إذا لم تتعلق الواقعة بوثيقة مادية عاينها منظمو الضبط، فإن ما يَرِد في الضبط من أقوال أو إفادات يجوز إثبات عكسه بكافة طرق الإثبات دون حاجة إلى الادعاء بالتزوير. وتُعدّ البراءة الجزائية من جرم التهريب قرينةً قضائيةً يمكن للمحكمة الجمركية الاستناد إليها في نفي المخالفة متى تعاضدت مع قرائن وأدلة أخرى في...
قرار محكمة الأمن الاقتصادي بالبراءة من جرم التهريب يشكل قرينة لدى المحكمة الجمركية لنفي المخالفة إن ما لا يجوز إثبات عكسه إلا بالتزوير هو ما يتعلق بالوثائق المادية التي يشاهدها منظمو الضبط فيجوز إثبات عكسها بمختلف طرق الإثبات دون الادعاء بالتزوير المناقشة: أسباب الطعن المقدم من إدارة الجمارك:وتتلخص بما يلي:1 – المخالفة ثابتة بموجب الضبط ومصادرة الأغنام.2 – لم يطعن بتزوير الضبط.3 – إهداء المسدس من وزير الدفاع لا يفيد نظاميته.4 – فك احتباس السيارات بدون كفالة تنيلها الإدارة مخالف للقانون.5 – مخالفة اجتهاد الهيئة العامة لمحكمة النقض.6 – تقرير إعادة الخراف أو قيمتها مخالف للقانون.في مناقشة أسباب الطعن:حيث أن المخالفة المسندة للمدعى عليهم المطعون ضدهم حبيب. ورفاقه هي الاستيراد تهريباً لأربعين رأس غنم، وقد انتهى الحكم المطعون فيه والصادر عن محكمة استئناف حلب إلى عدم المسؤولية ورفع الحجز، إلى آخر ما جاء بالقرار.ولعدم قناعة الإدارة بهذا القرار فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة بلائحة الطعن.ـ وحيث أن وقائع هذه القضية تتلخص بأن دورية من الأمن قد صادرت في موقع قرب مدينة الحسكة أربعين رأي غنم مع الجهة المدعى عليها موضوعة ضمن سيارات وقد أقرت الجهة المدعى عليها بضبط الأمن بأنها قد أحضرتها من العراق إلا أنها عادت ونفت ذلك أمام المحكمة.ـ وحيث أن المحكمة قد استثبتت عدم صحة المخالفة من نذار عن المواشي وجود بطاقة صحية لدى صاحب الأغنام تفيد أنه مربي الأغنام بتاريخ سابق لتاريخ المصادرة ومن صدور قرار محكمة الأمن الاقتصادي ببراءة المدعى عليهم من جرم تهريب الأغنام مما يشكل قرينة لدى المحكمة لنفي المخالفة.ـ وحيث أن تقدير الأدلة ووزنها من إطلاقات محكمة الموضوع ولا معقب عليها في ذلك طالما أنها قد استندت إلى ما له أصله في الملف.ـ وحيث أن ما لا يجوز إثبات عكسه إلا بالتزوير هو ما يتعلق بالوثائق المادية التي يشاهدها منظمو الضبط وأما الإفادات التي يدلي بها المدعي عليه بالضبط فيمكن إثبات عكسها.ـ وحيث أن المشاهدات الحسية لمنظمي الضبط تنحصر بمصادرة الأغنام في منطقة قريبة من مدينة الحسكة وليس في هذه المشاهدات ما يشير إلى أن الأغنام مهربة من العراق، وأما بالنسبة لأقوال المدعى عليهم بالضبط فإنه يمكن إثبات عكسها بمختلف طرق الإثبات ودون الإدعاء بالتزوير وقد استثبتت المحكمة عكسها بالأدلة المشار إليها أعلاه.ـ وحيث أن حيازة أحد المدعى عليهم لمسدس أهداه إياه وزير الدفاع إنما يفيد أن هذا المسدس هو من ملاك وزارة الدفاع وعلى الإدارة في هذه الحالة إثبات عدم نظاميته وهذا ما لم تثبته.ـ وحيث أنه طالما أن الدعوى قد انتهت بعم المساءلة وهو بمنأى عن النقض فإنه لم يعد مجدياً البحث بفك احتباس السيارات بدون كفالة تقبل بها الإدارة.ـ ومن حيث أن أسباب الطعن لا تنال والحالة هذه من الحكم المطعون فيه.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن موضوعاً.2 – لا مجال للرسم للإعفاء وإلزام الإدارة بالنفقات.