القيود الواردة على تسليم الأموال المحجوزة أو على تعيين الحاجز حارساً قضائياً ليست على إطلاقها، بل تتقيّد بموافقة المحجوز عليه، كما أن رقابة المحكمة في الاعتراض على الحجز الاحتياطي تنحصر في تمحيص ظاهر الأوراق والمستندات المقدمة مع طلب الحجز لتقدير كفايتها، دون مساس بأصل الحق أو حسم النزاع الموضوعي.
نص المادة 333 أصول بمنع مأمور التنفيذ تسليم الاموال المحجوزة للحاجز ليس مطلقاً وإنما يجوز تعيينه إذا وافق المحجوز عليه. وهذا ما أشار إليه كتاب وزارة العدل المؤرخ في 1965/4/3 والذي تضمن (لا يجوز تعيين الحاجز حارساً قضائياً على المال المحجوز إلا بموافقة المحجوز عليه). الحجز الاحتياطي وسيلة وضعها المشرع بيد كل دائن يتوسل فيها للمحافظة على حقه المهدد بالضياع إذا توفرت لديه الشروط المبينة في المادة 312 أصول ومنها إذا قدم الدائن أوراقاً أو أدلة ترى المحكمة كفايتها لإثبات ترجيح احتمال وجود دين له في ذمة المدين، وفي مقابل هذا الحق الذي أعطاه المشرع للدائن أعطى المدين المحجوز عليه الحق بإقامة الدعوى بالاعتراض على الحجز لتقرير رفعه إذا توفرت إحدى حالات المادة 321 أصول. وهذه الحالات: أن يكون الحاجز غير محق في طلب الحجز كأن لا يكون دينه مرجح الوجود أو لا يحمل مستنداً مؤيداً لطلب الحجز أو لا تتوافر في طلب الحجز إحدى حالات المادة 312 أصول ومنها تقديم أوراق ومستندات أو ادلة أخرى ترى المحكمة كفايتها لإثبات ترجيح احتمال وجود دين له في ذمة المحجوز عليه. بطلان إجراءات الحجز كعدم تقديم كفالة. عندها تعود المحكمة الناظرة في دعوى الاعتراض على الحجز لاستعراض الأدلة التي قدمت مع طلب الحجز وذلك لتقدير كفايتها لإيقاع الحجز من عدمه وحق المحكمة هذا قاصر على تمحيص وثائق الدعوى المطروحة أمامها وتفحص المستندات المقدمة توصلاً إلى تقرير أحقية الحاجز في طلب الحجز من عدمها وبدون أي مساس بأصل الحق. وسلطة المحكمة هذه مقيدة بأن تثبت المحكمة مصدر تقريرها وأن يكون مستنداً لما له أصل في ملف الدعوى وأن لا يكون مخالفاً أو متناقضاً معها بحسبان أنه ليس للمحكمة الناظرة في دعوى الطعن بالحجز الاحتياطي البحث في موضوع النزاع ولا في تقرير أي حكم يتعلق به وإذا كان من حق المحكمة تفحص المستندات والوثائق والأدلة المبرزة مع طلب الحجز لتستشف منها ما يبين لها ما إذا كان الحاجز محقاً في طلبه أم غير محق فإن ذلك لا يجيز للمحكمة أن تبت بأي أمر موضوعي يتعلق بتلك الوثائق والمستندات ولا أن تقرر أي موقف جازم بشأنها وعليها أن تأخذ بظاهر تلك الوثائق والمستندات وبما يتفق مع مفهوم الاستشفاف وبما يبعدها عن مفهوم الجزم والفصل في موضوعها