الإقرار الوارد في ضبط الجمارك لا يُلزم محكمة الموضوع حتماً، بل لها أن تقدّر قيمته وأن تأخذ به أو تطرحه أو تقبل الرجوع عنه تبعاً لملابسات الدعوى، ما دام استنتاجها سائغاً ومستمداً من أوراق الملف.
ما يرد على لسان الشخص في ضبط الجمارك هو إقرار غير قضائي ولمحكمة الموضوع حق تقدير قيمته في الإثبات أما تأخر به وإما أن تقبل بالرجوع عنه وفقا لظروف الدعوى وملابساتها المناقشة: أسباب الطعن:1 – المخالفة ثابتة بإقرار المطعون ضدهما في الضبط الذي يعمل به حتى ثبوت تزويره.2 – لم يثبت وقوع الإكراه وأن شهادات الشهود لا يركن لها.3 – إقرار أحد المدعى عليهم في القضايا الجمركية بحق المدعين الآخرين لا يعد من قبيل العطف الجرمي وإن مجرد إنكاره لا يعفيه من المسؤولية.4 – وجوب مصادرة الدراجة التي كانت يركبها (عذاب.).مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة إلى المسندة إلى المطعون ضدهما هي استيراد أقمشة ومسجلة وراديو تهريباً. وانتهت محكمة الاستئناف إلى تصديق الحكم الجمركي القاضي بعدم المساءلة وتثبيت مصادرة السيارة والبضاعة المهربة.وحيث أن إدارة الجمارك تعيب على الحكم وصوله إلى هذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفاً.وحيث أن أوراق الملف تبين أن دورية من الجمارك شاهدت بموقع (مسكنة) سيارة بيك أب وهي محملة بالبضائع المهربة فطاردتها وتمكن سائقها ومن فيها الفرار من الدورية، وتم مصادرة السيارة والبضاعة، وبحينها صادفت الدورية المطعون ضده (عذاب) وكان يركب على دراجة نارية فألقت القبض عليه بحجة أن له علاقة بالبضاعة وأنكر علاقته بالبضاعة أمام المحكمة الجمركية وعلاقة ابن عمه (برزان) فيها.وحيث أن محكمة الموضوع استمعت لشهادة شاهدين حيث أفادا أنهما شاهدا المطعون ضده عذاب في النظارة وكانت آثار الضرب بادية عليه.وبما أن عدم أخذ المحكمة بالإقرار المشار له وتكوين قناعتها من البينة الشخصية مما لا دخل في صلاحيتها ولا رقابة عليها من قبل محكمة النقض ما دام ما توصلت له يمكن استخلاصه من أوراق الملف، وعليه يكون الحكم المطعون فيه صادف محله القانوني والطعن لا ينال منه مما يتوجب رفضه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الجهة الطاعنة المصاريف وإعفائها من الرسوم.