا المبلغ الى المدعي ، وتثبيت الحجز الاحتياطي وتحويله الى حجز تنفيذي حين اكتساب الحكم درجته القطعية ، وتضمين المدعى عليها الرسوم والمصاريف والاتعاب . فاستدعي كل من وكيلي الطرفين استئناف هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف المدنية في دمشق طالبين فسخه . وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان استدعاء الدعوى وقرار الحجز وطلب تثبيته والحكم بالمبلغ ، كلها منصبة على مبلغ السندين معا لا على المبلغ المحكوم به فقط في الحكم المستأنف الذي لم يتعرض لباقي المبلغ المدعى به سلبا او ايجابا ، وان المدعى عليها متعهدة بسند التعهد المؤرخ في ١٩٥٣/٩/٢٢ بدفع بدل السندين المدعى بهما ، ولما كان سند التعهد المذكور تضمن انها شريكة بالدين المترتب على الشركة تجاه المستأنف دون ان يؤثر تعهدها هذا على حقوق مصرف الرافدين تجاه شركائها في الالتزام ، وان تبقى الاسناد المحررة بإمضاء عجمي اخوان بيد المستأنف وتصبح بحكم الملغاة عند تسديد الاسناد الموقعة منها وان هذا الاتفاق نظم على اساس الاتفاقية المعقودة مع المصارف السوري والبريطاني والوطني للتجارة والصناعة، متعهدة بمنح المستأنف حكما جميع التسهيلات التي منحتها الى المصارف المذكورة ، مما يجعلها كافلة دين الشركة للمستأنف كفالة تضامن لا يترتب عليها بموجبها اكثر مما يترتب على الشركة المكفولة ، وبما ان المصارف لم تستوف من الشركة سوى نصف ديونها وفقا لقرار تثبيت الصلح الواقي الصادر عن محكمة البداية في بيروت ، فقد قررت بالتاريخ المذكور اعلاه فسخ القرار المستأنف والزام المستأنف عليها بأداء نصف المبلغ المدعى به البالغ (٢٠٨٥١,٢٥) لمس ، وتثبيت الحجز الاحتياطي وابداله بحجز تنفيذي ورد الدعوى بالزيادة المدعى بها ، واعادة ثلاثة ارباع التأمين الاستئنافي لمسلفه المستأنف ، والتأمين الاستئنافي لمسلفته المستأنف عليها فاستدعى وكيل مسلم تمييز هذا القرار . لما كانت الاسباب التي أوردها المميز تتلخص بما يلي :1. ان المحكمة بعد ان اعتبرت السندين المدعى بهما لم تحكم بمضمونهما 2. ان المميز عليها التزمت بأداء كامل قيمة السندين ، فكان على المحكمة ان تلزمها بإداء كامل القيمة 3. لم ترد المحكمة على جميع اقوال الطرفين . 4. لا يسقط الصلح الواقي حقوق الدائنين تجاه مدينهم اسقاطا كاملا عملا بنص المادة (٦٠٥) من قانون التجارة 5. اخطأت المحكمة بتفسير الاتفاقية التي الزمت فيها المميز عليها بأداء كافة قيمة السندات ومنحه كافة التسهيلات الممنوحة للمصارف . 6. لم تحكم المحكمة بالفائدة المنصوص عليها في الاتفاقية . 7. لا يوجد في القانون ما يمنع شخصا غريبا من كفالة طالب الصلح الواقي ، وان الحظر ينصب على المدين الذي لا يحق له رهن عقاراته او اعطاء امتياز لاحد الدائنين في فترة العجز 8. ان هذه الاتفاقية عبارة عن ضم ذمة الى ذمة وهو عمل مدني بمقتضى حكم المادة (٧٤٥) من القانون المدني . 9. ان صدور حكم بالصلح الواقي لا يحول دون قيامها بإيفاء التزامها لكونها كفيلة متضامنة ، وان المدعي لم يتدخل في الصلح الواقي حتى تشمله احكامه 10. ان محكمة الاستئناف لم تستند الى مواد قانونية 11. ان الصلح الواقي في لبنان يشمل الديون اللبنانية ولا يشمل الديون السورية وقد حكمت محاكم لبنان لمصلحة المميز 12. ان المحكمة لم ترد على أقوال المميز لجهة ان الصلح الواقي لا يشمله لكونه لم يدخل طرفا فيه ، وان ديونه لم تدخل في قائمة الجرد . 13. ان محكمة البداية استندت الى المادة ( ۳۲۲ ) من القانون المدني ولم تلحظ محكمة الاستئناف هذه الجهة فعن مجمل هذه الاسباب : ما كان الطرفان متفقين ان السندين موقعان من المميز عليها بوصفها كفيلة متضامنة مع شركة عجمي اخوان وذلك اثناء جريان معاملة الصلح الواقي بحق الشركة المذكورة ، وكان يتبين ان طلب الصلح الواقي اقترن بالمصالحة بين اغلبية الدائنين وبين الشركة على ان يتقاضى الدائنون خمسين بالمائة من ديونهم من الشركة المذكورة ، وكان الخلاف ينحصر في هذه القضية في مدى شمول احكام هذا الصلح للسندات الموقعة من المميز عليها ، وكان يتبين ان محكمة الاستئناف ذهبت الى تشميل احكام هذا الصلح لسندي المدعي بالاستناد لسند التعهد المؤرخ في ١٩٥٣/٩/٢٢ ، وكان يتبين من تدقيق هذه الاتفاقية ان المدعى عليها صرحت بانها شريكة متضامنة بالالتزامات المترتبة على شركة وانها تتعهد الى المدعي بدفع قيمة السندات الموقعة من افراد الشركة ومنها السندان المدعى بهما مع فائدة قدرها ثلاثة بالمائة ، وكانت عبارة التعهد صريحة تفيد التزامها بأداء قيمة السندين ككفيلة متضامنة ، وكان يتبين ان محكمة الموضوع قد أخذت بوجهة النظر هذه واعتبرت المدعى عليها كفيلة متضامنة للشركة المكفولة ولكنها رتبت على ذلك ان الكفيلة لا تلزم بأكثر مما يترتب بذمة الشركة المكفولة بنتيجة الصلح الواقي ، وكان الاثر القانوني للصلح الواقي ينحصر في المدين طالب الصلح ولا يتعدى الى شركاء المدين او كفلائه عملا بأحكام المادة (٥۹۸ ) من قانون التجارة اذ يحتفظ الدائنون حتى الذين رضوا بعقد الصلح بجميع حقوقهم على الشركاء والكفلاء المذكورين ، وكانت المدعى عليها ملزمة بوصفها كفيلة بأداء قيمة السندين المدعى بهما ، ولا تستفيد من المصالحة الجارية فيكون ما ذهبت اليه محكمة الموضوع مخالفا للنص القانوني المشار اليه ، وكان الطعن الوارد على الحكم المميز لجهة تضمنه الحكم بالفائدة المشروطة في سند التعهد غير وارد لان استدعاء الاستئناف المقدم منه لم يتناول هذه الجهة مما يوجب حصر الاستئناف بالمسائل المستأنفة ورد الطعن المذكور لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المميز