لا تقوم مسؤولية التصدير تهريباً متى دلّ الضبط والوقائع على أن البضاعة وطنية ومعدّة للبيع داخل البلاد، ولم يثبت دليلٌ على إخراجها إلى خارج القطر؛ كما أن ما يفترضه خصمٌ من إجازة للبائع المتجول قد يكون قرينةً على التداول الداخلي لا على التهريب.
إن مصادرة البضاعة من ضمن الباص المتجه إلى دمشق وإفادة المدعى عليهما بالضبط بأنهما يبيعان البضاعة ضمن الأراضي السورية وإن ادعاء الإدارة بأن البائع المتجول يحتاج إلى إجازة فإنه إقرار ضمني بأن البضاعة وطنية وتباع ضمن القطر وصدور الحكم بعدم المساءلة وفقا لهذه المبادئ يجعله متفقا مع الأصول . المناقشة: الموضوع والمناقشة :لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضدهما هي مخالفة التصدير تهريبا للبضاعة الوطنية موضوع هذه الدعوى وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة .ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفا.ولما كان يتبين من ضبط المخالفة أن البضاعة وطنية وصودرت من المطعون ضدهما وهما في الباص المتجه إلى دمشق وقد أفادا بأنهما يبيعان البضاعة في وادي القرن ضمن الأراضي السورية .ولما كان لا يوجد أي دليل على قيام المطعون ضدهما بتصدير البضاعة خاصة أن الإدارة تدعي أن البائع المتجول يحتاج إلى إجازة وبهذا فإنها تقر ضمنياً بان البضاعة وطنية وتباع ضمن القطر .ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ ويكون حكمها متفقاً مع الأصول ولا تنال منه أسباب الطعن مما يقتضي رفضها .