العبرة في إسقاط الحضانة هي ثبوت ما يؤدي فعلاً إلى إضاعة المحضون أو تركه دون رعاية؛ فإذا انتفى هذا الخطر لأن الحاضنة تستطيع الجمع بين عملها والحضانة أو لأن المحضون يكون معها في المدرسة ويعود معها في الوقت نفسه، فلا موجب لإسقاط الحضانة.
إذا كان المحضون تلميذاً في المدرسة وكانت الحاضنة معلمة فيها وكان موعد خروج الطرفين واحداً لا تسقط الحضانة. المناقشة: لما كان المدار في سقوط الحضانة المبحوث عنه في الدعوى على ثبوت ان خروج الحاضنة يؤدي الى اضاعة المحضون وكان اجتهاد هذه المحكمة بان ذلك يشمل كل عمل ولو كان عملا شريفا كالتعليم واجتهادها بان المعلمة اذا كانت تستطيع ان تضم صغيرها الى تلاميذها وتشرف عليه معهم لا تسقط حضانتها (فرع من هذا الاصل المتقدم . وكان يتفرع عن هذا الاصل انه ان كان المحضون تلميذا في المدرسة . وكانت الحاضنة معلمة ، وكان موعد خروج الطرفين وعودتهما الى الدار واحدا لا تسقط الحضانة لأنه ليس فيه ما يؤدي الى ترك الولد وحده فيضيع بهذا الترك ، وكان ثابتا اوراق الدعوى المميزة ان المميزة فضلا عن هذا كله تشتغل معلمة في المدرسة التي فيها البنت المحضونة ماعدا خمس ساعات في الاسبوع تعمل فيها في مدرسة أخرى . كان حكم القاضي بإسقاط حضانتها مخالفا لقانون