التصريح بعقد التسوية، بذاته، لا يُعدّ دليلًا كافيًا على ثبوت المخالفة الجمركية، ولا سيما إذا وُجدت وثيقة رسمية من الجهة الجمركية تنفي حصول التهريب وتُكيّف الواقعة على نحوٍ مختلف.
استقر الاجتهاد على أن التصريح بعقد التسوية لا يشكل أي دليل على ثبوت المخالفة المناقشة: أسباب الطعن:تتلخص بما يلي:1 – المحكمة لم ترد على الدفوع.2 – المدعي عليه حسين لم يثبت نظامية البضاعة ولم يحمل وثيقة تخوله نقل الخراف.3 – المخالفة ثابتة بالاعتراف واستعداده لعقد التسوية.4 – أقوال المتدخل باطلة.5 – نقل الخراف مخالف للقانون.6 – ما جاء بكتاب مدير جمارك حمص لا يعطي المخالفة الصفة النظامية لأن الذي يمثل الجهة المدعية هو المدير العام.مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة التصدير تهريباً لعدد من الخراف وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى الحكم بعدم المساءلة لجهة التهريب والمساءلة على أساس تجول غير نظامي.ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كان يتبين من وقائع الدعوى أن المطعون ضده كان ينقل الخراف من حماة إلى طرطوس بالأجرة لمصلحة المدعو أبو علي عبد القادر عميش الذي يعمل قصاباً وطلب تسليمه الخراف.ولما كان المطعون ضده قد أنكر المخالفة المسندة له بكافة مراحل الدعوى وهو ناقل بالأجرة وأن الخراف كانت محملة بالشاحنة في وضح النهار وبشكل مكشوف.ولما كان يتبين من كتاب مدير جمارك حمص وهو المدعي في هذه الدعوى رقم 2108ق95 تاريخ 29/10/1995 الذي جاء فيه بأن مديرية جمارك حمص حققت بالموضوع وتبين لها أنه ليس هناك أي عملية تهريب وأن المخالفة عبارة عن تجول غير نظامي.ولما كان هذا الكتاب يكفي لنفي المخالفة لأنه وثيقة رسمية صادرة عن الجمارك نفسها وتتعلق بالاثبات ولا دخل للمدير العام للجمارك فيها.وإذا كان ذلك يكون من حق أبو علي عبد القادر عميش استلام خرافه.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ يكون حكمها متفقاً مع القانون. وأن الاجتهاد مستقر على أن التصريح بعقد التسوية لا يشكل أي دليل على ثبوت المخالفة الأمر الذي يجعل الطعن مرفوضاً.لذلك حكمت المحكمة الإجماع:1 – رفض الطعن.