لمحكمة الموضوع أن تقضي ضمن الحدود القانونية للعقوبة دون رقابة عليها متى التزمت الحدين الأدنى والأعلى، ويجوز احتباس وسيلة النقل دون كفالة إذا كان رفع الحجز سيتم مع الحكم النهائي. وتقوم مسؤولية الشركة الناقلة عن تهريب البضاعة المضبوطة بسيارتها ما لم تثبت جهلها بها، ويُعدّ المخلص الجمركي نائباً عن من ك...
احتباس السيارة دون كفالة جائز ما دام فك الاحتباس يتم مع الحكم النهائي الحكم بين الحدين الأدنى والأعلى من سلطة محكمة الموضوع المخلص الجمركي يعمل لصالح الجهة التي كلفته ولا يسأل إلا ذا كفلها السائق لدى شركة مسؤول عن تهريب بضاعة تضبط بسيارته والشركة مسؤولة عن مخالفته إلا إذا ثبت عدم علمها بالبضاعة. المناقشة: أسباب طعن الإدارة:1 – هناك خطأ حسابي في فرق الرسوم.2 – فك احتباس السيارة دون كفالة مخالف للقانون.3 – كان على المحكمة أن تحكم بالحد الأدنى للغرامة.4 – لا يجوز رد الدعوى عن المخلص الجمركي.5 – الشركة مسؤولة وضامنة لحقوق الجمارك.أسباب طعن الشركة:1 – للشركة أسطول من السيارات ولا يمكن مرافقة كل سيارة.2 – الشركة غير مسؤولة.3 – التأمين يتوجب على السائق لا على الشركة.مناقشة الطعنين:لما كانت المخالفة المسندة إلى الجهة المطعون ضدها هي مخالفة الاستيراد تهريباً للبضاعة وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى مساءلة السائق وعدم مساءلة الشركة إلا أن محكمة النقض قضت بنقض الحكم ضد الشركة لعدم دفعها التأمين المادة 223 جمارك عن البضاعة الممنوعة. وبعد النقض انتهت محكمة الاستئناف إلى تصديق الحكم الجمركي القاضي بالمساءلة.ولم كان الطرفان لم يقتنعا بالحكم فقد طلبا الطعن فيه.ولما كان احتباس سيارة دون كفالة جائز ما دام فك الاحتباس يتم مع الحكم النهائي كما أن الحكم بين الحدين الأدنى والأعلى يعود تقديره لمحكمة الموضوع. أما بالنسبة للمخلص الجمركي فإن عمله يكون لصالح الجهة التي يقوم بالعمل لصالحها ولا يسأل إلا إذا كفل أو تعهد بشكل شخصي لأنه يعتبر نائباً عن صاحب البضاعة.وأن المحكمة ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ وحكمت بها مستندة إلى أسس قانونية سليمة وحسبت المبالغ المحكوم بها بشكل صحيح. مم يقتضي رفض طعن الجمارك.أما بالنسبة لطعن الجهة المحكوم عليها الشركة فإنه مقتصراً على أن الشركة غير مسؤولة والبضاعة كانت بطريق الترانزيت ولا تستطيع مراقبة كافة السيارات حتى أنها لم تنف علمها بالبضاعة وقالت أنها غير ملزمة بدفع التأمين.ولما كان المحكوم ضده السائق لدى الشركة مسؤول عن تهريب البضائع المضبوطة بسيارته وكان الاجتهاد مستقراً على أن الشركة الناقلة مسؤولة عن مخالفته إلا إذا ثبت عدم علمها بالبضاعة. ولما كانت الشركة الطاعنة لم تتحدث في طعنها عن هذا العلم ولم تنفه الأمر الذي يجعل تقدير المحكمة مصدرة الحكم للأدلة في محله القانوني.أما لجهة دفع التأمين المادة 223 جمارك فقد بت فيها الحكم الناقض ولا يجوز مناقشتها.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ يكون حكما متفقاً مع القانون.مما يقتضي رفض الطعنين.لذلك حكمت المحكمة الإجماع:رفض الطعنين.