• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

قيود السجل العقاري بعد اختتام التحديد والتحرير ومرور مدة الطعن لا تقبل المنازعة إلا بدعوى العطل والضرر عند الغبن

بعد اختتام التحديد والتحرير واكتساب القرارات الدرجة القطعية، تصبح قيود السجل العقاري مصدراً وحيداً للحقوق العينية وتغدو محصنة من المنازعة بدعاوى أصل الحق بعد انقضاء المهلة القانونية، ويبقى للمتضرر عند ثبوت الغبن حق المطالبة بالتعويض فقط.

نص الاجتهاد

ان قيود السجل العقاري وفقاً لمنطوق محاضر التحديد والتحرير تكون وحدها مصدراً للحقوق العينية وتكتسب قوة مطلقة بالتوقيع عليها ولا يمكن أن تكون عرضة لأي دعوى كانت بعد انقضاء مدة السنتين المنصوص عليها في المادة 31 من القرار 186 ل.ر إلاّ أنه يمكن لذوي الشأن في حال الغبن فقط أن يقيموا دعوى بمادة العطل والضرر على مسبب الغبن.اذا كانت أعمال التحديد والتحرير قد اختتمت واكتسبت المحاضر وقرارات القاضي العقاري بشأن العقارات الدرجة القطعية وأصبحت نافذة قبل إقامة الدعوى بخمس سنوات فإن حق المدعي أضحى على عين العقار ساقطاً وينصرف إلى التعويض عن العطل والضرر المناقشة: القرار موضوع المخاصمة :صادر عن محكمة النقض الغرفة المدنية الثانية برقم أساس /1934/ قرار /1575/ تاريخ 30/9/1998 . المتضمن : من حيث النتيجة رفض الطعن موضوعاً .وهو الواقع على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف المدنية بطرطوس برقم 1765/748 تاريخ 12/10/1997 .والمتضمن : فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى شكلاً ورفع إشارة الدعوى عن صحيفة العقارات بعد انبرام الحكم .القرار المستأنف الصادر عن البادية المدنية الأولى برقم 30/1512 تاريخ 28/2/1956 والمتضمن تثبيت الشراء لكامل حصة المدعى عليها والبالغة 266 سهم من العقار 127 منطقو صافيتا الثانية و3333/293 سهم من العقار 799 منطقة صافيتا الأولى و600 سهم من العقارات 730/816/826/817 منطقو صافيتا الثالثة و300 سهم من العقارين 818/820 منطقة صافيتا الثالثة. ونقل المكية على اسم المدعين.الخ .النظر في الدعوى :إن الهيئة الحاكمة بعد اطلاعها على استدعاء دعوى المخاصمة وعلى القرار موضوع المخاصمة وعلى مطالبة النيابة العامة المتضمن من حيث النتيجة رد الدعوى شكلاً بتاريخ 3/4/1999 وعلى كافة أوراق القضية وبعد المداولة أصدرت الحكم الآتي :أسباب المخاصمة :1 – جورج والد المدعين آن وماري وجمال وانجلينا هو شقيق المطعون ضدها هدى أنيس كان يملك والدهما أنيس عقارات في مدينة طرابلس بلبنان وفي قضاء صافيتا ووزعت تركته بين ورثته ونالت هدى حصتها من هذه العقارات .2 – باعت هدى حصتها الإرثية إلى شقيقها جورج من هذه العقارات بعقد بيع موثق لدى كاتب عدل طرابلس رقم 1026/1771 بمبلغ أربعين ألف ليرة لبنانية قبضتها نقداً وسلطت المدعى عليها يد أخيها الشاري على هذه العقارات للتصرف بها .3 – في غيبة المدعين سجلت حصتها الإرثية خلال عمليات التحديد والتحرير على اسمها متجاهلة واقعة البيع ، فطلبوا منها تثبيت البيع ونقل الملكية على أسمائهم فامتنعـت .4 – ولما كانت العلاقة القانونية بين الطرفين علاقة عقدية مصدرها عقد البيع تقدموا بدعوى إلى محكمة البداية بتثبيت بيع الحصص وتسجيلها على أسمائهم في السجل العقاري .5 – استجابت محكمة البداية إلى الادعاء وحكمت وفقه ، إلا أن محكمة الاستئناف فسخت القرار وردت الدعوى بحجة أن الدعوى قد سقطت لانقضاء أكثر من سنتين على القرار الذي سجلت به هدى العقارات على اسمها عملاً بالمادة 17 من القرار 188 لعام 1926 ، وحيث أن محكمة النقض قررت رفض الطعن بقرارها رقم 1575 تاريخ 30/9/1998 موضوع المخاصمة .6 – إن محكمة النقض قد أخطأت خطأً مهنياً جسيماً لعدم فهمها واقعة الدعوى وعدم تطبيق النص القانوني الصحيح .7 – المحكمة الناظرة في الدعوى عليها أن تبحث في طلب المدعي والدليل المؤيد والقانون الذي يحكم واقعة الدعوى ، وأن تبحث في الدفع الذي ينال منها وبالتالي المسوغ القانوني للحكم أو الرفض .8 – دعوى الجهة المدعية