• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قرار تطبيق أحكام الدرك على موظفي الشرطة يوجب اختصاص مجلس انضباط الدرك وإخراج مجلس تأديب الشرطة من ولايته

تغيير النظام القانوني المنظّم للمساءلة الانضباطية قد ينزع الاختصاص عن الجهة التأديبية السابقة، فإذا أصبحت الفئة الوظيفية خاضعة لأحكامٍ خاصة ونظامٍ انضباطي آخر، وجب الاحتكام إليه وفق التسلسل الإجرائي المقرر فيه، ولا يصلح للطعن إلا القرار النهائي الصادر عن المرجع المختص لا مجرّد رأي المجلس الاستشاري.

نص الاجتهاد

ان القرار رقم 14 تاريخ 1958/3/13 قضى بتطبيق الاحكام المتعلقة بالدرك على موظفي الشرطة مما يوجب تطبيق المرسوم 264 المتضمن تنظيم المجالس الانضباطية للدرك واحالة رجال الشرطة عند الاقتضاء على مجلس انضباط عسكري تقتصر صلاحيته على ابداء الرأي واحالة الاضبارة الى المرجع المختص وهذا المرجع يتخذ قراره اما بتصديق الرأي او الغائه واعادته الى مجلس انضباطي اخر وقرار المرجع المذكور هو الذي يصلح للطعن وعليه فإن مجلس تأديب الشرطة اصبح غير مختص بعد صدور القرار رقم 14 . المناقشة: ان القرار رقم ١٤ تاریخ ۱۹۵۸/۳/۱۳ قضى بتطبيق الاحكام المتعلقة بالدرك على موظفي الشرطة ، مما يوجب تطبيق المرسوم ٣٦٤ المتضمن تنظيم المجالس الانضباطية للدرك واحالة رجال الشرطة ، عند الاقتضاء ، على مجلس انضباط عسكري تقتصر صلاحيته على ابداء الرأي واحالة الاضبارة الى المرجع المختص وهذا المرجع يتخذ قراره اما بتصديق الرأي او الغائه وأعادته الى مجلس انضباطي آخر ، وقرار المرجع المذكور هو الذي يصلح للطعن . وعليه فان مجلس تأديب الشرطة اصبح غير مختص بعد صدور القرار رقم ١٤ الوقائع : احيل بموجب قرار الاحالة الصادر بتاريخ ١٩٥٦/٥/٢٦ برقم ٣٢٢ الشرطي محمود ۰۰۰۰۰ من مرتبات قسم المركز في دمشق على مجلس تأديب الشرطة لمقاضاته مسلكيا بجرم الرشوة من المدعو اديب صاحب مقهى ومطعم في الربوة . وفي نتيجة المحاكمة تبين للمجلس أن محكمة التمييز نقضت بإعلامها المؤرخ في ٣/٢٣/ ١٩٥٨ برقم ٢٨٣/٩٦ قراره الصادر بتاريخ ١٩٥٧/١١/٢٧ القاضي بعزل الشرطي المحال الخدمة ، بعد أن جرت محاكمته جزائيا وفسخت محكمة الاستئناف قرار البداية المستأنف المتضمن الحكم بحبس المحال ثلاثة اشهر وتغريمه ستين ليرة سورية جزاء نقديا ، وبرأته مما عزى اليه ، ولما كان المحال قد اعترف بتكليفه للشاكي بتهيئة خمس عشرة ليرة سورية اجرة للخبير الذي سيحضر في المستقبل لإجراء الخبرة ، بالإضافة الى ما ثبت لديه من اخذه هذا المبلغ من الشاكي كدفعة اولى رشوة له ولرفيقه عما سيقومان به من تحريات لإظهار السارق ، وذلك عندما بعث المدير العام للشرطة بثلاثة من الشرطيين الى مراقبة المحال ورفيقه عند حضورهما لقبض مبلغ الرشوة وكشف اولئك الشرطيون ما دار بين الشاكي والمحال من