لا تقوم إدانة التهريب الجمركي بمجرد مشاهدة وسيلة نقل محمّلة ثم العثور عليها لاحقاً خالية من الحمولة، ما لم يقترن ذلك بدليلٍ كافٍ يربط المضبوطات بالمكلّف ويثبت فعل التهريب على نحوٍ جازم.
مشاهدة دابة محملة ثم مشاهدتها بعدئذ دون حمولة لا يكفي للاتهام بوجود تهريب بضاعة المناقشة: أسباب الطعن:المخالفة ثابتة بإقرار المطعون ضده.عدم تقديم المطعون ضده دليل يثبت عكس الضبط وخلاف إقراره وأن أقوال الشاهد متناقضة.مخالفة الحكم المطعون فيه لحكم المادة 257 جمارك.في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد بضاعة ناجية من الحجز تهريباً وقد انتهت محكمة الاستئناف بحمص إلى تصديق الحكم الجمركي القاضي بعدم المساءلة.وحيث أن الإدارة الطاعنة لم تقتنع بالحكم المطعون فيه، وحيث تبين بالعودة إلى أوراق الملف أن الدورية لم تصادر بضاعة إنما شاهدت عند موقع شرطة المرور في تلكلخ شخصاً يمتطي خيل محملة فلحقت به الدورية حتى قرية العنيفة وفيها شاهدت نفس الدابة لكن دون حمولة، وتأسيساً على ذلك تم الضبط بحق المطعون ضده لأنه أقر أن الدابة له إلا أنه نفى قيامه بالتهريب.وحيث أن المحكمة الموضوع لم تشأ الأخذ بالدليل المشار له لإدانة المطعون ضده وكان تقدير الأدلة يعود لها ولا معقب عليها لمحكمة النقض بشأن ذلك طالما أن تقديرها لا يخالف قواعد الإثبات.وعليه فالطعن غير وارد مما يوجب رفضه.لذلك حكمت المحكمة الإجماع:رفض الطعن.