• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حق مالك العقار المستملك في استرداده لا يقوم إلا إذا عدلت جهة الاستملاك نهائياً عن الغاية التي وقع الاستملاك من أجلها

حق صاحب العقار المستملك في استرداده لا ينشأ إلا عند ثبوت العدول النهائي من جهة الاستملاك عن الأعمال أو الغاية التي تم الاستملاك لأجلها، ولا يجوز تقييد هذا الحق بمدة زمنية لم يرد بها نص في قانون الاستملاك.

نص الاجتهاد

ان حق أصحاب العقار المستملك مقيد بعدول الدائرة المستملكة نهائيا عن القيام بالاعمال التي تم الاستملاك بسببها ولم يحدد القانون مدة معينة يتوجب على الدائرة خلالها ان تنجز اعمال الاستملاك . المناقشة: ادعى وكيل سعاد وناجية رستم وعبد الكريم عقاد على كل من وزارة المعارف السورية ومدير بيتي الآثار واملاك الدولة في حلب ، لدى محكمة البداية المدنية فيها ، قائلا ان موكليه يملكون على الشيوع كامل العقارين الموصوفين في المحضرين ١ و ٣ من المنطقة العقارية الرابعة في حلب بنسبة الثلثين للمدعي عبد الكريم والسدس لكل من المدعيتين سعاد وناحية ، وبتاريخ ١٩٤٢/١١/١٠ صدر المرسوم ۱۰۱۸ باستملاك هذين العقارين لمصلحة الآثار بغية توسيع دار المتحف الوطني ، ثم جرى توحيد العقارين المذكورين مع العقار رقم ١٥٠ بتاريخ ٢٩ / ١ / ١٩٤٦ بموجب العقد رقم ٣٣٠ ١٩٤٦/١٢/٢٩ ۳۳۰ وبما انه قد مر أكثر من عشرة اعوام على صدور مرسوم الاستملاك دون اي اجراء لتوسيع المتحف وانجاز الاعمال المبينة في المخطط المذكور في المرسوم ، ولما كانت مصلحة الآثار قد عدلت نهائيا عن المشروع وقررت انشاء متحف جديد في القسم الشرقي من الحديقة في حلب ، وكانت دائرة ة الاوقاف على التنازل لها عن العقارات الثلاثة المذكورة ، فقد جاء يطلب الحكم برد عقاري موكليه اليهم عملا بالمادة ٢١ من قانون الاستملاك ، وتضمين المدعى عليهم العطل والضرر والنفقات كافة . وفي نتيجة المحاكمة تبين للمحكمة بعد أن اجرت الكشف على العقارين ان تقرير الخبير المؤرخ في ٤ / ١٢ / ١٩٤٦ تضمن ان المخطط المبرز مطابق لحالة العقار الراهنة ولا يتضمن تصميم ابنية يراد احداثها ، مما يستنتج منه ان الغاية من الاستملاك كانت للاستعمال أكثر منها لأحداث ابنية جديدة يؤيد ذلك ما ورد بكتاب محافظ المتحف ان الغاية من الاستملاك كانت بالدرجة الاولى لاستعمال العقار كما هو ، بالإضافة الى ما ورد في تقرير رئيس المكتب المعاون من قيام مصلحة الآثار بتنفيذ ما جاء في مرسوم الاستملاك من دمج المحضرين بالمحضر ١٥٠ المبني عليه المتحف ورفع الحواجز القائمة بينهما واحداث بعض الترميمات والتحسينات مما يجعل عملية التوسع قد تمت فعلا ، ناهيك عن قرار قاضي الامور المستعجلة الذي اثبت استعمال مديرية الآثار للعقارين المستملكين بوجود الآثار المعروضة في القاعة الكبرى ، والآثار والادوات الفنية المخزونة في بعض الغرف الكبيرة المقفلة ، وبما ان مديرية الأوقاف ووزارة المعارف قد تفتا بجوابيهما نفيا باتا ما زعم اجراء استبدال بناء المتحف والار راضي المحيطة به ، بل بالعكس فإن وزارة المعارف قررت اجراء مسابقة دولية لوضع مخططات بناء المتحف الجديد على ارض المتحف الحالي ، فقد قررت بتاريخ ١٥٧/١/٢١ رد دعوى الجهة المدعية ، وتضمينها الرسوم والنفقات والاتعاب فاستدعى وكيل الجهة المدعية استئناف هذا القرار لدى محكمة الاستئناف المدنية في حلب طالبا فسخه . وفي نتيجة المحاكمة تبين لمحكمة الاستئناف ان القرار المستأنف معلل تعليلا صحيحا قانونيا ، لذلك فإنها بعد ان تبينت تلك الاسباب والتعاليل التي بني عليها قررت بالتاريخ المذكور اعلاه تصديقه ، ومصادرة التأمين وقيده ايرادا للخزينة وتضمين الجهة المستأنفة الرسوم والنفقات والاتعاب فاستدعى وكيل سعاد وناجية رستم وعبد الكريم عقاد تمييز هذا القرار . مطالعة النيابة العامة التمييزية المؤرخة في ١٩٥٨/١/١٥ الرامية الى تصديق الحكم . لما كانت الاسباب التمييزية تتلخص بما يلي : 1. ان المحكمة اخطأت بعدم تفريقها بين مخطط الاعمال ومصور المساحة ، وان مصلحة الآثار امتنعت عن ابراز مصور الاعمال رغم تكليف المحكمة لها بذلك 2. ان عدول مصلحة الآثار عن القيام بالأعمال ثابت بالوثائق الرسمية المبرزة في الاضبارة التي تثبت ان هذه المصلحة اجرت المبادلة بينها وبين دائرة الوقف والبلدية على ارض المتحف الحالي واخذت بدلا عنه قطعة ارض عائدة للبلدية والاوقاف واقعة شرقي الحديقة العامة 3. ان الجهة المميزة اثبتت عدم قيام الدائرة المستملكة بالأعمال بكتاب مدير مصلحة الآثار الذي يتضح منه أن الاستملاك جرى لبناء صالات جديدة للعرض ومكاتب لحفظ الآثار ومكتبات ومختبرات . 