• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إبطال الاستقالة الصادرة تحت الإكراه من اختصاص محكمة العمل ولا تنال تصفية الحقوق الاجتماعية من بطلانها

الاستقالة المأخوذة بالإكراه أو الضغط تفقد قيمتها القانونية وتُعد باطلة، ولا تُصحّحها تصفية الحقوق الاجتماعية؛ وتبقى الآثار المترتبة عليها خاضعةً لاختصاص محكمة العمل.

نص الاجتهاد

تصفية الشؤون الاجتماعية لحقوق العامل لا علاقة له بعقد العمل ولا يجعل الباطل حقا, وإذا تمت الاستقالة تحت الضغط والإكراه فقدت قيمتها وغدت باطلة دعوى إبطال الاستقالة ونتائجها من اختصاص محكمة العمل المناقشة: في الوقائع:بتاريخ 1/3/1997 تقدمت الجهة المدعية بدعواها متضمنة أنها تعمل لدى الجهة المدعى عليها في قسم الإطعام منذ حوالي عشرين سنة، وقامت الجهة المدعى عليها بالإدعاء بالادعاء عليها بتهمة سرقة فاتورة إفطار وأحيل الادعاء لمحكمة بداية الجزاء السادسة بدمشق حيث قضت ببراءة المدعيان مما نسب لهما من جرم، وأثناء التحقيق مع المدعيان أمام القضاء قامت الجهة المدعى عليها بإكراه المدعيين على التوقيع على استقالتهما من العمل.وبما أن الاستقالة جاءت بالإكراه فهما يلتمسان من المحكمة إبطال مفعول هذه الاستقالة وإلزام المدعى عليها بدفع رواتبهما خلال وقفهما عن العمل. وقد صدر القرار المذكور أعلاه. ولعدم قناعة الجهة المستأنفة بالقرار فقد تم استئنافه من قبلها.أسباب استئناف الجهة المدعية:إن القرار المستأنف لم يتضمن دفع أجور الجهة المدعية خلال وقفها عن العمل. وتلتمس فسخ القرار جزئياً والحكم لها بكافة مطالبها.أسباب استئناف فندق الشيراتون:1 – إن المدعيان ارتكبا جرم السرقة وتقدما باستقالتهما وصفيت حقوقهما.2 – إن الاستقالات لم تقع تحت الضغط والإكراه.3 – الاستقالات تمت أمام الشهود.لذلك فهي تلتمس فسخ القرار المستأنف والحك برد الدعوى. وصدر قرار محكمة الاستئناف رقم 87/205 تاريخ 22/10/1998 قضى بفسخ القرار جزئياً ومنح الجهة المدعية رواتبها وأجورها خلال وقفها عن العمل.وقد طعن بالقرار أمام محكمة النقض نفعاً للقانون حيث صدر قرارها رقم 183/337 تاريخ 20/12/1998 قضى بنقض القرار لعلة عدم توقيعه من المستشار. وجدد الدعوى بتاريخ 3/2/1999.في المناقشة والتطبيق:1 – في الشكل:لما كان الاستئنافين مقدمين وفق الأوضاع المقررة بالقانون فهما مقبولان شكلاً.في الموضوع:إن دعوى الجهة المدعية تهدف لإبطال مفعول الاستقالة كونها أخذت بالإكراه وقد ظهرت براءتهما من الجرم المسنود لهما مما يوجب منحهما كافة أجورهما وتعويضاتهما خلال توقفهما عن العمل تمشياً مع اجتهاد محكمة النقض رقم 1328/2435 تاريخ 22/1/1978 مما يوجب إضافة فقرة حكمية بذلك.رداً على أسباب استئناف الشيراتون:حيث ثبت براءة المدعيين من جرم السرقة والذي تسبب به رب العمل مما يوجب إعادتهما للعمل وفق أحكام قانون العمل.وحيث أن تصفية حقوقهما من قبل الشؤون الاجتماعية والعمل لا علاقة له بعقد العمل ولا يجعل الباطل حقاً. مما يجعل السبب الاستئنافي الأول بغير محله القانوني.وحيث ثبت من أقوال الشهود بأن الاستقالات وقعت تحت الضغط والإكراه مما يجعلها باطلة ويجعل السبب الاستئنافي الثاني في غير محله القانوني.ولولا الضغط المعنوي على المدعيين لما وقعوا الاستقالات وهذا ما أكده الشهود المستمعين من قبل المحكمة. مما يجعل السبب الاستئنافي الثالث بغير محله القانوني.وحيث أن الاستقالات وقعت أثناء سريان عقد العمل مما يوجب إبطالها عملاً بأحكام الفقرة /3/ من المادة /6/ من القانون /91/ لعام 1959 وتعديلاته.ولما كانت الدعوى منصبة على إبطال الاستقالات وما نتج عنها فالدعوى من اختصاص محكمة صلح العمل لأنها هي الأصل وصاحبة الاختصاص الشامل.وحيث أن دعوى المخاصمة لا تمنع النظر بالدعوى من قبل محكمة الاستئناف ولا يجوز المخاصمة أصلاً قبل إصدار الحكم مبرم مما يجعل النظر في محله القانوني.وحيث أن القرار المستأنف سار على نهج قانوني سليم سوى ما سها عنه لجهة الأجور والتعويضات مما يجب تصديقه وإضافة فقرة حكمية تتضمن تعديله بالنسبة للأجور والتعويضات.وحيث أن محكمة النقض نقضت القرار لأمور شكلية وهي عدم التوقيع من قبل أحد المستشارين على مسودة القرار ولم تنقضه لأمر موضوعي ليتسنى للمحكمة اتباع توجيهاتها.لذلك واتباعاً للنقض.وحيث أن وجود الدعوى الجزائية لا يمكن معه تطبيق أحكام المرسوم /49/ لعام 1962 من حيث الاعتراض على الاستقالة لوجود الدعوى ولأنها ليست اعتراض على التسريح ولا بد من انتظار نتيجة الدعوى الجزائية التي انتهت بالبراءة فإقامة الدعوى أمام محكمة صلح العمل العمالية هو الإجراء الصحيح وفي هذا رد على مخالفة رئيس المحكمة.تقرر الحكم بالأكثرية بما يلي:1 – قبول الاستئنافين شكلاً.2 – رد استئناف الشيراتون موضوعاً.3 – قبول استئناف المدعيين موضوعاً وجزئياً وإضافة فقرة حكمية هي:4 – إلزام الجهة المدعى عليها بمنح المدعيين الرواتب والتعويضات كاملة من تاريخ توقفهما عن العمل وحتى إعادتهما.5 – تصديق باقي فقرات الحكم.6 – مصادرة التأمين الاستئنافي من الشيراتون لصالح الخزينة العامة وإعادته للمدعيين.7 – تضمين المستأنف عليه المصاريف ومائتي ليرة أتعاب محاماة وإعفاؤه من الرسم كون الدعوى عمالية.