قناعة محكمة الموضوع بأن الأقوال انتزعت بالإكراه تدخل في تقديرها للبينات ولا تخضع لرقابة النقض ما دام الاستنتاج سائغاً؛ والإقرار غير القضائي يجوز الرجوع عنه وللمحكمة سلطة تقديره بالأخذ أو الإهمال.
إذا قنعت محكمة الموضوع بأن الأقوال انتزعت بالإكراه فإن هذا يدخل في سلطة تقديرها للأدلة دون رقابة عليها ما دام استخلاصها كان منسجما مع مجرى الدعوى الإقرار خارج المحكمة هو إقرار غير قضائي يملك صاحبه الرجوع عنه وتملك المحكمة الأخذ به أو إهماله المناقشة: أسباب الطعن:المخالفة ثابتة بموجب الضبط المنظم أصولاً.المحكمة لم ترد على الدفوع.الإقرار الوارد بالضبط حجة على المطعون ضدهم.التقرير الطبي مستدرك ولا يوجد دليل على الضرب والتعذيب وكان على المحكمة الحكم بإلغائه.مناقشة الطعن:لما كانت المخالفة المسندة للمطعون ضدهم هي الاستيراد تهريباً لكمية من الأدوية ناجية من الحجز، وكانت المحكمة مصدرة الحكم انتهت لتصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة.لما كانت الإدارة لم تقتنع بالحكم طعنت به طلبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كان الضبط مبنياً على أقوال المطعون ضدهم وضاح. وأحمد، حيث أفاد وضاح أنه كان يهرب الأدوية إلى محمد. وفؤاد. ثم تراجع عن أقواله عندما مثل أمام المحكمة وقال أن أقواله انتزعت منه تحت الضرب والتعذيب وأنكر المخالفة.وأما أحمد فأنكر المخالفة نهائياً ولم يقر بالضبط.ولما كان الدليل الوحيد الموجود في الإضبارة هو قول وضاح في ضبط المخابرات.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد قنعت بأن هذه الأقوال انتزعت منه بالإكراه وكان وزن الأدلة وتقدير البينات أمور موضوعية تستقل بها محكمة الموضوع ولا رقابة عليها بذلك طالما أن استخلاصها للنتائج كان سائغاً ومنسجماً مع مجريات الدعوى ووقائعها. خاصة أن الإقرار غير قضائي ومن حق صاحبه الرجوع عنه ومن حق المحكمة الأخذ به أو إهماله (اجتهاد الهيئة العامة 49/1986).ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ يكون حكمها صحيحاً مما يقتضي تصديقه ورفض الطعن.لذلك حكمت