الأصل في طلب إعادة المحاكمة أن يُفحص من حيث الشكل ابتداءً، ولا يُصار إلى بحث موضوعه إلا بعد التثبت من قبوله شكلاً وفق الميعاد والشروط المقررة، لأن هذه المرحلة سابقة ومنتجة وتتعلق بالنظام العام.
إن المحكمة تفصل أولا في جواز قبول طلب إعادة المحاكمة شكلا ثم تنظر في الموضوع بعدئذ عملا بالمادة 246 أصول المناقشة: أسباب الطعن:1 – البيان المبرز من قبل المطعون ضده غير صحيح وليس له صفة رسمية فهو غير ممهور بخاتم وتوقيع جهة الدبوسية.2 – إن المطعون ضده ينكر وجود سيارة لديه وهذا يؤكد عدم صحة البيان الذي يشير إلى أن السيارة دخلت للقطر بتاريخ 1/6/1980.مناقشة أسباب الطعن:بما أن طالب إعادة المحاكمة يؤسس دعواه على أنه حصل على وثيقة مجدية في الدعوى كانت إدارة الجمارك احتجزتها أي أنه يستند بطلب إعادة المحاكمة لأحكام الفقرة /د/ من المادة 241 من قانون أصول المحاكمات التي نصت على ما يلي:إذا حصل طالب الإعادة بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى كان خصمه حال دون تقديمها.وحيث أن المحكمة تفصل أولاً في جواز قبول طلب إعادة المحاكمة شكلاً ثم تنظر في الموضوع عملاً بالمادة 246 أصول.وحيث أن الثابت من أوراق الملف أن طالب إعادة المحاكمة المطعون ضده حسين أحمد. استحصل على البيان الذي أسس عليه دعواه هذه بتاريخ 22/6/1991 بناء على المعروض المقدم منه لمدير جمارك حمص بما يؤكد اطلاعه عليه بالتاريخ المذكور وبما أن ميعاد طلب إعادة المحاكمة المؤسسة وفق الفقرات الأربع الأولى من المادة 241 هو خمسة عشر يوم يبدأ من اليوم الذي يلي ظهور الغش أو الذي أقر به بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على الشاهد بأنه كاذب أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة المحتجزة.وحيث أنه تأسيساً على ما تقدم فإنه كان يتعين على المحكمة مصدرة الحكم أن تبحث أولاً في الناحية الشكلية عملاً بالمادة 246 أصول حتى إذا ما تبين لها أن هذه الناحية مقبولة تدخل في الموضوع ثم تبحث في الناحية الموضوعية وما إذا كان البيان المبرز من المطعون ضده تتوفر به شروط الفقرة /د/ من المادة 241 أصول.أما وأن المحكمة المطعون بحكمها لم تفعل، رغم أن بحث الناحية الشكلية يتعلق بالنظام العام ويثار عفواً منها، يكون سابقاً لأوانه مما يجعله متناول الطعن.لذلك حكمت