لا حجية للقرار الجزائي على الدعوى الجمركية لافتراق أركان الدعويين، إلا إذا تناول حكماً فاصلاً موضوعاً مشتركاً بينهما؛ وعندئذٍ يجوز للمحكمة الجمركية الأخذ بما انتهى إليه في حدود ذلك الموضوع المشترك.
استقر الاجتهاد على أن القرار الجزائي لا قيمة قانونية له على الدعوى الجمركية لاختلاف أركان كل منهما عن الأخرى إلا اذا فصل الحكم الجزائي بموضوع مشترك بين الدعويين . المناقشة: الموضوع والمناقشة :لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة الاستيراد تهريبا للبضاعة موضوع الدعوى وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى الحكم بعدم المساءلة إلا أن محكمة النقض قضت بنقض الحكم فعادت محكمة الاستئناف وقضت بعدم المساءلة .ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة أنفا. ولما كان الحكم الناقض قد ناقش نقطة واحدة هي عدم حجية قاضي التحقيق القتصادي عن المخالفة الجمركية واختلف أركان كو من المخالفة الجزائية عن المخالفة الجمركية .ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد بينت بأن القرار منع المحاكمة الصادر عن قاضي التحقيق المصدق من قبو محكمة المن القتصادي قد بني على أساس أن البضاعة وطنية المنشأ وبالتالي نلس المخالفة .ولما كان اجتهاد هذه المحكمة قد اصبح مستقرال على أن القرار الجزائي ل قيمة قانونية له على الدعوى الجمركية لختلف أركان كو منهما عن الخرى إل اذا فصو الحكم الجزائي بموضوع مشتركة تبين الدعويين وفي هذه الدعوى فإن الموضوع المشترك بين الدعويين هو البضاعة فطالما ان الحكم القتصادي قد نلى المخالفة على اساس أن البضاعة وطنية يكون ما أخذت به المحكمة مصدرة الحكم ينسجم مع الجتهاد المستقر .هذا بالضافة إلى أن المحكمة قد استثبتت نظامية البضاعة باللواتير المبرزة الصادرة عن صاحبها الذي شهد على صحتها .ولما كان وزن الأدلة وتقدير البينات انما هي أمور موضوعية تستقو بها محكمة الموضوع ول رقابة عليها في ذلك طالما أن استخلصها للنتائج كان في محله القانوني مما يقتضي رفض الطعن .