لا يجوز تطبيق رسم أو تعرفة جمركية بأثر رجعي على بضاعة سبق الإفراج عنها من الجمارك واستيفاء رسومها أصولاً وفق القواعد النافذة وقت البيان، متى كانت البضاعة قد خرجت من الحرم الجمركي واستقرت أوضاعها القانونية.
إن الرسم لا يطبق بأثر رجعي على بضاعة سبق وتم الافراج عنها من الجمارك واستوفيت رسومها أصولا حسب العمول به بتاريخه المناقشة: في الوقائع حيث أن الجهة المدعية الجمارك تقدمت بتاریخ 20/7/2010بإدعائها بحق المدعى عليه لارتكابها مخالفة جمركية بيان مخالف بالنوع عرض رسما للضياع والتمست الحكم لها بالغرامات وحيث أن المحكمة الجمركية اصدرت قرارها رقم 255اساس 736 تاریخ 20/7/2011برد الدعوى لعدم الثبوت ولعدم قناعة الجمارك بالقرار فقد بادرت لاستئنافه أمام محكمة الاستئناف الجمركية التي اصدرت قرارها رقم 282 اساس 2864 تاریخ 14/6/2012 متضمنا رد الاستئناف موضوعأ وتصديق القرار ولعدم قناعة الجمارك بالقرار فقد بادرت للطعن به امام المحكمة المدنية الجمركية لدى محكمة النقض التي اصدرت قرارها رقم 402 اساس 384 تاریخ 3/6/2014 متضمنا نقض القرار تأسيسا على ان دفع الرسوم والاخراج عن البضاعة لا يمنعان من المطالبة بفرق الرسم الذي تعرض للضياع ناجم عن مخالفة بيان نوع البضاعة سواء كان الخطأ واقع من موظف الإدارة أو من صاحب المصلحة وحيث أن الدعوى جددت بعد النقض امام محكمة الاستئناف الجمركية الثانية بدمشق التي اصدرت قرارها رقم 217 أساس 949 تاریخ 29/10/2015 والذي تضمن رد الاستئناف موضوعأ وتصديق القرار ولعدم قناعة الجهة المستأنفة الجمارك بالقرار فقد بادرت للطعن به امام المحكمة المدنية الجمركية لدى محكمة النقض التي أصدرت قرارها رقم 579 أساس 631 تاریخ 21/8/2016 متضمنا رد الطعن موضوعأ ولعدم قناعة الجهة الطاعنة (الجمارك) بالقرار تقدمت بدعوى المخاصمة هذه أسباب المخاصمة 1 – لم ترد المحكمة المشكو منها على لائحة الطعن والدفوع الواردة فيها 2 – خالفت الهيئة المشكو منها نص المادة 264 اصول مدنية ولم تتبع القرار الناقض والذي اكد بوضوح الخطأ بين اجازة الاستي ادوبيان الوضع بالاستهلاك في نوع البضاعة وان لكل منهما رسم يختلف عن الاخر وفق ماجاء بأوراق الدعوى وأكد ايضا ان دفع الرسم والافراج عن البضاعة لا يمنعان من المطالبة بفرق الرسم عند وجود خطأ سواء كان من الادارة أو صاحب العلاقة 3 – المخالفة الجمركية ثابتة بموجب ضبط القضية المنظم اصولا المستند لتقرير التفتيش لم يثبت تزوير الضبط4 – خالفت الهيئة المشكو منها قانون الجمارك وما استقر عليه الاجتهاد القضائي كما خالفت احكام المادة 208 ق جمارك جديد.5 – أهملت الهيئة المشكو من قرارها مایوجبه القانون من ضرورة اجراء خبرة للتأكد من مطابقة اجازة الاستيراد وبيان الوضع بالاستهلاك في نوع البضاعة.6 – ثبت بالدعوى أن المدعى عليه قام بتنظيم اجازة استيراد البضاعة موضوع الدعوى على انها محسنات غذائية وقد اشترطت اجازة الاستيراد على أن لا تحتوي محضرات غذائية لكنه ثبت من خلال تحليل عينة من ذات البضاعة موضوع الدعوى انها عبارة عن محضر غذائي خلافا لاجازة الاستيراد7 – تجاهلت المحكمة المشكو من قرارها الخطأ الذي وقعت فيه محكمة الدرجة الأولى عندما قضت برفع كافة التدابير الاحترازية وكان يتوجب عليها أن يكون رفع التدابير الاحترازية مقرونة بدفع كفالة مالية نقدية تعادل كافة مطالب الجمارك. في الشكلحيث أن دعوى المخاصمة تقوم على طلب ابطال القرار الصادر عن الغرفة المدنية الجمركية لدى محكمة النقض رقم 579 اساس 631 لعام 2016 مع الزام الجهة المدعى عليها بالتعويض بداعي ان الهيئة وقعت بالخطا المهني الجسيم.