المسؤولية عن المخالفة الجمركية تتحدد بفاعلها أو بمن ساهم في وقوعها وقت حدوثها، ولا تقوم على المالك اللاحق الذي اكتسب ملكية السيارة بوجه مشروع ولم يثبت علمه بالمخالفة أو اشتراكه فيها.
وقوع مخالفة في السيارة بسبب المواصفات وسوء الاستعمال، يسأل عنها من كانت في ملكيته أثناء المخالفة ولا يسأل عنها المشتري الجديد الذي لم يشترك في المخالفة أو لم يعلم بها. المناقشة: في مناقشة أسباب الطعن:حيث ان ادعاء المدعي المطعون ضده ينص على طلب رفع إشارة الحجز الموضوعة على صحيفة السيارة موضوع الدعوى بحسبان ان هذه الإشارة قد وضعت على صحيفتها بعد أن كن قد اشتراهن ونقل ملكيتها على اسمه وكانت صحيفتها خالية من أية إشارة. وقد انتهى لحكم المطعون فيه والصادر عن محكمة استئناف حلب إلى الحكم للمناعي وفق دعواه. ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.وحيث إن الثابت من وثائق الدعوى أن المطعون ضده قد اشترى السيارة موضوع الدعوى وكانت صحيفتها خالية من أية إشارة وان إدارة الجمارك قد وضعت إشارة الحجز على قيد السيارة بعد تاريخ شرائه لها بداعي مخالفة السيارة للمواصفات وإساءة استعمال.وحيث انه بفرض صحة المخالفة فإن الذي يسأل عنها هو من قام بها أما المدعي الذي آلت إليه ملكية السيارة شراء استنادا إلى قيود النقل التي تعتبر حجة مطلقة تجاه الغير فإن ملكيته لها تعتبر مشروعة وهو في حل من المسؤولية طالما ليس في الأوراق ما يشير إلى اشتراكه في المخالفة أو علمه بوقوعها أو ان السيارة مصادرة أو انها موضوع ملاحقة من قبل الجهة الطاعنة طالما ان مسؤوليته المدنية تكون في حدود مسؤوليته في وقوع المخالفة وقد ثبت انه لم يرتكب أي فعل من الأفعال التي كونت المخالفة أو كان سببا في وقوعها أو أدى إلى ارتكابها، عملا بالمادتين (208) و (209) جمارك على ما هو عليه حكم النقض أساس 598 قرار 1690 لعام 1987 مما يجعل أسباب الطعن في غير محلها ولا تنال من الحكم المطعون فيه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً. 2 – لا مجال للرسم للإعفاء وإلزام الإدارة بالنفقات.