مجرد وجود البضائع أو المواشي في منطقة حدودية، أو مجرد القول بأنها معدّة للتصدير، لا يكفي لإثبات التهريب الجمركي ما لم تُقم الإدارة الدليل على واقعة التهريب ذاتها. والإقرار غير القضائي الوارد في الضبط لا تكون له حجيةٌ لازمة، بل للمحكمة سلطة الأخذ به أو طرحه.
وجود قرية المدعى عليه على الحدود يعني أن أغنامه موجودة هناك بشكل دائم وعلى الإدارة إثبات تهريبها إلى تركيا # قول الإدارة أن الأغنام معدة للتصدير هو قول مجرد لا يكفي لترتب المخالفة بالتصدير الإقرار في ضبط الجمارك هو إقرار غير قضائي يجوز لصاحبه الرجوع عنه وللمحكمة الأخذ به أو إهماله المناقشة: أسباب الطعن:وتتلخص بما يلي:1 – المخالفة ثابتة بموجب الضبط المنظم أصولاً.2 – الأغنام معدة للتصدير لأنها ضبطت قريبة من الشريط الحدودي مع تركيا.3 – الاعتراف الوارد في ضبط المخابرات يكفي لإثبات المخالفة.4 – لا حجية لقرار قاضي التحقيق الاقتصادي على الدعوى الجمركية.مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى المطعون ضدهما هي مخالفة التصدير تهريباً للأغنام موضوع الدعوى وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى تصديق الحكم الجمركي بعدم المساءلة.ـ ولما كانت الإدارة لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ـ ولما كان يتبين من مجريات الدعوى ووقائعها على أن قرية المدعى عليهما واقعة على الشريط الحدودي أي أن الأغنام موجودة هناك بشكل دائم وعلى الإدارة إثبات تهريبها إلى تركيا. وإن ما ذكرته الإدارة بأن الأغنام معدة للتصدير هو قول مجرد لا يكفي إعدادها للتصدير لترتب المخالفة.ولئن كان لا حجية لقرار قاضي التحقيق الاقتصادي المبرم على الدعوى الجمركية إلا أنه كوثيقة رسمية ينفي المخالفة التي لم الجمارك أصلاً.ـ ولما كان الإقرار الذي تعتمده في الضبط هو إقرار غير قضائي يجوز لصاحبه الرجوع عنه ومن حق المحكمة الأخذ به أو إهماله (اجتهاد الهيئة العامة رقم 49/1986).ـ ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ يكون حكمها في محله القانوني مما يقتضي رفض الطعن.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – إعفاء الإدارة من الرسم.