إذا انطوى العقد على مخالفة للنظام العام جاز إثبات صوريته بالبينة الشخصية، ولا يحول توقيع مدعي الصورية على العقد دون سماع هذا الإثبات.
يجوز إثبات صورية العقد بالبنية الشخصية إذا كان هذا العقد مخالفاً للنظام العام ولا ينال من ذلك كون العقد موقع من مدعي الصورية المناقشة: القرار موضوع المخاصمة:صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس 1202 قرار 970 تاريخ 28/6/1998.المتضمن من حيث النتيجة نقض القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية الثانية في ريف دمشق برقم 37 تاريخ 2/4/1997.والمتضمن تصديق القرار المستأنف الصادر عن البداية المدنية الخامسة في ريف دمشق برقم 45 تاريخ 18/7/1996 والمتضمن تثبيت شراء المدعي جورج لـ 40% من حصة المدعى عليها المستأنفة من العقار 218 منطقة يعفور العقارية. الخ.النظر في الدعوى:إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 28/2/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي:موضوع المخاصمة:هو القرار الصادر عن الغرفة المدنية الثانية لدى محكمة النقض برقم 970 تاريخ 28/6/1998 المتضمن قول الطعن شكلاً وموضوعاً ونقض القرار.أسباب المخاصمة:1 – أخطأت الهيئة المخاصمة عندما أخذت بالصورية التي ادعتها المدعى عليها بالمخاصمة، كما أخطأت عندما قررت جواز إثبات عكس الدليل الخطي بالشهادة.2 – أخطأت الهيئة المخاصمة عندما بحثت في موضوع التحايل على القانون رغم أن الجهة المدعي عليها بالمخاصمة لم تثر هذا السبب.في المناقشة والرد على السباب.لما كانت دعوى المدعي المقامة بتاريخ 12/9/1994 تقوم على أنه اشترى من المدعى عليها بالمخاصمة تركمان 40% من حصتها البالغة 34.119/2400 سهم من العقار رقم 218 من منطقة يعفور العقارية، وهي ممتنعة عن تسجيل هذه الحصة على اسمه في السجل العقاري لذلك فهو يطلب بعد وضع الإشارة على قيد العقار حجزه ودعوة المدعى عليها والحكم بتثبيت البيع وتسجيل الحصة على اسمه وقد قضت محكمة البداية المدنية في ريف دمشق بموجي قرارها رقم 45 تاريخ 18/7/1996 بما جاء في طلب المدعى والحكم له وفق دعواه.وقد استؤنف هذا القرار من قبل المدعى عليها تركمان وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 37 تاريخ 2/4/1997 المتضمن رد الاستئناف موضوعاً طعنت المدعى عليها بالقرار الاستئنافي وأصدرت محكمة النقض قرارها المخاصم فكانت دعوى المخاصمة هذه.ولما كانت الجهة مدعية المخاصمة تأخذ على الهيئة المخاصمة أنها نقضت القرار لأن محكمة الاستئناف لم تقبل إثبات الصورية بالبينة الشخصية.ولما كان ثابتاً من الملف أن المدعى عليها بالمخاصمة قد دفعت الدعوى بأن عقد البيع قد تم تأميناً للدين الذي للمدعي جورج بذمة زوجها، أي أن عقد البيع يخفي تأميناً عقارياً.ولما كان الاجتهاد مستقر على أنه يجوز إثبات صورية العقد بالبينة الشخصية، إذا كان هذا العقد مخالف للنظام العام ولا ينال من ذلك كون العقد موقع من مدعي الصورية.ولما كان الخطأ المهني الجسيم هو الخطأ الذي ما كان ليرتكبه القاضي لو أن اهتم بعمله اهتمام الرجل العادي.ولما كانت الهيئة المخاصمة في قرارها المخاصم لم ترتكب أي خطأ يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم لأن ما قررته يتفق مع الاجتهاد المستقر.ولما كانت أسباب المخاصمة لا تنال من القرار المخاصم مما يتعين ردها.لذلك وبناء على ما تقدم فقد تقرر بالإجماع وفقاً لمطالبة النيابة على ما يلي:1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً.2 – تغريم مدعي المخاصمة ألف ليرة سورية ومصادرة التأمين وقيده إيراداً للخزينة. 3 – تضمين مدعي المخاصمة الرسوم والمصاريف وحفظ الملف.