إذا حال مانع قهري دون إعادة سيارة مستوردة مؤقتاً إلى بلدها خلال مدة معينة، انتفى الجزاء عن تلك المدة. لكن بزوال المانع وقيام مهلة جمركية للإخراج، يعود الالتزام على المالك، ويُسأل عن التأخير أو عن الاستيراد تهريباً بحسب مدة بقاء السيارة بعد انتهاء المهلة.
استقر الاجتهاد على أن تسليم السيارة إلى السفارة الكويتية أثناء فترة الاجتياح العراقي للكويت يعفي صاحبها من الغرامة مدة الاجتياح باعتباره قوة قاهرة إلا أنه بعد انتهاء الاجتياح تحدد الجمارك فترة لإخراج السيارة فإذا لم يخرجها صاحبها كان مسؤولا المناقشة: أسباب الطعن:تتلخص بما يلي:1 – هناك قوة قاهرة منعت الطاعن من إعادة السيارة للكويت بسبب الاجتياح العراقي.2 – الطاعن سلم السيارة للسفارة الكويتية ولم يعد مسؤولاً عنها.3 – قيمة السيارة مبالغ فيها.4 – طلب الطاعن تقدير قيمة السيارة بواسطة الخبرة.والمحكمة لم تستجب للطلب أو تناقش الدفوع.مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة للمتهم هي مخالفة عدم تسديد تعهد بإخراج سيارة كويتية مدخلة مؤقتاً مما يؤدي إلى الاستيراد تهريباً، وكانت المحكمة مصدرة الحكم انتهت لتصديق الحكم الجمركي بالمساءلة.ولما كان الطاعن لم بهذا الحكم فقد طعن به للأسباب المبينة آنفاً.ولما كان الاجتهاد أصبح مستقراً لدى هذه المحكمة على أن تسليم السيارة للسفارة الكويتية أثناء الاجتياح العراقي للكويتيعفي صاحبها من الغرامة مدة الاجتياح، باعتباره قوة قاهرة تمنع صاحب السيارة المدخلة مؤقتاً من إعادتها للكويت. إلا أن مدة الاجتياح انتهت وحددت الجمارك مدة أقصاها 15/3/1992 لإخراج مثل هذه السيارة وذلك بموجب تعميم وزعته على دوائرها وأخذت المحاكم بهذا التعميم.إلا أنه بعد هذا التاريخ لا يوجد مبرر يعفي صاحب السيارة من المساءلة، لأنه إذا زال المانع عاد الممنوع، وكان على صاحب السيارة إخراجها بعد التاريخ المذكور وإذا لم يفعل فإنه يسأل عن التأخير إذا خرجت السيارة خلال مدة سنة من تاريخ 15/3/1992 عملاً بالفقرة /آ/ من المادة 251 جمارك ويسأل عن مخالفة الاستيراد تهريباً إذا بقيت السيارة أكثر من سنة، عملاً بالفقرة /ب/ من المادة المذكورة.وفي هذه القضية فإن الطاعن لم يقدم أي دليل على تسليم السيارة للسفارة الكويتية وبقي قوله مجرداً. ومن جهة أخرى فإنه على فرض تسليمها فإن السيارة بقيت مهربة لأنها لم تخرج من البلاد بعد تاريخ 15/2/1992 الأمر الذي يجعل المخالفة منطبقة على نص الفقرة /ب/ من المادة 251 جمارك.أما لجهة التقدير القيمة:فإن الاجتهاد مستقر على تقدير قيمة البضاعة ومنها السيارة بواسطة الخبرة إذا كانت هذه السيارة موجودة، أما إذا كانت غير موجودة فالأمر متروك تقديره لمحكمة الموضوع وفقاً لمجريات الدعوى وملابساتها وتعليماتها في ذلك.ولما كانت المحكمة ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ من حيث النتيجة وردت على الدفوع يكون حكمها في محله القانوني ولا تنال منه أسباب الطعن مما يقتضي رفضها.لذلك حكمت