إذا كانت أسباب الحكم مبهمة أو لم تُعالج الدفوع الجوهرية ولا تُبيّن النتائج القانونية للوقائع المثبتة، فإن الحكم يكون مشوباً بعيب التسبيب ويستوجب النقض. كما أن أي تسوية على بضاعة تزيد قيمتها على الحدّ الذي يوجبه القانون تخضع لموافقة الوزير المختص، وإغفال التحقق من هذه الموافقة يعيب الحكم.
المفروض بالأحكام أن تكون عباراتها صحيحة دون أي غموض التسوية على بضاعة تزيد على خمسين ألف ليرة يجب أن تخضع لموافقة الوزير المختص المناقشة: أسباب الطعن:1 – المخالفة ثابتة بموجب الضبط المنظم أصولاً.2 – ثابت بتحقيقات البعثة التفتيشية على أن المطعون ضده تلاعب في بوالص الشحن بقصد التحايل على قرار وزير الاقتصاد رقم 401 تاريخ 9/10/1982.3 – ارتكب المطعون ضده مخالفة بيان وضع بالاستهلاك المحلي دون تحقق الشروط مما ينطبق على نص المادة 238 جمارك.4 – بعد تاريخ 25/9/1982 تعتبر البضاعة مقيد استيرادها.5 – تقديم وثائق مزورة من أجل استيراد البضاعة يشكل ضرراً كبيراً للإدارة وضياعاً للرسوم.6 – استطراداً – المحكمة لم ترد على الدفوع المثارة أمامها.7 – بما أن قيمة البضاعة تزيد على 300000 ل.س فإن التسوية المزعومة تخضع لموافقة الوزير وهي لم تتم.مناقشة الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضده هي مخالفة التلاعب بوثائق الشحن مما يؤدي إلى الاستيراد تهريباً لبضاعة مسموحة.ـ وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة.ـ ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ـ ولما كان الحكم المطعون فيه قد ذكر بأن التاريخ الوارد في بوليصة الشحن غير صحيح.ـ ولما كان هذا القول بقي مبهماً وما هو المقصود بكلمة غير صحيح، وكان المفروض بالأحكام أن تكون عباراتها صحيحة دون أي غموض ويجب إعطاء المعنى القانوني لهذا التاريخ، وهل أن تغيير هذا التاريخ فوت رسوماً على الإدارة أو أدى إلى استيراد بضاعة بعد تاريخ السماح باستيرادها، وما هي النتائج المترتبة على تغيير هذا التاريخ وهل خالف القرار رقم 401/982 هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المحكمة لم ترد على التسوية سلباً أم إيجاباً وعما إذا كانت قد اقترنت بتصديق الوزير لأن كل تسوية على بضاعة تزيد قيمتها على خمسين ألف ليرة سورية تخضع لموافقة الوزير المختص.ـ ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم لم ترد على الدفوع مما يجعل حكمها مخالفاً لنص المادتين 204 و206 أصول مما يقتضي نقضه ويتيح للطرفين إثارة دفوعهما من جديد.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – نقض الحكم.2 – تضمين الخاسر في النتيجة الرسم إلا إذا أعفي منه.3 – إعادة الإضبارة إلى مرجعها أصولاً.