مفاوضات ترمي الى الرشوة ثم قبضه المبلغ المذكور كدفعة اولى ، مما يجعل جرم الرشوة ثابتا لا يخالطه أي شك ، لا سيما وان الاوراق المالية التي صودرت من المحال بعد قبضها من الشاكي هي ذات الاوراق التي كان مدير الشرطة قد نقل ارقامها بالاتفاق مع الشاكي بالإضافة الى انه غير الجائز أن يقبض المحال أي مبلغ لحساب الخبير الذي لم يحضر ولعدم القطع بضرورة حضوره ، مع امكان دفعه للخبير على فرض حضوره من قبل الشاكي بالذات ، الأمر الذي يجعل المجلس قانعا بصحة وقوع الرشوة التي يستحق مرتكبها الطرد لشناعتها ، الا انه يكتفي بالعزل وفقا لقراره السابق ، لذلك قرر بالتاريخ المذكور اعلاه الاصرار على عزل المحال الخدمة فاستدعى وكيل المحال تمييز هذا القرار . لما كانت الاسباب التمييزية تتلخص بما يلي : 1. ان مجلس التأديب قضى بإدانة المميز بجرم الرشوة رغم وجود قرار قضائي مكتسب الدرجة القطعية ببرائته من هذا الجرم مما يخالف قوة القضية المقضية . 2. ان ثبوت قبضه مبلغا من المال من صاحب العلاقة لدفعه للخبير اذا كان يؤلف ذلة مسلكية فهذه الذلة لا تستوجب عقوبة العزل . في الشكل : لما كان القرار الصادر عن مجلس تأديب الشرطة بتاريخ ١٩٥٨/٨/٢٨ قضى بالإصرار على القرار السابق القاضي بعزل الشرطي المميز ، وكان القرار رقم ١٤ المؤرخ ١٩٥٨/٣/١٣ الصادر عن رئيس الجمهورية العربية المتحدة قضى في مادته الاربعين بتطبيق الاحكام المتعلقة بالدرك السوري في تاريخ صدور هذا القرار على موظفي الشرطة ، وكان المرسوم المتضمن تنظيم المجالس الانضباطية العسكرية لأفراد الدرك قضى بإحالة عسكريي الدرك على مجلس الضباط عسكري وتقتصر صلاحيته على ابداء الرأي واحالة الاضبارة الى المرجع المختص الذي يملك حق تصديقه أو الغائه واعادته الى مجلس انضباطي آخر ، وكان القرار الذي يتخذه المرجع المختص هو القرار النهائي الذي يصلح للطعن عملا بأحكام المادة ٢٧ من المرسوم السالف الذكر ما دام ان مقررات المجلس الانضباطي لا تخرج عن كونها مجرد رأي فلا تصلح هدفا للطعن . ولما كان مجلس تأديب الشرطة المنعقد بتاريخ ١٩٥٨/٨/٢٨ قد تألف بالاستناد للمرسوم التشريعي رقم ۷۸ المؤرخ في ١٩٤٧/٦/٣٠ المتضمن ملاك الشرطة والامن العام والمرسوم رقم ٤٧٠ المتضمن النظام الداخلي الشرطة ، الذي يعطي لمجلس التأديب صلاحية اعطاء القرارات بدون ان تكون خاضعة للإلغاء او التصديق ، وكان تأليف المجلس على هذا الشكل انما يتناقض مع القرار ١٤ الذي قضى بإخضاع الشرطة للأنظمة المعمول بها في الدرك السوري بما فيها نظام المجالس الانضباطية العسكرية ، وكان صدور هذا القرار خلافا للقانون وبعد انقضاء صلاحية هذا المجلس بالقرار رقم ١٤ السالف الذكر يفسح المجال امام هذه المحكمة لنقض القرار لعلة عدم الاختصاص . لذلك تقرر بالإجماع وعملا بالمرسوم ٤٧٠ نقض القرار المميز .