• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان سورة الغضب والاثارة التي استولت على الفاتل بنتيجة ضرب المغدور عمه ونداء زوجة عمه لايمكن ان يشكل العذر المخفف المنصوص عليه في المادتين

لا يتحقق العذر المخفف في القتل بمجرد الاستثارة أو سورة الغضب إذا لم يكن فعل المجني عليه بالقدر الذي يبرر قانوناً هذا التخفيف، وتظل محكمة التمييز مختصة بنقض الحكم إذا أخطأت محكمة الموضوع في تطبيق شروط العذر المخفف أو تأويلها.

نص الاجتهاد

ان سورة الغضب والاثارة التي استولت على الفاتل بنتيجة ضرب المغدور عمه ونداء زوجة عمه لايمكن ان يشكل العذر المخفف المنصوص عليه في المادتين 241و242 عقوبات . المناقشة: تبين أن المحكمة المشار اليها قررت بتاريخ ٢٣ كانون الاول ١٩٥٧ تنزيل فاعلية المتهم ابراهيم بن جاسم. الى جنحة قتل المجنى عليه علي سليمان بحالة العذر المخفف والحكم بحبسه سنتين عملا بأحكام المادتين ٢٤١ ، ٢٤٢ من قانون العقوبات وعفوه من عقوبة منع الاقامة وان الغرفة الجزائية في محكمة التمييز نقضت هذا القرار بتاريخ أيار ١٩٥٨ تحت رقم أساس جناية ٢٦٢ بناء على استدعاء تمييز النيابة الطامة في حماه بعلة أن ما ذهبت اليه المحكمة اعتبار المحكوم عليه ابراهيم في حالة عذر مخفف بحجة أن نداء زوجة عمه أثاره وولد عنده سورة غضب شديد لا يأتلف مع ما قصده المشترع في المادتين ٢٤١ ، ٢٤٢ من قانون العقوبات وان المحكمة الموما اليها عادت وأصرت بتاريخ ١٥ تموز ١٩٥٨ على قرارها السابق قائلة ان البحث في خطورة عمل المجنى عليه مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قضاة الموضوع . وان النائب العام لدى محكمة التمييز طلب في مطالعته المؤرخة ١٩٥٨/٩/٢٢ رقم ٧٥٣ نقض حكم الاصرار المميز . وبعد المداولة في القضية صدر القرار الآتي : لما كانت النيابة العامة تطلب نقض الحكم الاصراري لجهة الفاعل وعدم وجود عذر مخفف . في هذين السببين : لما كانت الغرفة الجزائية قررت بتاريخ ١٩٥٨/٥/٨ برقم أساس ٦٦٢ قرار ٣٥٥ رد السبب الاول ونقضت الحكم السابق للسبب الثاني فقط لان المميز عليه ابراهيم لم يكن في الأصل من الطرفين المتشاجرين وهما المغدور علي سليمان و خصمه فارس ولم يكن معرضا لاي عمل مما قام به المغدور تجاه فارس المذكور ولان عمل المغدور لم يكن فيه شيء من الخطورة انما اقتصر على ضرب فارس ضربا عطله عشرة أيام ولان اعتبار المميز عليه ابراهيم في حالة عذر مخفف بحجة أن نداء زوجة عمه سواء أكان تهويلا أم لم يكن قد أثاره وأفقده توازنه ووعيه وولد عنده سورة الغضب الشديد فاقدم على جريمة قتل المغدور لا يأتلف مع ما قصده المشترع في المادتين ٢٤١ و ٣٤٢ من قانون العقوبات . ولما كانت محكمة الجنايات في حماه عادت وأصرت على حكمها المنقوض بداعي ان القانون لا يشترط الاعتداء على نفس الفاعل وان البحث في خطورة عمل المجنى عليه وفي كونه عملا غير محق مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قضاة الموضوع ولا يخضع لرقابة محكمة التمييز في النتيجة : كانت الغرفة الجزائية لدى محكمة التمييز تملك حق النقض عندما تجد الخطأ في التطبيق القانوني أو في تأويل القانون بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة ٣٤٣ من الاصول الجزائية وكان ما جاء في اعلام النقض الذي اصدرته يتعلق بتقرير مبدأ عام في تطبيق احكام القانون وتأويله وكان هذا المبدأ متفقا واضع القانون خلافا لما ذهبت اليه محكمة الموضوع . لذلك قررت الهيأة العامة بإجماع الآراء وفقا للبلاغ نقض الحكم الاصراري المشار اليه