الأصل أن نقص الوزن في البضائع غير المتأثرة بالعوامل الجوية يُحمّل الناقل المسؤولية عنه ويشكّل مخالفة تهريب، ولا يُعفى إلا إذا أثبت تحفظه في وثيقة الشحن أو أثبت أن النقص وقع بسبب خارج عن إرادته كالقوة القاهرة.
ان النقص في الوزن بالنسبة للبضائع التي لا تتأثر بالعوامل الجوية يشكل مخالفة التهريب. ويبقى الناقل مسؤولاً عن هذا النقض إلا إذا تحفظ في وثيقة الشحن أو أن النقص حصل رغماً عن إرادة الناقل كالقوة القاهرة مثلاً المناقشة: مناقشة أسباب الطعن:لما كانت المخالفة المسندة إلى الجهة الطاعنة هي مخالفة نقص مانيفست في قطع تبديل حديدية، وكانت المحكمة مصدرة الحكم قد انتهت إلى المساءلة.ولما كانت الجهة المطعون ضدها لم تقتنع بهذا الحكم فقد طعنت به طالبة نقضه للأسباب المبينة آنفاً.ولما كان الاجتهاد قد أصبح مستقراً في العديد من الأحكام ولفترة طويلة على أن النقص في الوزن بالنسبة للبضائع التي لا تتأثر بالعوامل الجوية يشكل مخالفة التهريب ويبقى الناقل مسؤولاً عن هذا النقص إلا إذا تحفظ في وثيقة الشحن لجهة النقص وهذا لم يحصل.وان ما قصده الاجتهاد ان على الناقل أن يثبت تبرير النقص سنداً للمادتين (42) و64) هو إثبات ان النقص حصل رغماً عن إرادة الناقل كالقوة القاهرة مثلاً لان النقص في البضاعة التي لا تتأثر بالعوامل الجوية لا يوجد له أي مبرر إذا كان النقل جرى بحاوية مرصصة وموزونة بشكل صحيح. لان نقص الوزن يكون للبضاعة التي تتأثر بالعوامل الجوية فقط. أما بالنسبة للبضاعة التي لا تتأثر بهذه العوامل كالبضاعة موضوع الدعوى فلا تنقص أثناء النقل إذا ما استلمها الناقل بوزن صحيح ويبقى مسؤولا عن هذا النقص لان الوزن لم يكن صحيحاً بتقصير الناقل الذي لا يعفيه من المساءلة إلا تحفظه في وثيقة النقل لجهة الوزن، وإلا كيف يتحقق النقص إذا كان الاستلام صحيحاً والحاوية مرصصة والبضاعة لا تتأثر بالعوامل الجوية أي ان وزنها لا يزيد ولا ينقص كالحديد.ولما كانت المحكمة مصدرة الحكم قد ناقشت الدعوى وفق هذه المبادئ من حيث النتيجة يكون حكمها صحيحاً والطعن مرفوضاً.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – رفض الطعن.2 – تضمين الطاعنة الرسم. 3 – مصادرة التأمين لمصلحة الخزينة.