العبرة في قابلية القرار الجمركي للطعن بالاستئناف هي بقيمة الدعوى كاملةً، لا بالمبلغ المحكوم به فقط؛ لأن الحكم يتضمن قضاءً صريحاً بالمبلغ وقضاءً ضمنياً بما زاد عنه، فإذا جاوزت القيمة النصاب القانوني كان القرار قابلاً للاستئناف والطعن وفق الأصول.
كون القرار الجمركي مبرما أو قابلا للطعن بالاستئناف يحدده مقدار قيمة الدعوى وليس ما يقضي به القرار المناقشة: أسباب الطعن:1 – المخالفة ثابتة بالضبط المنظم.2 – المحكمة لم تناقش دفوع الإدارة.مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للمدعي عليهم المطعون ضدهم هي الاستيراد تهريباً لكمية من الخضار. وقد انتهى الحكم المطعون فيه والصادر عن محكمة استئناف دمشق إلى رد الاستئناف شكلاً بداعي أن القرار الصادر عن المحكمة الجمركية قد صدر مبرماً لأنه قضى بتغريم الجهة المدعى عليها مائة ليرة سورية.وحيث أن الذي يحدد ما إذا كان القرار الصادر عن المحكمة الجمركية مبرماً أم قابلاً للطعن بالاستئناف هو قيمة الدعوى وليس ما تقضي به بالقرار المستأنف باعتبار أن للقرار شقين: ما تكون قضت به بالنسبة للمبلغ المحكوم به وما قضت برده ضمناً فيما زاد عن المبلغ المحكوم به.وحيث أنه يتبين من العودة إلى ملف القضية أن قيمة الدعوى تزيد عن خمسة آلاف ليرة سورية مما يجعلها قابلة للطعن بالاستئناف والنقض أيضاً عملاً بأحكام المادة 222/ جمارك وهذا ما يعرض القرار المطعون فيه للنقض باعتبار أن ن هذا الأمر من متعلقات النظام العام ويمكن إثارته أثناء التقاضي.لذلك حكمت المحكمة الإجماع:رفض الطعن.