الانعدام لا يترتب إلا على العيب الجسيم الذي يهدم كيان الحكم ويفقده صفته القضائية؛ أما العيوب التي لا تمسّ انعقاد الحكم ووجوده القانوني فتؤدي إلى البطلان لا إلى الانعدام، مع بقاء الحكم قائماً ومنتجاً لآثاره إلى أن يُقضى بإبطاله.
ان الحكم بمعناه الخاص له أركان ثلاثة هي: ان يصدر عن محكمة تتبع جهة قضائية ان يصدر بمالها من سلطة قضائية أي في خصومة ان يكون مكتوباً شأنه شأن أي ورقة من أوراق الدعوى. فإذا شاب الحكم عيب جوهري أصاب كيانه فإنه يفقد صفته كحكم أما إذا كان العيب الذي يعتريه ليس من شأنه ان يفقده طبيعته كحكم بل لا يعدو ان يكون شائبة تعيب صحته دون ان تمتد إلى انعقاده وكيانه فإنه يكون باطلاً وليس معدوماًان حالات الانعدام هي أعنف من حالات البطلان وأمعن في الخروج على القانونان الحكم الصادر عن جهة قضائية عير مختصة يعتبر قائماً متمتعاً بكامل حجيته أمام محاكم تلك الجهة