• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

حجية الحكم الصادر في دعوى الإيجار تمنع إقامة دعوى استرداد على أساس العارية عن ذات العقار بين الخصوم أنفسهم

إذا ثبت بحكمٍ سابق حائزٍ حجيةً مطلقة بين الخصوم أن إشغال العقار كان بطريق الإيجار، امتنع على المدعي منازعة هذا الثابت بإقامة دعوى لاحقة على أساس العارية بشأن ذات العقار، لأن حجية الأمر المقضي تمنع إعادة طرح ذات العلاقة القانونية بذات الخصوم.

نص الاجتهاد

إقامة المدعي دعوى إيجار وردها لدى محكمة الصلح لا يسمح له بإقامة دعوى استرداد عارية لنفس الموضوع لدى محكمة البداية المناقشة: في الوقائع:بتاريخ 24/8/1992 تقدم وكيل المدعي لمحكمة البداية المدنية في دمشق بدعوى ملخصها أن المدعي يملك العقار رقم 3360/9 أبو جرش وقام بإعارته للمدعى عليهما منذ 28 سنة دون مقابل.وهو يطلب إلزامهما برد العقار للمدعي خالياً من الشواغل.ونتيجة المحاكمة صدر القرار المستأنف.ولعدم قناعة المدعى عليهما به فقد استأنفاه بواسطة وكيلهما للأسباب التالية:1 – أقر المدعي بالعلاقة الإيجارية.2 – القرار الصلحي المبرز بالدعوى ينفي الأساس الذي أقيمت عليه الدعوى.3 – لم تستجب المحكمة للمدعى عليهما بإثبات العلاقة الايجارية بالشهادة. في حين أجازت للمدعي إثبات العارية بالشهادة.4 – على فرض وجود عارية منذ أكثر من ثلاثين سنة فطلب استردادها ساقط بالتقادم.5 – لم تناقش المحكمة دفوع المدعى عليهما لجهة عدم الاختصاص.6 – قفلت المحكمة باب المرافعة قبل أن يدلي المدعى عليهما أقوالهما الأخيرة.7 – اعتمدت المحكمة بحكمها المستأنف على شهود المدعي وهم شقيقاه عبد الغني ونعيمة.8 – الدعوى كيدية.يطلب فسخ القرار المستأنف ورد الدعوى.في القانون والتطبيق:في الشكل:لما كان الاستئناف مقدماً وفق الأوضاع المقررة في القانون فهو مقبول شكلاً.في الموضوع:بما أن الدعوى تهدف لإلزام المدعى عليهما برد العقار رقم 3360/9 أبو جرش للمدعي خالياً من الشواغل استناداً إلى أن المدعي كان سلم المدعى عليهما العقار على سبيل العارية.ولما كان من الثابت بالحكم الصلحي الصادر عن محكمة الصلح المدنية التاسعة في دمشق بتاريخ 25/2/1993 في الدعوى رقم أساس 10921 لعام 1993 أن المدعى عليهما يشغلان العقار بطريق الايجار.والقرار قضى برد الدعوى لأن المدعي فيها مصطفى وهو المدعي نفسه بهذه الدعوى لم يثبت أن تاريخ بدء العلاقة الايجارية للمدعى عليهما كان بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 13/ لعام 1971.ولما كان الحكم حجيته المطلقة في مواجهة الطرفين وقد أقام المدعي الدعوى موضوع هذا الحكم بطلب إخلاء المدعى عليهما لعلة السكنى.الأمر الذي يؤكد أن العلاقة بين الطرفين علاقة إيجارية وإن كافة الدفوع الثارة من قبل المدعي لجهة إثبات العارية تكون في غير محلها القانوني ويتعين رفضها جميعها.ولما كان القرار المستأنف لم يعالج الدعوى على هذا الأساس فجاء مشوباً بالقصور وبعيب الاستدلال والخطأ بتطبيق القانون.لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي:1 – قبول الاستئناف شكلا.2 – قبوله موضوعا وفسخ القرار المستأنف.3 – رد الدعوى.4 – مصادرة التأمين لصالح الخزينة العامة.5 – تضمين المدعي الرسوم والمصاريف ومائتي ليرة أتعاب محاماة.