اتفاق الشركاء على تعديل عقد الشركة بانسحاب أحدهم وتخصيص العقار المُدخل في رأس المال لباقي الشركاء يُعدّ سبباً صحيحاً لتعديل العقد وتسجيل الأثر العيني متى ثبتت الملكية والأثر الاتفاقي، ولا يمنع ذلك مانع قانوني إذا كان تملك العقار داخلاً ضمن الإباحة التشريعية المقررة للفئات المشمولة.
لا يوجد في القانون ما يمنع من تعديل عقد الشركة بانسحاب أحد الشركاء، وترك عقاره لباقي الشركاء لقاء حصة من رأس المال القانون رقم 183 لعام 1969 أجاز لجميع الرعايا العرب ومن ضمنهم الفلسطينيون التملك في سوريا ضمن حدود البلديات في مراكز المحافظات ومناطق الاصطياف دون الحصول على الترخيص اللازم لذلك ودون الحاجة إلى قيد المعاملة بالمثل المناقشة: في الوقائع:. نتيجة المحاكمة صدر القرار المستأنف.ولعدم قناعة المدعيتين به فقد استأنفتاه بواسطة وكيلهما للأسباب التالية:1 – الدعوى ثابتة بإقرار المدعى عليهما.2 – القرار المستأنف غير معلل.3 – الدعوى مستكملة لكافة الوثائق القانونية.4 – منح القانون رقم /189/لعام 1952 والمرسوم التشريعي المعدل له رقم /83/ لعام 1969 الحق للفلسطينيين اكتساب الحقوق العينية العقارية ضمن حدود البلديات ومناطق الاصطياف دون التقيد بشرط الترخيص والمعاملة بالمثل.5 – أعتبر القانون /260/ تاريخ 10/7/1956 الفلسطيني المقيم بسورية كالسوري بجميع ما نصت عليه القوانين.6 – نطلب فسخ القرار المستأنف والحكم وفق الادعاء.وبتاريخ 23/3/1999 تقدمت الجهة المدعية المستأنفة لهذه المحكمة بطلب عارض طلبت به تثبيت انسحاب المدعى عليه محمد بسام من الشركة.في الشكل:لما كان الاستئناف مقدماً وفق الأوضاع المقررة في القانون فهو مقبول شكلاً.في الموضوع:بما أن الدعوى تهدف لتعديل عقد الشركة التضامنية بين أطراف الدعوى المسجلة لدى ديوان محكمة البداية المدنية بدمشق برقم/569/ لعام 1992 وتسجيل عقار المدعي عليه غسان رقم /1027/42 صالحية جادة على اسم المدعيتين في السجل العقاري مناصفة وذلك وفق عقد التعديل المبرم بين أطراف الدعوى بتاريخ 5/1/1996.ولما كان من الثابت بإخراج القيد العقاري المبرز أن العقار موضوع الدعوى كائن بملكية المدعى عليه غسان.ولما كان من الثابت بعقد الشركة الأساسي المبرز في الدعوى أن المدعى عليه غسان أدخل العقار في رأس مال الشركة لقاء ما ترتب عليه من رأس مال الشركة.ولما كان من الثابت بعقد الشركة اللاحق المؤرخ في 5/1/1996 أن المدعى عليه غسان انسحب من الشركة وأن عقاره آل إلى المدعيتين مناصفة.ولما كان لا يوجد بالقانون ما يمنع تعديل الشركة القائمة بين أطراف الدعوى ولم يعارض المدعى عليهما بطلبات الجهة المدعية، الأمر الذي يتعين معه إجابة الجهة المدعية لطلباتها.ولما كان القرار المستأنف لم يسر على هذا النهج فجاء قاصراً وبعيب الخطأ بتطبيق القانون مما يتعين فسخه.ولما كان الطلب العارض هو من الطلبات المضافة للطلب الأصلي وأقر به المدعى عليه محمد بسام.ولما كان القانون رقم 183 لعام 1969 أجاز لجميع الرعايا العرب – بدون استثناء التملك بسوريا ضمن حدود البلديات، في مراكز المحافظات ومناطق الاصطياف، دون الحصول على الترخيص اللازم لذلك، ودون الحاجة لقيد المعاملة بالمثل.وهذا ما سار عليه الاجتهاد القضائي ولا يوجد إجراءات تتعارض مع هذا القرار بالنسبة لنقل ملكية العقار موضوع الدعوى.لذلك تقرر الحكم بالإجماع بما يلي:1 – قبول الاستئناف شكلا.2 – قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف.3 – تثبيت تعديل عقد الشركة المسجلة لدى ديوان محكمة البداية المدنية بدمشق برقم/569/ لعام 1992 وفق ما جاء بعقد التعديل المبرم بين الشركاء أطراف الدعوى المؤرخ 5/1/1996.4 – تعديل ملكية العقار موضوع الدعوى رقم /1027/42 صالحية جادة من اسم المدعى عليه غسان إلى اسم المدعيتين ميادة وسهير في السجل العقاري مناصفة.5 – قبول الطلب العارض شكلاً.6 – تثبيت انسحاب المدعى عليه محمد بسام من الشركة موضوع الدعوى.7 – ترقين إشارة الدعوى المسجلة على صحيفة العقار موضوع الدعوى بالعقد رقم /1196 تاريخ 20/5/1997 بعد تنفيذ الفقرة الحكمية الخامسة من هذا القرار.8 – إعادة التأمين الاستئنافي للمستأنف.9 – تضمن الجهة المستأنفة كامل الرسوم والمصاريف.المخالفة:لما كانت الدعوى تنصب بالنتيجة على نقل ملكية عقار وهذه لها إجراءات خاصة وان من يسجل باسمه العقار فلسطيني الجنسية.لذلك خالفت الأكثرية المحترمة لأنني أرى رد الدعوى.