حجية الأمر المقضي لا تقوم إلا على قرار قضائي نهائي قطعي، ولا يجوز الاحتجاج بقرار لم يثبت اكتسابه الدرجة القطعية لإسقاط المسؤولية أو منع نظر النزاع.
حتى يكون للقرار القضائي حجية يجب أن يكون قطعيا المناقشة: أسباب الطعن وتتلخص بما يلي:1 – المحكمة اعتمدت في حكمها على قرار سابق صادر عن محكمة الاستئناف وهذا مخالف للقانون.2 – القرار الاستئنافي الذي اعتمدته المحكمة في حكمها لم يكتسب الدرجة القطعية.3 – المخالفة ثابتة بالأدلة المساقة بالدعوى.4 – المخالفة ثابتة بالإقرارات أمام الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للمدعى عليهم المطعون ضدهم هي الاستيراد والتصدير تهريباً لأقمشة. وقد انتهى الحكم الصادر عن محكمة استئناف حلب إلى عدم المساءلة تأسيساً وبشكل أساس على أنه كان سبق للمدعى عليه عبد الرزاق أن أقام دعوى على إدارة الجمارك تتعلق بنفس البضاعة موضوع الدعوى الحالية.وقد انتهى القرار الاستئنافي رقم 146 أساس 971 تاريخ 18/10/1984 قاضياً بعدم مساءلة عبد الرزاق. من أية مخالفة موضوع البيانات موضوع الدعوى الصادرة عن اللاذقية والمسلمية وحلب، ورد دعواه عن البيانين الصادرين عن ميدان القرار المطعون فيه اعتبرالقرار الاستئنافي المشار إليه حجة في هذه الدعوى. ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الاستئناف.ـ وحيث أنه يتبين من العودة إلى القرار الاستئنافي المشار إليه رقم 146 أنه لا يوجد ما يشير إلى أنه ق اكتسب الدرجة القطعية.ـ وحيث أنه حتى يكون للقرار القضائي حجية يجب أن يكون قطعياً وهذا غير متوفر في هذه القضية. مما يجعل القرار المطعون فيه سابقاً لأوانه باعتبار أنه كان على المحكمة أن تتحقق من هذا الأمر قبل أن تصدر قرارها. مما يعرض القرار المطعون فيه للنقض. وهذا يتيح للطرفين دفوعهما مجدداً أمام محكمة الموضوع.لذلك حكمت المحكمة لالإجماع بما يلي:1 – نقض الحكم المطعون فيه.2 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني.3 – تضمين من يظهر غير محق بالنتيجة الرسم إن لم يكن معفياً منه وإلزامه بالنفقات.