لا ترتكز على إبطال قرار القاضي العقاري ولا إلى الاعتراض عليهم إنما تنصب على تخطئة القاضي العقاري في تثبيت ملكية العقارات للمدعى عليها فالدفع بالتقادم استناداً إلى المادة 31 من القرار 186 لعام 1926 لا يشكل دفعاً لدعوى تثبيت شراء هذه العقارات إلى عقد بيع .9 – المحكمة ملزمة باستخلاص النتائج القانونية من خلال الأدلة المعروضة وهذه مهمتها أصلاً فالالتفات عن أعمال عقد البيع واستبعاد آثاره يخالف حكم القانون ويؤلف خطأً مهنياً جسيماً .10 – المحكمة في قرارها المخاصم خرجت في معالجتها للدعوى عن واقعها القانوني ولم تدرس الدعوى بانتباه كاف ، وطبقت نصوصاً قانونية غير صحيحة والقانون المدني الذي يحكم البيع هو الذي يجب تطبيقه ولا يجوز تطبيق أحكام القرار 186 ل.ر وبذلك وقعت الهيئة المخاصمة في الخطأ المهني الجسيم .لذلك يطلب المدعون :1 – قبول الدعوى شكلاً وموضوعاً .2 – إبطال القرار المخاصم .3 – الحكم على الهيئة المخاصمة بالتعويض .المناقشة القانونية :حيث أن دعوى مدعي المخاصمة تهدف إلى إبطال قرار محكمة النقض رقم 1575 تاريخ 30/9/1998 الذي رفض طعنهم وصدق قرار محكمة الاستئناف الذي تضمن رد ادعائهم بتثبيت بيع العقارات التي اشتراها مؤرثهم جورج من أخته هدى التي آلت إليها إرثاً من والدها أنيس في صافيتا وطرابلس بلبنان ، وحيث أن مؤرث المدعين جورج اشترى حصة هدى من العقارات بعام 1965 بعقد بيع لدى كاتب عدل طرابلس رقم 1026/1771 بمبلغ أربعين ألف ليرة لبنانية ، وأن هدى أثناء عمليات التحديد والتحرير بدلاً من أن تسجل هذه العقارات على اسم أخيها أو ورثته سجلتها على اسمها مغفلة عقد البيع ، وصدر قرار القاضي العقاري وأصبح مبرماً ، وسجلت هذه الحصص من العقارات باسمها في السجل العقاري ثم جاءت دعوى المدعين أمام محكمة البداية لعام 1994 لتثبيت بيع العقارات التي ردت استئنافاً ونقضاً ثم جاءت دعوى المخاصمة لعام 1999 للأسباب المبينة آنفاً .وحيث أن المادة 31 من القرار 186 ل.ر لعام 1926 تنص على أنه بعد ختام عمليات التحديد والتحرير يبقى للمعترضين وللمدعين بحق ما الذين لم يصدر بشأن اعتراضهم أو ادعائهم حكم مبرم من قبل القاضي العقاري أو محكمة الاستئناف حق إقامة أية دعوى كانت أمام المحاكم العادية ، ويجب أن يستعمل هذا الحق خلال السنتين اللتين تليا التاريخ الذي يصبح فيه القرار نافذاً .وحيث أن المادة 17 من القرار 188 ل.ر لعام 1926 تنص على أن قيود السجل العقاري وفقاً لمنطوق محاضر التحديد والتحرير تكون وحدها مصدراً للحقوق العينية وتكسب قوة مطلقة بالتوقيع عليها ولا يمكن أن تكون عرضة لأي دعوى كانت بعد انقضاء مدة السنتين المنصوص عليها في المادة 31 من القرار 186 ل.ر إلا أنه يمكن لذوي الشأن في حال الغبن فقط أن يقيموا دعوى بمادة العطل والضرر على مسبب الغبن .وحيث أن مدعية المخاصمة إذا كانت قد ادعت بحقها على حصة هدى من العقارات استناداً إلى عقد بيع بعام 1994 بعد أن كانت أعمال التحديد والتحرير قد اختتمت واكتسبت المحاضر وقرارات القاضي العقاري بشأن العقارات الدرجة القطعية وأصبحت نافذة قبل إقامة الدعوى بخمس سنوات فِإن حق المدعي أضحى على عين العقار ساقطاً وينصرف إلى التعويض غن العطل والضرر .وحيث أن قرار محكمة الاستئناف ومن بعده قرار محكمة النقض المخاصم ، قد طبق الأصول القانونية الصحيحة وطبق النصوص القانونية السليمة التي تحكم واقعة الدعوى وانتهى إلى نتيجة قانونية سديدة لا يشوبها خطأ أو إهمال في دراسة الدعوى ولا الالتفات عن الأدلة الموجودة فيها أو الابتعاد عن الأسس القانونية ومبادئها الأولية .وحيث أن القرار المخاصم قد كيف الدعوى وخط لها المسار الصحيح ورد على أسباب الطعن معتمداً على المبادئ الراسخة والاجتهاد المستقرة وبذلك يكون في منأى عن أسباب المخاصمة وبعيداً كل البعد عن الأخطاء المهنية الجسيمة مما يوجب رد الدعوى شكلاً .لذلك تقرر بالاتفاق :1 – رد دعوى المخاصمة شكلاً .2 – تغريم مدعي المخاصمة بمبلغ ألف ليرة سورية .3 – مصادرة التأمين وإلزام المدعين بالرسم . 4 – حفظ الملف .