لا يُصار إلى التحكيم في منازعات البضاعة إلا بالنسبة إلى بضاعة مستوردة نظاماً ومحلّ خلاف وهي ما تزال في المستودعات، أما إذا قامت المحكمة بمناقشة الوقائع والأدلة واستعانت بالخبرة لمطابقة البضاعة المستوردة جاز لها ذلك وكان حكمها صحيحاً.
التحكيم لا يجوز إجراؤه إلا على البضاعة المستوردة بشكل نظامي ويحدث الخلاف عليها وهي ما تزال في المستودعات المناقشة: أسباب الطعن:وتتلخص بما يلي:1 – المحكمة لم ترد على الدفوع.2 – المخالفة ثابتة بموجب الضبط المنظم أصولاً.3 – يجب اللجوء إلى التحكيم ولا يجوز إجراء الخبرة وإن الخبرة باطلة.4 – لا يوجد ما يثبت نظامية البضاعة والفاتورة المستدركة.مناقشة الطعن:ـ لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضدهما هي مخالفة الاستيراد تهريباً للبضاعة موضوع الدعوى وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة.ـ ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ـ ولما كان الموقع الذي صودرت فيه البضاعة هو دوار تدمر قبل مدخل حمص حيث كان المطعون ضده محمد سمير ينقل الأقمشة في سيارته قادماً من دمشق إلى حمص.ـ ولما كان يتبين من الضبط أن المذكور أنكر المخالفة وقال إنه ينقل البضاعة لمصلحة المطعون ضده محمد وابرز فاتورة لمحل المذكور مع وصل جمركي.ـ ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم لم تكتفي بذلك وإنما لجأت إلى الخبرة الفنية لتحديد فيما إذا كانت البضاعة موضوع الدعوى مطابقة للبيانات التي استوردت بموجبها البضاعة.ـ وحيث أتت الخبرة الثلاثية مؤيدة لهذه المطابقة أي مطابقة البضاعة المستوردة بموجبها من حيث النوع والمنشأ والتركيب.ـ ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد فنعت بتقرير الخبرة وهذا يعود لمطلق صلاحياتها بالإضافة إلى الأدلة الأخرى يكون اتجاهها للخبرة في محله القانوني ولا يجوز اللجوء إلى التحكيم في مثل هذه الحالة حسب ادعاء الإدارة لأن الاجتهاد قد أصبح مستقراً في العديد من الأحكام على أن التحكيم لا يجوز إجراؤه إلا على البضاعة المستوردة بشكل نظامي ويحدث الخلاف عليها وهي لا تزال في المستودعات.ـ ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ تكون قد ناقشت بشكل قانوني وردت على الدفوع مما يجعل حكمها صحيحاً ويقتضي تصديقه ورفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – إعفاء الإدارة من الرسم.