لا يجوز اعتماد التحكيم لتقدير قيمة البضاعة إلا إذا كانت مستوردة بصورة نظامية وما تزال في المستودعات، أما البضاعة المهربة فيكون تقدير قيمتها بواسطة الخبرة الفنية متى كانت غير ممنوعة، ويقع عبء إثبات التهريب على الإدارة عند الادعاء به.
استقر الاجتهاد على أن اللجوء إلى التحكيم لا يكون إلا على البضاعة المستوردة نظاميا والتي لا تزال في المستودعات أما الخلاف على البضاعة المهربة فأن الخبرة هي الطريق الصحيح لتقدير قيمتها المناقشة: أسباب طعن المحكوم عليه غسان.:1 – إن. لا يكون إلا على البضاعة المستوردة بشكل نظامي.2 – المحكمة أخطأت عندما قالت بأن التحكيم هو الطريق للخبرة وليس إجراء الخبرة.3 – تقدير الجمارك في غير محله والمطعون ضده الطاعن طالب إجراء الخبرة على الدراجة والمحكمة لم تستجب.مناقشة الطعنين:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده الطاعن غسان هي مخالفة الاستيراد تهريباً لدارجة نارية وجهاز فيديو. ولما كان الطرفان لم يقتنعا بهذا الحكم فقد طعنا به طالبين نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كانت الإدارة قد ذكرت أثناء تنظيم الضبط بأن جهاز الفيديو مسموح بالاستيراد.ولما كان هذا الجهاز قد صودر وهو مستعمل ومشترى من السوق المحلية في حمص، وفي مثل هذه الحالة فإن عبء إثبات التهريب يقع على عاتق الإدارة وهي لم تفعل، الأمر الذي يجعل الحكم بعدم المساءلة في محله القانوني ولا ينال منه الطعن مما يقتضي رفض الطعن لجهة الفيديو. أما بالنسبة للدراجة: فإنه لا خلاف حول مصادرة الدراجة وأن المطعون ضده لم يثبت نظاميتها الأمر الذي يبقي الخلاف حول قيمتها.ولما كان المطعون ضده الطاعن قد طلب إجراء الخبرة لتقدير قيمتها وأن المحكمة رفضت الطلب وكان ردها بأن اللجوء للتحكيم هو الطريق القانوني لتقدير القيمة.ولما كانت المحكمة قد أخطأت في ذلك ، لأن الاجتهاد أصبح مستقراً في العديد من الأحكام على أن التحكيم لا يجوز اللجوء إليه إلا عندما يكون الخلاف على البضاعة المستوردة بشكل نظامي وتكون البضاعة لا تزال في المستودعات.أما عندما يكون الخلاف قائماً على البضاعة المهربة فإن الخبرة هي الطريق الصحيح لتقدير القيمة على البضاعة طالما أن البضاعة ليست ممنوعة الأمر الذي يجعل الحكم قاصراً لهذه الجهة وكان على المحكمة أن تستجيب للخبرة لتقدير قيمة الدراجة وطالما أنها لم تفعل يكون حكمها مستوجباً للنقض لجهة تقدير قيمة الدراجة فقط.لذلك حكمت المحكمة:1 – نقض الحكم جزئياً لجهة عدم إجراء الخبرة على قيمة الدراجة فقط.2 – رفض الطعنيين فيما عدى ذلك.