• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

القضاء المدني يلتزم بما يبت به القضاء الجزائي في تحديد المسؤولية الكاملة عن حادث الدهس

إذا فصل القضاء الجزائي نهائياً في نسبة المسؤولية الكاملة عن حادث دهس إلى الفاعل، التزم القضاء المدني بهذه النتيجة عند نظر التعويض، ويجوز الحكم على المسؤول المدني بالتكافل والتضامن عن أضرار تابعه إذا وقع الفعل أثناء الوظيفة أو بسببها.

نص الاجتهاد

ان القضاء المدني مقيد بما يبت به القضاء الجزائي من جهة تحديد المسؤولية الكاملة في حادث دهس . المناقشة: ادعى وكيل حسن شحادة اضافة لتركة ولده محمد بشير لدى محكمة البداية المدنية في دمشق على كل من وزارتي الدفاع الوطني والمالية والمجند محمود سائق السيارة العسكرية ، قائلا ان المدعى عليه المجند محمود صدم ابن موكله محمد بشير بسيارته العسكرية على طريق الهامة عندما كان يقودها بسرعة جنونية انحازت بسببها الى جانب الطريق فأودت بحياته على الفور ، وقد حكم عليه من قبل القاضي الجزائي العسكري بتاريخ ١٩٥٧/١/٢٩ بحبسه ثمانية أشهر وبمسؤوليته الكاملة عن هذا الحادث ، لذلك جاء يطلب لحكم على المدعى بالتضامن والتكافل بأداء ستة آلاف ليرة سورية تعويضاً ماديا عن قتل ولده الاوحد الذي ذهب ضحية طيش المجند واستهتاره بالأنظمة وقواعد السير وتضمينهم الرسوم والمصاريف والاتعاب . وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة ان القضاء الجزائي العسكري اوقع المسؤولية بكاملها على المجند سائق السيارة ، وبما ان القضاء المدني مقيد بما يبت به القضاء الجزائي ، ولما كانت الدولة مسؤولة عما يقوم به تابعها من اضرار تلحق بالآخرين حال قيامه بوظيفته او بسببها ، وكان التعويض المطلوب يتناسب مع الضرر الحاصل كما قدرته المحكمة بما لها من حق في التقدير ، فقد قررت بتاريخ ١٩ / ٣ / ١٩٥٨ الحكم بالزام الجهة المدعى عليها بالتكافل والتضامن بأداء ستة آلاف ليرة سورية تعويضا لورثة القتيل محمد بشير بحسب الفريضة الشرعية مضافا اليها المصاريف والاتعاب دون الرسوم، وبالزام المجند محمود بأداء هذا المبلغ مع الرسوم المذكورة الى خزينة الدولة . فاستدعى وكيل الخزينة استئناف هذا القرار لدى محكمة الاستئناف المدنية في دمشق طالبا فسخه وفي نتيجة المحاكمة بعد ان ناقشت محكمة الاستئناف اسباب الاستئناف وردتها رأت تعديل مبلغ التعويض المحكوم به بجعله اربعة آلاف ليرة سورية فقط ، لذلك قررت بالتاريخ المذكور اعلاه تعديل الحكم المستأنف من جهة مقدار التعويض والحكم للمستأنف عليه بالإضافة لتركة ولده بمبلغ اربعة آلاف ليرة سورية ، وتصديق الحكم باقي جهاته . فاستدعى وكيلا الوزارتين تمييز هذا القرار في مجمل اسباب التمييز : لما كان الضرر يتحقق بدعس المغدور ووفاته وحرمانه من الحياة بنتيجة الحادث ، وكان هذا الضرر ينتقل للورثة بالخلفية ويوزع عليهم بحسب الفريضة الشرعية كان لا موجب لتكليف الورثة لإثبات حصول الضرر ولما كان تقدير التعويض يعود لقضاة الموضوع كان الحكم المميز من حيث النتيجة موافقا للقانون والاصول لا يود د عليه ما جاء في استدعاء التمييز . لذلك تقرر بالإجماع وفقا للمطالبة تصديق الحكم المميز