لا يُعدّ الضبط المنظم من المخابرات ضبطاً رسمياً مُلزِماً ما لم يقترن بمصادرة البضاعة، وإذا انبنى الإثبات على إقرارٍ منسوبٍ للمتهم جاز له الرجوع عنه بدعوى الإكراه، وتقدّر محكمة الموضوع مدى قوته الثبوتية وتُعمل سلطتها في الترجيح بين الأدلة.
ضبط المخابرات دون مصادرة البضاعة ليس بالضبط الرسمي,الإقرار في الضبط المذكور يمكن لصاحبه الرجوع عنه بذريعة الإكراه ولمحكمة الموضوع تقدير قوته الثبوتية فلها أن تأخذ به أو أن تدعه وتقبل الرجوع عنه تبعا لظروف الدعوى وملابساتها المناقشة: أسباب الطعن:1 – المخالفة ثابتة بموجب الضبط الذي يعمل به حتى ثبوت تزويره ولم يطعن به.2 – المطعون ضده اعترف بتهريب بضاعة لم تصادر منه واعترف هذا هو سيد الأدلة.3 – لم يثبت المطعون ضده صدور الإقرار منه بالإكراه.في مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة الجمركية المسندة إلى المطعون ضده هي استيراد بضاعة ناجية من الحجز وقد انتهى الحكم المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بدمشق إلى تأييد الحكم الجمركي القاضي بعدم المساءلة.ـ وحيث أن الإدارة الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه وصوله لهذه النتيجة للأسباب المثارة منها بلائحة طعنها المبينة آنفاً.ـ وحيث أن الإدارة الطاعنة حققت المخالفة بموجب ضبط عناصر المخابرات الذي لم يقترن بمصادرة البضاعة وإنما استند إلى إقرار منسوب صدوره عن المطعون ضده وبذلك فهو لا يتصف بالضبط الرسم المتعين الأخذ به حتى ثبوت تزويره.ـ وحيث أن المطعون ضده قد تراجع عن إقراره لأسباب أن إقراره صدر عنه تحت تأثير الإكراه وكان يحق لمحكمة الموضوع في هذه الحالة أن تقدر قوته الثبوتية تبعاً لظروف الدعوى وملابساته فلها أن تأخذ بالإقرار الذي لم يأخذ بهإنما يكون مقاماً على أسباب قانونية تكفي لحمله والطعن لا ينال منه بحسبان أن المحكمة مصدرته قد مارست حقها في تقدير الأدلة.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الجهة الطاعنة المصاريف ولا محل للرسوم.