إذا أنكرت الجهة المدعى عليها المخالفة وخلصت الخبرة إلى مطابقة البضاعة للبيانات النظامية، فإن اعتماد المحكمة على هذه الخبرة وتقديرها للأدلة يدخل في سلطتها الموضوعية ولا يُنقض ما دام الاستنتاج سائغاً ومؤيداً بوقائع الدعوى.
إنكار المدعى عليهما في كافة مراحل الدعوى ودفعهما بان البضاعة نظامية وأخذ المحكمة بالخبرة التي انتهت إلى أن البضاعة نظامية بعد مطابقة البيانات المبرزة مع البضاعة من حيث المنشأ والنوع والتسمية يجعل الحكم في محله القانوني طالما أن وزن الأدلة وتقدير البيانات انما هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بها المحكمة ولا معقب عليها طالما أن استخلصها للنتائج كان منسجماً مع وقائع الدعوى المناقشة: الموضوع والمناقشة :لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضدهما هي مخالفة الاستيراد تهريبا لقطع تبديل سيارة وجدت في سيارة المطعون ضده راضي على مفرق تدمر وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة. ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة أنفا. ولما كان المطعون ضدهما قد أنكرا المخالفة المسندة إليهما بكافة مراحل الدعوى وادعيا نظامية البضاعة. ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد أجرت كشفا وخبرة ثلاثية انتهت إلى مطابقة البضاعة على البيانات المبرزة من حيث النوع والمنشأ والتسمية. ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد استثبتت شراء البضاعة وتحميلها من محل أركان العوض الكائن في مدينة حمص وتحميلها إلى تدمر. ولما كان وزن الأدلة وتقدير البيانات انما هي أمور موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها في ذلك طالما أن استخلاصها للنتائج كان منسجما مع وقائع الدعوى ومجرياتها كما ان تقدير الخبرة يعود لمطلق صلاحيات المحكمة مصدرة الحكم. ولما كانت المحكمة قد قنعت بتقدير الخبرة وأخذت به يكون حكمها في محله مما يقتضي تصديق ورفض الطعن .