• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

للمحكمة أن ترجع عن اليمين المتممة متى رأت أنها غير لازمة ولا يترتب للحالف بها مركز قانوني محتج به

اليمين المتممة وسيلةٌ لاستكمال قناعة المحكمة، فلها أن تعدل عنها أو تطرح أثرها متى تبيّن لها عدم الحاجة إليها، ولا يترتب على حلفها مركزٌ قانوني ثابت للحالف يمكن التمسك به.

نص الاجتهاد

إن اليمين المتممة سواء حالفها الخصم أم لم يحلفها فإن من حق المحكمة التراجع عنها ولا يقيدها في ذلك شيء لأنها شرعت أصلاً لإتمام الدليل فإذا ارتأت المحكمة بعد الحلف أنه لا موجب لليمين فإن من حقها الرجوع عنها ولا يعطى الحالف لهذه اليمين أي مركز قانوني يمكن الاحتجاج فيه المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الرابعة برقم أساس /1700/قرار /1668/ تاريخ 31/12/1998 . المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً .وهو الواقع على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية في الحسكة برقم 229/52 تاريخ 30/9/1998 .والمتضمن فسخ القرار المستأنف الصادر عن البداية المدنية في الحسكة برقم 490/69 تاريخ 21/6/1994 .والمتضمن رد الدعوى بالتعويض لعدم قيامها على سند في القانون والحكم بدلاً عنه بإلزام المستأنف عليها بدفع مبلغ 250.000 ل.س تعويضاً عن الضرر الذي سببه لها.الخ .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى الـقرار موضـوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجـة رد الدعوى بتاريـخ 31/3/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – استند الحكم إلى قرار باطل .2 – القرار تناقض مع الخبرة الطبية .3 – القرار خالف اليمين المتممة .في القانون والمناقشة القانونية :بما أن الدعوى الأصلية التي أقيمت من قبل المطلوب مخاصمته ضد طالب المخاصمة تقوم على أساس الخطأ الذي ارتكبه الطبيب المعالج (طالب المخاصمة) أثناء علاجه (للمطلوب مخاصمته) مما أدى إلى حدوث مضاعفات عديدة في المري والاضطرار إلى إجراء عمليات جراحية متعددة وتعطله عن العمل لمدة سنة كاملة .وبما أن القضاء الموضوعي وابتداء رد الدعوى لعدم الثبوت إلا أن القرار الناقض نقض القرار لأسباب شكلية حيث قررت محكمة الاستئناف قبول الدعوى والحكم للمطلوب مخاصمته بالتعويض وقد أيدت الهيئة المشكو منها ما جاء بالقرار الاستئنافي .وبما أن طالب المخاصمة ينعى على القرار بالخطأ المهني الجسيم للأسباب الواردة في الطلب بصورة تؤدي إلى إبطال الحكم وإنهائه .وبما أنه من هذا الشرائط الخروج والتجاوز عن الحديد الدنيا للمبادئ الأساسية في القانون أو تجاهل الوقائع الثابتة والأكيدة والتي تكون منتجة في القضية أو بمعنى أوضح صدور الحكم عن عامد أو مستهتر بكل النصوص والقيم القانونية ولابد من توافر هذا المفهوم منذ بداية الدعوى وحتى انتهائها .وبما أن القول بالخطأ المهني الجسيم لعدم ذكر قرار الندب وتاريخه فيه مغالاة للأصول وعبء ثقيل على القضاة حيث لا يسألونه إلا إذا كانت الأخطاء جسيمة حتى لا يقعد بهم الخوف من المسؤولية عن أن يزاولوا عملهم بما ينبغي لهم من الحرية في العمل والطمأنينة والثقة في أعمالهم وفي كفايتهم الشخصية وعلى هذا فإنه لا مسؤولية على القضاة إلا إذا كانت ناجمة عن خطأ مهني جسيم .وإذا كان الأمر كذلك فإن عدم ذكر قرار الندب وتاريخه لا يمكن أن يكون بهذا المنحى خاصة وأن المستشار المنتدب من نفس الفئة ولا حاجة أصلاً للتقيد بهذه القيود .أما فيما خص اليمين المتممة فسواء تم حلفها أم لم تحلف فإن من حق المحكمة التراجع عنها ولا يقيدها في ذلك شيء لأنها شرعت أصلاً لإتمام الدليل فإذا ارتأت المحكمة بعد الحلف أنه لا موجب لليمين فإن من حقها الرجوع ولا يعطي حلف طالب المخاصمة هذه اليمين المتممة أي مركز قانوني يمكن الاحتجاج فيه .أما فيما خص الخبرات والأخذ بالخبرة الثلاثية والعدول عن الخبرة الخماسية فإنه لاشيء يمنع من العودة إلى الصواب وبالتعليل المقبول قانونياً ولأن ترجيح خبرة على خبرة أخرى من إطلاق اختصاص محكمة الموضوع وتأسيساً على هذه المبادئ القانونية فإن الحكم الصادر جاء بعيداً عن مظنة الخطأ المهني الجسيم .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد الدعوى شكلاً .2 – رد طلب وقف التنفيذ .3 – تغريم المدعي ألف ليرة سورية .4 – مصادرة التأمين .5 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف . 6 – حفظ الأوراق .