الوقائع المادية التي تُدرك بالمشاهدة المباشرة، كنفوق الحيوانات أو ملاحظة نقصها، يجوز إثباتها بشهادة الشهود، ولا يكفي الادعاء المجرد لقيام التهريب ما لم تُقم الإدارة الدليل عليه.
نفوق الأغنام ومشاهدة الأغنام الناقصة من الوقائع المادية التي يجوز إثباتها بالشهادة المناقشة: أسباب الطعن: وتتلخص بما يلي:1 – المخالفة ثابتة بموجب الضبط المنظم أصولاً.2 – الإسقاط المدون على البيان كان بدون موافقة الجمارك.3 – الإجراء مخالف لتعليمات الجمارك.4 – لا يجوز الاعتماد على أقوال الشهود في مثل هذه الحالة.مناقشة الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة التصدير تهريباً لعدد من الأغنام قدره (75) رأساً ناجية من الحجز وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة على أساس أنها نفقت.ـ ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد عنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ـ ولما كان إدعاء الطعون صده بأن الأغنام قد نفقت نتيجة العاصفة الثلجية التي اجتاحت المنطقة عام 1992.ـ ولما كانت المحكمة قد استمعت إلى أقوال شاهدين أكدا نفوق الأغنام نتيجة العاصفة المذكورة بالإضافة إلى أنه تم إسقاط (55) رأساً من بيان المطعون شده كما هو واضح بالخط الأحمر استناداً لمذكرة الإدارة رقم 6479/ 1992 تاريخ 15/6/1992.ـ لما كان نفوق الأغنام ومشاهدة الأغنام الناقصة هي واقعة مادية يجوز إثباتها بالشهادة.ـ ولما كانت الإدارة لم تقم الدليل على تهريب الأغنام الأمر الذي يجعل الواقعة تنطبق على عدم تنظيم معاملة جمركية.ـ ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم ق ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ يكون حكمها صحيحاً مما يقتضي تصديقه ورفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – إعفاء الإدارة من الرسم.