حجية الكتاب الرسمي الصادر عن الجهة المالكة للسيارة تمنع المحكمة من إعادة التحقق من نظامية إدخالها متى ثبت أنها عائدة لتلك الجهة ومسجلة لديها، وتنتفي مساءلة الحائز النظامي عنها.
ليس من حق المحكمة التحري والبحث عما اذا كانت السيارة مدخلة بشكل نظامي أم لا ما دام قد تم إبراز كتاب صادر عن وزارة الدفاع يتضمن أن السيارة موضوع الدعوى عائدة لوزارة الدفاع ومسجلة في قيودها فالمسؤول عن السيارة في مثل هذه الحالة هو وزارة الدفاع وليس حائز السيارة المسلمة إليه بشكل نظامي . المناقشة: الموضوع والمناقشة :لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة الاستيراد تهريبا للسيارة موضوع الدعوى وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة. ولما كانت الإدارة قد طعنت بهذا الحكم فقد قضت محكمة النقض بإزالة التباين بين كتابي وزير الدفاع وإدارة المركبات. ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد كتبت أمر الكتابين وخلصت إلى نتيجة مفادها أن السيارة عائدة إلى وزارة الدفاع.ولما كان الكتاب الصادر مجددا عن وزير الدفاع بعد النقض برقم 6708/ ن تاريخ 7/5/1995 يؤكد أن السيارة موضوع الدعوى عائدة لوزارة الدفاع ومسجلة في قيودها. ولما كان هذا الكتاب هو وثيقة رسمية يجب الأخذ بها واذا كان ذلك فإنه ليس من حق المحكمة التحري والبحث عما اذا كانت السيارة مدخلة بشكل نظامي أم لا لأن المسؤول عن السيارة في مثل هذه الحالة هو وزير الدفاع وليس حائز السيارة المسلمة إليه بشكل نظامي. لأنه ليس من حق الحائز عند تسليمه السيارة أن يناقش وزير الدفاع بنظامية السيارة من عدم نظاميتها وهذا الاتجاه هو ما ينسجم مع منطق الأمور وغاية القانون. ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ يكون حكمها في محله القانوني وأسباب الطعن لا تنال منه مما يقتضي رفضها .