4. ان التحقيق في العدول عن القيام بالأعمال يجب ان يجري على أساس الوضع القانوني القائم بتاريخ الادعاء 5. ان الغاية من الاستملاك هي انجاز الأعمال المدرجة في المصور المربوط وليس استعمال العقار المستملك وفق حالته الراهنة 6. أن اعلان مصلحة الآثار عن عزمها بإنشاء متحف جديد انما هو حد ذاته اقرار ضمني بعدم تنفيذها مشروع الاستملاك القديم الذي جرى لتوسيع المتحف الحالي وانجاز الاعمال المدرجة في المصور المربوط بالمرسوم رقم ١٠٨١ في مجمل هذه الاسباب : لما كان الاستملاك انما شرع لإنجاز المشاريع العمرانية عند وجود نفع عام يصرح عنه بمرسوم ، وكانت المادة الاولى من قانون الاستملاك اوجبت صدور المرسوم بالاستناد الى اضبارة تحتوي مصورا تخطيطيا للعقار المراد استملاكه وكشفا، تخمينيا بقيمة الاعمال المراد القيام بها ومصورا للأشغال المنوي تنفيذها ، وكانت الجهة المميزة طلبت جلب المصور العائد للأشغال المنوي تنفيذها من دائرة الآثار ليتسنى للمحكمة الاطلاع على الغاية التي تم الاستملاك لأجلها وهل هي استعمال العقار بحالته الراهنة مع اجراء بعض الاصلاحات فيه كما جاء بجواب مصلحة الآثار أم توسيعه بإنشاء صالات جديدة ، وكانت المحكمة اكتفت بتطبيق المصور التخطيطي على العقار المستملك غير ناظرة الى الفارق بين المصورين الذي يسجل احدهما الحالة الراهنة قبل الاستملاك ويوضع الآخر الحالة المرتقبة بعد تنفيذ قرار الاستملاك ، وقد استندت الى المصور التخطيطي لاعتبار ان الغاية من الاستملاك الاستعمال اكثر مما هي الانشاء الجديد ، ولذا فان أسباب التمييز ترد على القرار المميز من هذه الجهة اذ كان على المحكمة في سبيل التعرف على الغاية الحقيقية من الاستملاك ان تطلع على مصور الاشغال المنوي تنفيذها ، وعلى ضوئه تقدر تلك الغاية ، الا انه لما كان يتبين من الجواب الرسمي الصادر عن مصلحة الآثار ان هذه المصلحة قد عدلت عن المبادلة الجارية بينها وبين الاوقاف والبلدية وانها احتفظت بالعقار المستملك وأنها عازمة على اقامة متحف جديد على ارض العقار وكان حق اصحاب الارض المستملكة باستعادة ارضهم مقيد بعدول الدائرة نهائيا عن القيام بالأعمال التي تم الاستملاك بسببها ، وكان القانون السوري لم يحدد مدة يتوجب على الدائرة في خلالها ان تنجز اعمال الاستملاك كما نصت عليه بعض القوانين الاجنبية فلا يسوغ للقضاء تقييده بالزمن ، وكان مشروع المبادلة الجاري بين دائرة الآثار والاوقاف لا يعتبر عدولا نهائيا طالما انه لم يقترن بالتسجيل في السجل العقاري وبإمكان الدائرة الرجوع عنه وقد رجعت عنه فعلا ، وكان بإمكان المدعية في حال تنفيذ هذه المبادلة ان تجدد الدعوى بناء على هذا الحادث الجديد ، وكان تمسك الدائرة امام محكمة الاستئناف بعزمها انشاء متحف جديد يوجب حل الدعوى وفقا للوضع القانوني القائم امام هذه المحكمة وليس على اساس الوضع القانوني الذي تمسكت به امام المحكمة البدائية اذا ان ذلك يعتبر دفعا للدعوى ، وان محكمة الاستئناف تنظر في الدعوى على اساس ما يقدم لها من دفوع جديدة بالإضافة الى ما قدم الى محكمة الدرجة الاولى ( المادة ۲۳۷ اصول) ولما كان تصريح الدائرة انها عازمة على انشاء متحف جديد لا يعتبر عدولا عن تنفيذ الاعمال التي تم الاستملاك لأجلها ، لان الغاية من الاستملاك بحسب ما نوهت به المميزة هي توسيع المتحف الحالي بإنشاء صالات عرض جديدة على العقار المستملك ، فاذا عمدت الدائرة المستملكة لإقامة متحف جديد بدلا من التوسيع فلا يكون في ذلك خروج عن غاية الاستملاك او عدول عنها ، ولما كان القرار المميز الذي استند الى عدم ثبوت عدول الدائرة المستملكة عن القيام بالأعمال انما استند إلى اساس قانوني صحيح من هذه الجهة فان اسباب التمييز غير واردة على القرار المميز . لذلك تقرر بالإجماع : تصديق القرار المميز