وحيث أن الدعوى الأصلية التي نتجت عنها دعوى المخاصمة تقوم على طلب الادعاء على الجهة المدعى عليها لارتكابها مخالفة جمركية ببيان مخالف بالنوع عرض رسمأ للضياع ملتمسة الحكم لها بالغرامات وحيث أن محكمة الدرجة الأولى قضت برد الدعوى لعدم الثبوت وايدتها بذلك محكمة الاستئناف الجمركية بدمشق وحيث أن محكمة النقض بقرارها رقم 402 لعام 2014 نقضت القرار بداعي ان دفع الرسم والافراج عن البضاعة لا يمنعان من المطالبة بفرق الرسم الذي تعرض للضياع وحيث أن الدعوى جددت بعد النقض وأصدرت محكمة الاستئناف قرارها رقم 217 لعام 2015 بتصديق القرار البدائي وحيث أن محكمة النقض وصدقت القرار الاستئنافي برفض الطعن بموجب القرار المشكو منهحيث انه ثابت من ملف الدعوى خاصة تقرير الهيئة المركزية أن المدعى عليه جلال باظ قد دفع الرسم المتوجب عليه بموجب البيان موضوع الدعوى بتاريخ المخالفة 31/8/2005 وحيث أن المدعى عليه صرح على ان البضاعة محضرات صناعية ولم يصرح على انها محسنات صناعية وانها تخضع للبند التعريفي 10 – 90 – 06 – 21 برسم 5% وقد ثبت من خلال تحليل البضاعة وقبل وضعها بالاستهلاك المحلي انها عبارة عن محضرات صناعية عما ثبت ذلك بالكشف من قبل الجمارك ومعاينتها وبيان مدى مطابقتها مع شروط اجازة الاستيراد وقد اخرجت الجمارك البضاعة بعد الكشف وتحليلها ومعاينتها.وحيث أن تصريح المستورد للجمارك عن البضاعة والبند القانوني المطابق هو من حق المستورد وعلى موظفي الجمارك التأكد من هذا البند والموافقة على خروج البضاعة تحت مسؤوليتهم وفق ما استقر على اجتهاد محكمة النقض (قرار 593 اساس 866 تا 28/4/1999) وحيث ان البند الجمركي والتعرفة الجمركية المصرح عنها بالبيان موضوع الدعوى فان مادة مربى الحليب المخصصة للاستهلاك الصناعي كانت تخضع للبيان التعريفي رقم 10 – 90 – 06 – 21 المقترن برسم 5% وان هذه التعرفة هي التعرفة النافذة بتاريخ البيان ولا يوجد تصنيف صريح لهذه المادة ببدل التعرفة الجمركية وان الجمارك كانت تعمل وفق البند المذكور لحين صدور مراسلة المنظمة العالمية في بروكسيل والتي بينت بأن مادة مربي الحليب تخضع لنسبة تعرفة آخر.وحيث أن الرسم لا يطبق بأثر رجعي على بضاعة سبق وتم الافراج عنها من الجمارك واستوفيت رسومها اصولا حسب المعمول به بتاريخه وحيث أن البضاعة أدخلت الى القطر وفق بيان اصولي ووضعت بالاستهلاك المحلي وبعد مرور عدة سنوات على خروج البضاعة من الحرم الجمركي وتسديد الرسوم عنها يجعل من المخالفة غير محققة بما ذكر اعلاه وحيث أن المحكمة المشكو منها لم ترتكب أي خطأ مهني جسيم مما يستتبع رد الدعوی شكلا۔لذلك تقرر بالإجماع رد الدعوى شكلا .مصادرة بدل التأمين وقيده ایرادة للخزينةاعادة الملف لمصدره بعد ضم صورة عن هذا القرار اليه لا مجال للرسم