الإقرار في الضبط الأمني لا يرقى إلى الإقرار القضائي الملزم، وإنما هو دليل يجوز الرجوع عنه ويخضع لتقدير المحكمة؛ فإذا قام ما يثير الشك في صدقه كادعاء الإكراه أو التعذيب مع وجود ما يؤيده جاز إهماله. وفي المخالفات الجمركية التي يُطلب فيها خمس القيمة عن الواقعة ذاتها، فإن وفاء أحد المكلّفين به يبرئ ذمة...
الإقرار في الضبط الأمني هو إقرار غير قضائي يجوز لصاحبه الرجوع عنه كما يجوز للمحكمة الأخذ به أو إهماله دفع خمس القيمة من أحد الأشخاص عند الطعن يشمل الباقين. المناقشة: أسباب الطعن:1 – المخالفة ثابتة بموجب الضبط المنظم أصولاً.2 – الاعتراف الوارد في الضبط يكفي للمساءلة ولا يوجد دليل على الضرب.3 – إن ما جاء بالتقرير بوجود كدمات رضية طولانية على الظهر والكتف لا قيمة لها لأن التقرير لم يبين السبب.4 – لا يجوز الاستماع لأقوال الشهود على الضرب والتعذيب.5 – كان على المحكمة دعوة منظمي الضبط.أسباب طعن كل من خالد ونواف:تتلخص بما يلي:1 – لا يجوز مساءلة الطاعنين نواف وخالد لعدم علاقتهما بالقضية وأقوال أدهم. عليهما من قبيل العطف الجرمي.2 – المحكمة قررت عدم المساءلة الأصيل وهو أدهم فلا يجوز ملاحقة الطاعنين الفرعين لأن الإقرار كان تحت التعذيب.3 – تسديد خمس القيمة من شخص يشمل الباقين لأنها مدفوعة عن نفس المبلغ.4 – البضاعة ناجية من الحجز وغير ممنوعة.مناقشة الطعنين:لما كانت المخالفة المسندة للمطعون ضدهم الطاعنين هي الاستيراد تهريباً لكمية من الدخان الأجنبي الناجية من الحجز ، وكانت المحكمة مصدرة الحكم انتهت لرد استئناف نواف وخالد شكلاً لعدو دفعهما خمس القيمة المنصوص عنها بالمادة 223 جمارك وعدم مساءلة أدهم.ولما كان كافة الأطراف لم يقنعوا بالحكم فقد طعنوا به للأسباب المبينة آنفاً.ولما كانت هذه المحكمة سبق لها وبتت بالطعن المقدم من خالد ونواف حيث ردت طعن خالد شكلاً لتقديمه خارج المدة القانونية وحيث كانت قبلت الطعن شكلاً بالنسبة للاثنين واعتبرت أن دفع خمس القيمة من شخص واحد يكفي لشموله للآخرين طالما المطلوب هو خمس المبلغ وأن هذا الخمس يستفيد منه كل الأشخاص ممالا يجوز إعادة البحث مجدداً طالما أن القضية تنظر أمام محكمة الاستئناف بالنسبة لنواف.أما بالنسبة لطعن الإدارة: فإن الاجتهاد استقر على أن الإقرار في الضبط الأمني هو إقرار غير قضائي يجوز لصاحبه الرجوع عنه كما يجوز للمحكمة الأخذ به أو إهماله (هيئة عام 49 لسنة 1986).ولما كان صاحب الإقرار رجع عنه وقال إن الإقرار أخذ تحت الضرب كما استثبتته المحكمة من التقرير الطبي وأقوال الشهود الأمر الذي يجعل إهماله للإقرار في محله القانوني تمشياً مع المبدأ المذكور آنفاً، الأمر الذي يجعل الحكم صحيحاً والطعن مرفوضاً.لذلك حكمت